الأربعاء , 26 يونيو 2019
الامام روح الله الخميني مع الكاتب الكبير محمد حسنين هيكل

إيران تغازل مصر وتحيي ذكرى وفاة الكاتب الكبير محمد حسنين هيكل الثالثة

كتب – محمد الشحات: 

في ظل الإنقسامات التي حدثت في الوطن العربي، وحالة عدم الاستقرار التي تعاني منها البلاد، نجد الطائر الفارسي يحط على العش المصري، بمنتهى الود وكأنه يقول لشعب مصر وللعالم، بأن إيران ومصر في كفة ميزان واحدة، وكما رأينا في الأيام الماضية كيف عرضت السفارة الإيرانية بعض صفحات تاريخ التعاون العميق بين مصر وإيران في الماضي، فهل إيران اختارت مصر حليفا لها؟ أم مصر هي من اختارت إيران كدولة عظمى بأن تكون حليفا لها؟.

الأمر يحتاج لوقفة ذكية على كآفة المستويات، فليس الكلام المعسول هو المخدر ولا صفحات التاريخ هي الشاهد وحدها، ولا أنا أتغزل في إيران ولكن يجب علينا أن نفكر سياسيا، ونبحث في سبل التعامل لتحقيق المصالح العامة، دون التنازل عن الأصول والثوابت.

إيران لا تترك مناسبة خاصة بمصر هذه الأيام إلا وأسرعت للمشاركة في الحدث، متوددة إلى شعب مصر والذي تقول عنه أنه يعشق الروحانيات ويشارك إيران في حب آل بيت النبي.

هذه الأيام إيران تشارك مصر والوطن العربي بإحياء الذكرى الثالثة لوفاة الكاتب الصحفي الكبير محمد حسنين هيكل، حيث نشر المكتب الإعلامي للسفارة الإيرانية في القاهرة على الحساب الخاص بهم ” تويتر” تغريدة بتلك المناسبة، وقال فيها:

“العالم اليوم يحتاج أكثر من أي وقت مضى إلى الصحفيين والمحللين الأحرار وأصحاب رأي كالأستاذ هيكل، لقد كان “هيكل”رمزا استثنائیا لمهنة الصحافة والإعلام الحر.”

وقد علق السفير ناصر کنعانی، رئیس مكتب رعاية المصالح الجمهورية الإسلامية الإيرانية بالقاهرة، وقال اليوم – 17 فبرایر – تحل الذكرى الثالثة لرحيل الأستاذ والصحفي الكبير محمد حسنين هيكل، لقد كان – رحمه الله- المؤرخ والكاتب والمحلل والصحفي الوطني هو ضمير الأمة الحي، والقارئ الدقيق للتاريخ، فقد كان شاهداً وراوياً لأحداث مهمة كثيرة بعضها أحداث سعيدة والبعض الاخر مرير ومؤلم،ولقد مر في حياته المليئة بالصعود والهبوط في المنطقة والعالم، وخاصة إيران ومصر، ولا شك بأن مؤلفات المؤرخ الكبير ” هيكل” ساهمت بصدق وقوة واعية في تنویر ووعي الشعوب.

لا ننسى أنه دعم وحدة العالم الإسلامي ورفض الخلافات المذهبية وسعى إلى تعزيز علاقات إيران بالعالم العربي وأدان هيكل الخطط التوسعیة والاحتلال الصهيوني لفلسطين ودعم المقاومة ضد الصهاينة وكان هذا دليلاً على ذكاءه وبصيرته.

إن تزامن الذكرى الأربعين للثورة الإسلامية الإيرانية وذكرى رحيل الكاتب الكبير في هذا شهر يعيد للأذهان لقاء الفقید مع الامام الخميني (رحمه الله) زعيم الثورة الإسلامية الإيرانية في باريس وفي العام التالي كان في طهران بصحبته مؤيداً للثورة الإسلامية.

أسس الأستاذ هيكل متفرداً بقلمه وفكره ومهنيته مدرسة جديدة في الصحافة الشريفة والوطنية والإنسانية.

يعد الأستاذ هيكل علماً صحفياً يدعو للفخر بتاريخه القوي والمؤثر والطويل في الصحافة المصرية. ویمکن القول بأن كل مائة عام من التاريخ يأتي مرة واحدة فقط أستاذ ومفكر كبير كالأستاذ هيكل،يبعث نبض الحياة في القلم الصحفي الحر. فالعالم اليوم يحتاج أكثر من أي وقت مضى إلى الصحفيين والمحللين الأحرار وأصحاب رأي كمحمد حسنین هيكل.

مصر تستحق “هیکل” الذي کان رمزا استثنائیا لمهنة الصحافة والإعلام الحر.

رحم الله الأستاذ الكبير محمد حسنين هيكل

الدكتور محمد محموديان سفير ايران السابق مع هيكل
الامام روح الله الخميني مع الكاتب الكبير محمد حسنين هيكل

شاهد أيضاً

أستاذة بجامعة طنطا تفوز بجائزة معامل التأثير العربي لعام 2019

كتبت رشا الشريف فازت الدكتوره فتحية سيد محمود الفرارجى ، أستاذ الأدب والنقد الفرنسي بتربية …