السبت , 24 أغسطس 2019

الدكتور أشرف تمام يكتب: حرب أسرية بقانون معيب

لا تتعجب لو تم إنتزاع أبوتك لأطفالك ما بين يوم وليلة، لا تتعجب لو أصبحت ينظر إليك على أنك تمثل خطراً على أطفالك ما بين يوم وليلة.

لا تتعجب لو أصبحت يشهر بيك وبحياتك الخاصة بين أروقة المحاكم ومكاتب المحامين ما بين يوم وليلة، لا تتعجب لو فقدت كل مالك ما بين يوم وليلة، فكلها نتائج لسبب واحد وهو قانون الأسرة المصرى.

هذا القانون الذى خلق الصراع داخل الأسرة الواحدة وجعلها حرباً وقودها الأطفال ومستقبلهم، بل ومستقبل بلد بأكملها بعد زيادة معدلات حالات الطلاق إلى ٤٤٪‏ ومعظم هذه الحالات تكون فى أعمار صغيرة لا تتعدى الثلاثينات من أعمارهم، فتجد الشباب فى هذا السن بدلا من أن يستغل وقته فى بناء نفسه وبناء وطنه، أصبح وقته مقسم ما بين أروقة المحاكم فى الصباح ومكاتب المحامين فى المساء.

ففى قانون الأسرة وبمجرد وقوع أى مشكلة تجد الزوجة الأم أمامها حزمة مما يطلقون عليه مكتسبات فى إنتظارها، فيستغلها بعضهن فتبدأ بعمل تمكين من مسكن الزوجية، ثم رفع دعوى تبديد منقولات زوجية عقوبتها السجن على زوجها أبو أطفالها، ثم رفع قضية نفقة زوجية حتى لو كانت هاجرة لمسكن الزوجية وخارجة عن طاعة زوجها فيما يرضى الله، ثم حرمان الأب وعائلته بالكامل من أطفاله ثم سحب ولاية الأب التعليمية على أطفاله.

كل هذا يحدث والزوجة ما زالت على ذمة الزوج ثم تخرج علينا بعض كيانات المرأة، المدافعة عن مطلقات تحديدا، لتحدثنا عن ظلم قانون الأسرة للمرأة وأنه لا تنازل عن المكتسبات، وكأن البعض أصابته لعنة الشيروفرانيا وكأن مكتسبات طرف حصل عليها بدون وجه حق فى عصر من العصور أصبحت أهم من ترابط الأسرة والمجتمع.

فبدلاً من أن يحافظ القانون على الشراكة الزوجية وخلق مناخ يدعم الرعاية المشتركة للأطفال سواء كان هذا الزواج قائماً أو انتهى لإستحالة العشرة جعل من هذه الشراكة مميزات ومكتسبات لطرف على حساب طرف فشجع بعض الزوجات على إنهاء هذه الشراكة لأتفه الأسباب.

ولم لا، فالقانون جعلها خارجة من هذه الشراكة بالجمل بما حمل من شقة أو أجر سكن وعليها المنقولات الزوجية وعليها حضانة أبدية للأطفال مدفوعة الأجر من الأب وعليها نفقات وأجور تلتهم معظم دخل الأب ليجد الأب نفسه ما بين يوم وليلة قد خسر كل ما يملك وكل ما كافح من أجله سنوات من مال وأطفال.

ليس هذا فحسب، فالقانون أيضاً أعطى لبعضهن الحق فى معاش والدها ووالدتها ومعاش شهرى من الدولة.

أعتقد أنه حان الوقت لنقف مع ضمائرنا ونصارح أنفسنا بالسبب الحقيقى لإرتفاع معدلات الطلاق فى مصر وهو الواضح وضوح الشمس فى الإحصائيات الرسمية، فعندما تحدث ٦٥٥٠٠ حالة طلاق فى عام ٢٠٠٦ لترتفع إلى ١٤١٥٠٠ حالة طلاق فى عام ٢٠٠٩ أى أن عدد حالات الطلاق زادت لأكثر من الضعف فى ٣ سنوات فقط، فلن نجد سبباً إلا إرتفاع سن الحضانة فى عام ٢٠٠٥ مع إقرار التخيير والذى أعطى الأم الحضانة الأبدية للأطفال وكذلك سلب الولاية التعليمية من الأب فى عام ٢٠٠٨ والتى جعلت الأب خارج حياة أطفاله بأى شكل من الأشكال.

