الثلاثاء , 11 ديسمبر 2018
رئيس التحرير محمود الشرقاوي
إسلام عزاز

إسلام عزاز يكتب: تركيا وخلافة داعش في المنطقة العربية

أصول تركيا ترجع إلى قبائل رعوية جاءت إلى بلاد الشرق من بلاد تركستان وما حولها، وصنعت دولة دون تاريخ، اعتنقت هذه القبائل الإسلام وكانت سبب في استعار الحملات الصليبية على الشرق.

أذا أردت أن تعرف قومًا اقرأ تاريخهم، وإذا قرأنا تاريخ الدولة العثمانية نرى ما يفعله ابنتها داعش بعد وفاة “أرطوغرول”، إذ نشب خلاف بين أخيه “دواندر” وابنه “عثمان” الذي سميت عليه الدولة العثمانية، وانتهى الخلاف بأن قتل عثمان “عمه” واستولى على الحكم، وهكذا قامت الدولة العثمانية.

حفيده “مراد الأول” عندما أصبح سلطان قتل شقيقيه إبراهيم وخليل خوفا من مطامعهما، على فراش الموت في معركة كوسوفو ١٣٨٩، أصدر قرارًا بخنق ابنه يعقوب حتى لا ينافس “شقيقه” في خلافة السلطان محمد الثاني (الذي فتح اسطنبول)، واستصدر فتوى شرعية حلل فيها قتل السلطان لشقيقه من أجل وحدة الدولة.

السلطان “مراد الثالث” قتل أشقاءه الخمسة فور تنصيبه سلطانًا، خلفًا لأبيه وابنه “محمد الثالث”، ولم يكن أقل إجراما فقتل أشقاءه الـ19 فور تسلمه السلطة لم يكتف محمد الثالث بذلك فقتل ولده الصغير محمود، كي يكون الحكم للسلطان أحمد، الذي اشتهر ببنائه “الجامع الأزرق” في اسطنبول.

عندما أرادت الدولة العثمانية بسط نفوذها على القاهرة ذكر المورخ “ابن زمبل” أنهم قتلوا 50 ألف مصري مسلم، وتركوا الجثث تبول عليها الكلاب في الشوارع، أرسل حينها السلطان سليم الأول طلبا إلى “طومان باي” بالتبعية للدولة العثمانية مقابل إبقائه حاكمًا لمصر، رفض العرض ولم يستسلم ونظم الصفوف وحفر الخنادق وشاركه الأهالي في المقاومة وانكسرت المقاومة، فهرب لاجئا لصديقه الشيخ حسن بن مرعي، الذي وشى به فقتله، وهكذا أصبحت مصر ولاية عثمانية، وعندما أصبح سلطانًا قتل شقيقه، وكان القتلة يرددون الله أكبر والمقتولين من المصرين يرددون الشهادتين.

ونحن حينما نقرأ تاريخ المذابح نقول لا حول ولا قوه إلا بالله، فمن نصب الخوازيق لأحرار الشام غيرهم؟ ومن علق الرؤوس على باب زويلة دونهم؟ وحاليًا تركيا تستخدم داعش لتمرير المشروع الأمريكي في المنطقة وتفتيت بلاد العرب لصالح إسرائيل، ولمد نفوذها على واقع ضعيف تستطيع تقليبه واستغلاله ونهبه كما ساعدوا قديمًا على تمرير تقسيم آلامه العربية.

الكيانات المتناحرة في حاجة مستمرة للغرب، تركيا وداعش وجهان لعملة واحدة هدفها تشويه الإسلام وسرقة نفط العرب، لذا على تركيا أن تخلع القناع.

شاهد أيضاً

د رشا الشريف تكتب فى ذكرى اليوم العالمى للحقوق الانسان دول الغرب خارج السيطرة

تعد قضية حقوق الإنسان من أهم القضايا المطروحة حالياً على الساحة السياسية والتي احتلت الصدارة …

Powered by themekiller.com watchanimeonline.co