الجمعة , 25 مايو 2018
رئيس التحرير محمود الشرقاوي

أحمد البيطار يكتب: داعش دروس وعبر

إن ظاهرة (داعش) لا ينبغي المرور عليها مرور الكرام .. بل لا بد من دراسة جادة لملابسات ظهورها وعملها وخلفياتها سياسيا وفكريا واجتماعيا.

وهنا عدة ملاحظات مبدئية :

– كل عناصر هذه الفئة هم من طائفة واحدة (أهل السنة) وقادتها ينتمون إلى التيار الوهابي التكفيري.

– معظم المناطق التي استطاعوا اختراقها ووجدوا حواضن لهم فيها هي مناطق (سنية).

– لاشبهة أن تأسيسهم كان على يد مخابرات أمريكية بالذات وبرعاية صهيونية وتمويل خليجي وبالأخص سعودي.

– معظم المنضمين إليها بإرادتهم (حيث انضم الكثيرون إليها خوفا من سطوتها) من الفئات الدنيا ثقافيا وتعليميا .. بعد أن تم انهيار النظام التعليمي في معظم البلاد الإسلامية (فمعظم خريجي الجامعات أميون ثقافيا ولا يرتقون إلى مستوى أعلى من عوام الناس).

– يلاحظ أنه تم تنظيمهم وتعبئتهم وتسليحهم وتدريبهم وتوفير مصادر تمويل ضخمة لهم .. بحيث شكلوا قوة تدميرية جبارة للبلاد التي اخترقوها (العراق وسورية وليبيا بالأخص).

– إن هذه الأعداد الغفيرة تم استغلالها بعدة أساليب وأدوات (توفير المال ، والقيادات المتطرفة ذات الخلفية الوهابية التكفيرية ، والشعارات الدينية / الطائفية ، واستغلال واقعها الاقتصادية والاجتماعي السيء ، وفتح الحدود لتجميع أكبرعدد لزيادة عناصرها من كافة أرجاء العالم).

– إن كل الوسائل التي أتيحت لتكوينها وانتشارها لا يعفينا عن سؤال مهم: مدى تقصير الأجهزة الأمنية في كشفها قبل اكتمال تشكلها ، وكشف تجمعاتها ومصادر تمويلها ، ومدى هشاشة البنية الثقافية والتعليمية في بلادنا ، كل ذلك يجب وضعه موضع المسائلة الجادة والشفافة.

– إن قدرة هذه المنظمة التدميرية الهائلة يلفت نظرنا إلى امتلاكنا لقدرات ضخمة كان يمكن أن توظف ضد أعداء الأمة الحقيقيين لو وجدت قيادات بحجم المرحلة.

شاهد أيضاً

مفتي الجمهورية في برنامج “مع المفتي” المُذاع على “قناة الناس”: شرعية الأعمال تترتب على الفهم الصحيح للنص الشرعي وللقواعد التي صار عليها العلماء قديمًا وصارت منهجًا وأصلًا

>> الأعمال الإجرامية التي تقوم بها المجموعات الإرهابية لا تستند إلى شرعية >> لم يكن …

Powered by themekiller.com watchanimeonline.co