إذا، أصبح واجبا وطنيا مراجعة هذه التعديلات التى دخلت على القانون عامى ٢٠٠٥ و٢٠٠٨ ومحت الأب من حياة أطفاله، وإلا فعلينا ألا نتعجب لو ارتفعت معدلات الطلاق لأكثر من ذلك، علينا أن نختار بين ما يسمونه مكتسبات وبين الأمن الإجتماعى والقومى لمصر الذى لن يتحقق إلا بالترابط الأسرى والحفاظ على منظومة الأسرة.

الكاتب – الرئيس السابق لمركز المعلومات ودعم إتخاذ القرار بمجلس الوزراء

شاهد أيضاً

الدكتور وائل محمد رضا يكتب: أحلم وأتمني

أن أري السيد المسئول👤👤👤 لا يخاف من الموظفين الأكفاء الذين يعملون معه لأنه بقرب هؤلاء منه …

8 تعليقات

  1. هي دي الحقيقة والسبب الرئيسي في إرتفاع نسبة الطلاق في مصر واي حلول اخري هتكون مسكنات للمشكلة وليست حلا جذري. إرتفاع سن الحضانة وترتيب الاب والتخيير والولاية التعليمية.

  2. جزاك الله خير دكتور أشرف
    وضحت معانأة عائلة الزوج بالكامل من قانون ال لا أسرة
    وأيضا وضحت عوار قوانين وضعت لهدم البلد من الداخل

  3. جزاك الله خير دكتور أشرف
    وضحت معانأة الزوج وعائلته بالكامل من قانون ال لا أسرة الحالى
    ووضحت أيضا عوار قوانين وضعت لهدم البلد من الداخل

  4. قانون الاسرة من بعد 1985 و 2000 خرب الاسرة والمجتمع المصرى

  5. الي متى السكوت علي هذا القانون الفاسد لصالح من تشريد ملاييين الاطفال
    لصالح من تفكيك ملايييين الاسر
    كيف تبني الدوله وتتطور في وجود اسرة متفككة لصالح من
    هل تدمير الاسرة المصرية من مكتسبات المرأة
    هل تعلم تفكيك الاسرة هو اساس سقوط الدولة
    هل هذا هو مكتسبات المرأة
    البلد بضيع لصالح من

  6. قاوم طالم يعنى ايه اتحرم من ولادى وازاى ولادى هيكونوا اسوياء وهما ميعرفوش يعنى ايه ابوه اين عقولكم بالله عليكم هل الدوله مغيبه من هذا الامر ام يوجد مؤسسات لها هدف واستفاده من تدمير الاسره بشكل عام بالله عليكم فوقوا قبل فوات الاوان الاسره المصريه فى خطر

  7. يجب ازالة المجلس القومي للمرأة وكل منظمات المرأة لأن هي السبب الرئيسي وراء خراب الاسرة المصرية وجرجرتهم لميادين حروب تفكك بها الدولة ويسهل اخراج ارهابيين منهم …بدليل ان القومي للمرأة يعطي مجانا محامي للمرأة التي تريد الخلع او التطليق ولا يعطي مجانا أيا من الامور التي تساعد على عدم الانفصال اساسا…فيجب اعطاء الرجل ما اعطاه الله من القوامة والولاية على المرأة والطفل والمرأة المظلومة تطلقها المحكمة ولكن تفتدي نفسها بعدم اخذ أية نفقات من الرجل حتى لا تكون النفقات مجال لطمع الكثيرات في خراب الاسرة رغم استقرارها بدليل ان المطلقة لا تجرؤ للذهاب الى المحكمة لتطليق نفسها بشهود زور او خلع نفسها الا بعد ان تحتضن حتى تضمن ان تخرج بالجمل بما حمل

  8. سمير الهلالى

    لابد من العوده الى قوانين الستينيات الخاصه بالاسره المصريه