الإثنين , 19 نوفمبر 2018
رئيس التحرير محمود الشرقاوي
النائب اسامة شرشر في مستشفى سرس الليان العام بالمنوفية

إخطبوط الإهمال يحكم مستشفى سرس الليان العام بالمنوفية ويدوس على تعليمات وزيرة الصحة

>> شقيق مريض يستغيث بالشرطة ليكشف عليه الطبيب وأخرى تنزف يوميا فى إنتظار” منظار الرحمة ” حتى ماتت

>> شركة الأمن تتحكم فى الزيارات وأحد أفرادها ردا على مناشدة  ” المحرر” له بألا يسئ معاملة الزوار: “أنا بشوف شغلي”

كتب – أبو المجد الجمال:

فى الوقت الذى تتشدق فيه وزيرة الصحة الدكتورة ” هالة زايد ” ليل نهار وفى كل مناسبة وغير مناسبة حتى صدعت رؤوسنا بإعلانها الحرب على الفساد داخل وزارتها والمستشفيات التابعة لها لدرجة حلفت مائة يمين بالإطاحة بأى مسئول يثبت تقصيره فى أداء العمل مهما كان حجم منصبه ومطاردة فلول الأهمال الذى يسئ معاملة المرضى ويزهق أرواحهم نجد بعض مستشفيات وزارتها تسير فى الأتجاة المعاكس أوقل تنحرف عن القضبان وتتحدى تصريحاتها وتخالفها وتعمل ضدها وضد المرضى وتسئ إليها حيث مازالت ترفع شعار “داخلها مفقود وخارجها مولود” حتى أصبحت مقبرة للمرضى ونعوش طائرة للمصابيين بعد أن نخرها سرطان الأهمال والبيروقراطية والروتين والتحكم والتعنت والتعسف حتى أطلق عليها الضحايا مستشفيات الموت .

ويأتى على رأسها مستشفى سرس الليان العام بالمنوفية الذى أصبح مسلسل فضائحه عرض مستمرتجاوزكل الخطوط الحمراء بل زاد وتضاعف بعد تصريحات الوزيرة وفى صورة تهدد حياة المرضى وتمتد لتهين كرامة زوارهم بسوء معاملتهم ومنعهم من الزيارة ومعاقبتهم فى طوابير الذنب.

ومن المعروف أن مستشفى سرس الليان العام قد أطلق عليه الأهالى كما يؤكدون مستشفى الموت منذ سنوات طويلة بعد خروج العديد من الحالات المرضيه منه ملفوفة بأكفان الموت ومازال جراء الأهمال الجسيم للبالطو الأبيض وإفلات المقصيرين من العقاب مستغليين خوف أهل الضحية من تشريح جثمانه بعد عرضه على الطب الشرعى لتحديد السبب الحقيقى لوفاته وحجم الخطأ الطبى الفادح من عدمه ومحاسبة أبطاله لذلك يخرجون تصريح الدفن لضحيتهم بسرعة فائقة تدوس على الروتين والبيروقراطية هنا فقط  لتأمين أنفسهم من المساءلة القانونية .

الغريب أن وقائع الإهمال تشتعل وتزداد  وتنشط بعد تحويله من مشتشفى مركزى لعام فى صورة صارخة وفاضحة لإهدار وضياع الجهود البرلمانية التى قادها النائب النشط والكفؤ ” أسامة شرشر ” عضو مجلس النواب عن دائرة منوف وسرس الليان لتحويله لمستشفى عام وإمداده بكافة أحدث الأجهزة والمعدات الطبية التى يفتقرها منذ سنوات طويلة بعد موافقة الوزيرة .  

أولى هذة الوقائع تبدأ بمنع أهل المريض وزواره المغتربيين من زيارته فى العناية المركزة بالساعات يوميا تحت مزاعم مرور الأطباء على المرضى ورغم أنه لم يكن  إلا طبيبا واحدا ظل لمدة نصف ساعة داخل العناية المركزة عقب صلاة الجمعة 5 أكتوبر الجارى وبعد خروجه بنصف ساعة ظل فرد الأمن الذى أعلن عن إسمه بالكامل  كفتحة صدر” ونحتفظ بإسمه لمن يهمة الأمر ” مستفزا الجميع وكأنه بمنأى عن العقاب مصرا على منعهم من الدخول ومعاقبتهم فى طوابير الذنب والأنتظار بإشارة من إصبعه بحجة إنتظار الأوامر والتعليمات .

المدهش يحدث ذلك فى الوقت الذى قامت فيه بعض الممرضات أثناء فترة إنتظار السماح والعفو بالزيارة بإستثناء بعض معارفهن من طوابير الأنتظار التى ظلت لساعات فى صورة سيئة وصارخة من صور الكيل بمكيالين وسط تكدس طوابير الزحام لأهل المرضى من المسنيين والعجائز والزوارالمغرتبيين الذين إفترشوا السلالم والأرض حول وأمام غرفة العناية المركزة  . دون وجود أى كراسى أوأثاثات لإنتظارهم .المثير أن فرد الأمن إياه ظل مستمتعا بإستغاثاتهم ومناشداتهم وتوسلاتهم له ضاربا بكل قواعد الأنسانية والرحمة عرض الحائط .

