الثلاثاء , 25 سبتمبر 2018
رئيس التحرير محمود الشرقاوي
إسلام عزاز

إسلام عزاز يكتب: ما بين الصداقة الحقيقية وصداقة الفيس بوك

الصداقة الحقيقية، أجمل وأنقى وجوه الحياة، كهذا عبر الروائي والكاتب المسرحي الفرنسي  “أونوريه دي بلزاك” عن معنى الصداقة الحقيقي، فالصداقة الحقيقية كنز لا يفنى وكما أطلق عليها قديمًا في الأمثال والحكم “معرفه الرجال كنوز” والمقصود هنا ليس كل الرجال أو من يطلق عليه لفظ رجل ولكن من يتمتع بصفات الرجولة والشهامة والوفاء، بينما هبت علينا أوجه جديدة تسمى صدقات التواصل الاجتماعي بكل مشتقاتها وهذا قد يفشل أو ينجح على قدر معرفة الشخص الذي سوف تمنحه صداقتك عبر شاشات الكمبيوتر والهواتف النقالة فالعامل الذي يجمع الأشخاص ببعضهما البعض على النت تقارب الأفكار والوجع الإنساني والاطلاع على الثقافات.

عالم الفيس واسع وكبير ونحتك بأشخاص كثيرة ومختلفة عكس ما نراه فى الواقع الحقيقي ،لذلك نرى السيئات أقل ويمكنك التحدث بحرية دون قيود لكنه لص للوقت خصوصًا لطلاب العلم والمدارس أيضا تغيب الثقة على الفيس لأنه عالم افتراضي يمكن لأي شخص يتقمص شخصية غير شخصيته لذلك هي مبنية على أساس هش ويتفوق العالم الافتراضي على الواقع في النفاق .أينما تذهب تذهب أخلاقك معك لن يستطيع أحدنا أن يبقى رأسه في الرمال فصفحة الفيس هي الواجهة الحقيقية لصحابها فإن كان ذا خبث ونفس مريضه يترك هذا على صفحته لأنه يترجم داخله وأن كان ذو خلق حسن تجد صفحته مفيدة ومنوعة تحتوي على الكثير تعود بالفائدة على القارئ.

بالطبع الفيس سلاح ذو حدين لأنه حفله تنكريه لكن يكون مفيد أذا توافر الوعي الكامل الكافي لأنه يتخطى الحدود والجغرافيا ،هناك أصدقاء تعرفهم على الفيس تلمس أرواحهم وتعانق أفكارهم وأوجاعهم وأفراحهم ومشاعرهم ومشاغلهم الفيس، لكنك تتواصل مع شخص ما وتتبادل الآراء والاحترام معه وعندما تلتقي به على أرض الواقع تجد المفاجأة وكأنه يلتقي بك لأول مره متناسيا لقائك الافتراضي معه أي صداقة “نصف كم”.

هناك من يستخدم الفيس في عمل صداقات عاطفية وأنا لا أفهم كيف يستطيع بعض الأشخاص في الكذب في العاطفة والادعاء بالحب أنني كصعيدي لا أستطيع أن أقول مرحبا لشخص لا تستلطفه نعم كلما أزداد الإنسان غباء أزداد يقينا بأنه أفضل من غيره في كل شيء وهذا جانب سيئ جدا.

أيضا الفيس نكاد نستخدمه بالمجان تقريبا وهى مفيدة لا ننكر ذلك، ولكن هناك سم مدسوس بالعسل، وهذا ما أكده الضابط الصهيوني بالوحدة 8200 المتخصصة بمتابعة شؤون المصريين والعرب، وبث الفتن والنعرات الطائفية حيث يقول”بأنه لديهم الآلاف من الجواسيس العرب المخلصين، ويعملون بالمجان لصالح إسرائيل وبدون أن يشعروا بذلك أننا نعرف المصريين والعرب أكثر مما يعرف هم أنفسهم”هي وسيلة للمراقبة والتجسس على المصرين والعرب ذكور وإناث لذلك علينا توخي الحذر حتى لا نكون معول هدم لوطننا الحبيب.

وفى النهاية الصداقة الحقيقية تنمو وتزدهر وتؤثر ايجابيًا في الأصدقاء من خلال الحوار الهادف والبناء، ولكنها تصبح سرقة للوقت وانحطاط في القيم والأخلاق لو لم توظف بشكل صحيح، لذلك يمكن استعاضة الصداقة الحقيقية الفعلية بصداقة الفيس لذلك من الجميل أخذ ايجابيات هذه الصداقات مع الحفاظ على قيمة الصداقة الحقيقة في حياتنا.

شاهد أيضاً

مرصد الإفتاء يكشف مؤشرات داعشية للعودة إلى عمليات التفجير

>> المرصد يدعو إلى مبادرة عاجلة لتفكيك مصطلحات التطرف كتب – محمد الشحات: قال مرصد …

Powered by themekiller.com watchanimeonline.co