5 دقائق فقط

المهم أن معالى الباشا فرد أمن الشركة الخاصة يتعمد إساة أهل المرضى والتلذذ بتوسلاتهم له ليسمح لهم بزيارة مريضهم وعندما أشبع رغبته من ذلك سمح لهم بالزيارة  بإشارة من إصبعه ولكن على مراحل تشمل كل مرحلة فردين فقط ولمدة لاتتجاوز 5 دقائق  وكأنه هو الحاكم الناهى فى المستشفى.

أنا بشوف شغلى

الأكثرة إثارة هو رد معالى الباشا فرد الأمن الخاص على مناشدة ” المحرر” له بعد إنتهاء الزيارة المعدودة بالخمس دقائق فقط بأن يحسن معاملة أهل المرضى والزواربعد أن عرفه المحرر بهويته الصحفية فى نهاية الزيارة قال له وإيماءته ولحن قوله يوحى بالسخرية وأنه لايهمه شيئا لأنه فى منأى من العقاب ومين اللى يقدر يعاقبه “على راسى من فوق لكن أنا بشوف شغلى”، على حد تعبيره المستفز أمام أهل المرضى وزوارهم الذى أشعل بركان غضبهم وتذمرهم وإستيائهم الشديد.

حكاية الطبيب

بل وصل به الأمر والتحدى والاستخفاف والاستهتار بمعاناة المرضى وزوارهم من منطلق الأستعراض بالسطوة والنفوذ والحماية والحصانة أن يعلن ردا على طلب “المحرر” عن إسمه بالكامل وكأن لسان حاله يقول ” مين اللى يقدر يحاسبنى وورينى حتعملوا إيه وأنا فى إنتظار ذلك ” .

ويبدو أن معالى الباشا فرد الأمن الخاص عنده حق طالما أن سعادة الطبيب (ونحتفظ بإسمه أبضا لمن يهمة الأمر) الذى كان يقوم بجولة مرورية داخل غرفة العناية المركزة وقتها والذى خرج وشاهد بعينيه حالة التكدس الرهيب للزوار أمام غرفة العناية المركزة وبينهم كبار السن المصابيين بأمراض مزمنه لم تحرك داخله ساكنا ولم يشفع عددهم وحالتهم المرضية فى إصدر قراره ولو بصفة إنسانية بفتح باب الزيارة رأفة بحالاتهم وغادر العناية المركزة ينتابه حالة من الشموخ والفوقية .

الاستغاثة بالشرطة

أما ثانى الوقائع المهمة والخطيرة، والتى ترقى لدرجة الفضحية والمهزلة التى لايجب السكوت عليها ولا أن تمر مرور المكرام دون محاسبة المقصرين فى حق المرضى والتى شهدها المستشفى منذ أيام قليلة فكان من نصيب مريض ساقه حظه الأسود وقدره السئ إلى قسم الطوارئ بالمستشفى فى حالة موت شديد بحسب – شهود عيان – وقتها ولم يتحرك الطبيب النوبتجى من غرفة إقامته بالمستشفى لإنقاذه مما إضطر شقيق المريض للأستغاثة بمركز شرطة سرس الليان وعلى الفور حضر رئيس المباحث أو أحد ضباط المركز وناشد الطبيب النوبتجى القيام بدوره الأنسانى أولا وأخيرا وقبل كل شئ فى إنقاذ وإسعاف المريض الذى يعانى من الموت .

ومما يذكر أن تلك الواقعة ليست هى الأولى من نوعها ولن تكون الأخيره فقد تكررت مرات لاحصر لها بأن إستنجد أهل بعض المرضى بالشرطة إزاء إصرار سعادة الطبيب النوبتجى وقتها  على رفض الخروج من غرفته داخل المستشفى للكشف على مرضاهم  فى الطوارئ وفقا لشهود عيان .

 إستهتار بالأرواح

إلى هذة الدرجة وصلت الأوضاع السيئة داخل مستشفى سرس الليان العام لحد الإستخفاف والإستهتار بأرواح المرضى والمصابيين دون رقابة أو حساب حتى يستغيث أهل المرضى بالشرطة لإنقاذ مرضاهم من الموت ثم يقولون أنه تم تحويله من مستشفى مركزى لعام، بالفعل وللحقيقة فقد تم تحويله على الورق فقط لكن يظل سرطان الإهمال والفوضى والتسيب يعشش داخله وينهش كرامة وحياة المرضى ويسئ معاملتهم أسوأ من ذى قبل .

نزيف حتى الموت

أما الواقعة الثالثة وأخطرهم على الأطلاق هى حالة لسيدة مسنه تخطت السبعيين من عمرها ( لدينا إسمها بالكامل وتاريخ وفاتها )، حيث تعانى من نزيف دائم ومستمر فى المثانة منذ أكثر من أسبوعا وهى ترقد داخل غرفة العناية المركزة علما بأنها مصابة أيضا بالفشل الكلوى وأجرت عدة عمليات تسيلك للأوردة ومع ذلك لايوجد بالمستشفى منظار إستكشاف اللازم لمثل حالتها وحالات مرضية أخرى مشابهة ورغم أن المنظار يوجد داخل مستشفى جامعة المنوفية إلا أنه لم يتم نقلها إليه .. بزعم أن حالتها المرضية لاتسمح بنقلها ولاحتى فى سيارة إسعاف .

فيما إكتفوا فقط بتعويضها عما تفقده من دمها بقرب دم يشتريها لها يوميا أهلها على نفقتهم الخاصة وإستمر الحال على هذا الوضع بحجة وجود تحسن فى صحتها حتى ماتت والعهدة على رواية شهود عيان .

فهل يعقل ؟؟

ونحن فى الألفية الثالثة أن يظل مريض ينزف على مدار أكثر من أسبوع من حجزه داخل المستشفى ولايملك أطباءه هناك إلا أن يزودوه ويدعموه بقرب الدم التى يشتريها أهل المريض على حسابهم الخاص يوميا تعويضا عن النزيف الدموى المستمر فهل هذا هو العلاج والحل  ؟ لتلك الحالة المريضية الخطيرة والمهددة بالموت فى أى لحظة .

ويبقى السؤال

 الخطير الذى يفرض نفسه بقوة إذا كانت حالة المريض لاتتحمل نقله فى سيارة إسعاف مجهزة من مستشفى الجامعة لأنقاذه من براثن النزيف الدموى المستمر والذى قد يؤدى بحياته فلماذا لم تطلب المستشفى إستعارة ذلك المنظارمن المستشفى الجامعى ؟ ولماذا أيضا لم تطلب حضور فريق طبي من المستشفى الجامعى مدعم بالمنظار المطلوب لتلك الحالة الخاصة وربما يكون هناك حالات ممائلة كثيرة  . بل ولماذا أيضا لم تطلبه من أحد المستشفيات الخاصة ولو بصفة ودية وإنسانية  أو على حساب أهل المريض فليس من المعقول والمنطقى أن نترك مريضا ينزف ونعوضه بما ينزفه فقط حتى الموت بزعم عدم وجود المنظار المطلوب بالمستشفى المحتجز بها رغم وجوده فى مستشفيات أخرى ومنها مستشفيات جامعية .

وأخيرا إذا كان المستشفى مغلوبا على أمره فلماذا لم  تبلغ إدارة المستشفى وزيرة الصحة بالواقعة مباشرة وهل يعد ذلك ضربا بالمستحيل أويحتاج إلى معجزة سماوية بينما كافة الحلول القانونية والأنسانية مطروحة فى إنتظار إشارة من أصابعهم فقط .

إهدار الجهود والجولات

وكان أكثر من ربع مليون مواطن هم تعداد سكان سرس الليان وحدها بخلاف القرى المحيطة التى يخدمها المستشفى قد إستبشروا خيرا كثيرا وظنوا أن كابوس الأهمال والفوضى والتسيب التى تحكمه قد ودعه للأبد بتحويله لمستشفى عام يضم كافة الأمكانيات الطبية المتاحة وعلى أعلى مستوى بجهود النائب ” أسامة شرشر” عضو مجلس النواب عن دائرة منوف وسرس الليان والذى حصل على موافقة وزيرة الصحة بذلك كما حصل على موافقتها أيضا بدعم المستشفى بالعديد من أحدث الأجهزة والمعدات الطبية المحروم منها منذ سنوات طويلة كجهاز الأشعة المقطعية والرنيين المغناطيسى.

ورغم الجولات المكوكية شبة اليومية لسيادة النائب النشط المحترم ورئيس مدينة سرس الليان الكفؤ ” سحر شعبان ”  داخل المستشفى إلا أنة لم يتغير شيئا عن سابقيه بل إزدادت الأمور والأوضاع المأساوية عن ذى قبل بل زاد الطين بلة تولى شركة أمن خاصة مسئولية الأمن داخل المستشفى ليسئ بعض عناصرها إليها بتصرفات فردية وغير مسئولة بإساءتهم معاملة أهل المرضى والزوار وتحكمهم فى الزيارات بطريقة مستفزة للجميع وتخلو من أى إنسانية أورحمة دون وجود ضوابط أوروابط ودون رقابة أوعقاب أى عقاب .. وشدى حيلك يامعالى الوزيرة .

شاهد أيضاً

تعرفي على مضاعفات الحقن المجهري وكيفية تجنبها

كتبت – رشا الشريف:  قال الدكتور أحمد عاصم الملا استشاري الحقن المجهري وأطفال الأنابيب والمناظير …

Powered by themekiller.com watchanimeonline.co