الأحد , 22 أكتوبر 2017
رئيس التحرير محمود الشرقاوي

الشريف عبد الحميد معلا: مصر تترك الوهابية تعيث في الأرض فسادًا .. وأطالب بتدخل سيادي حتى لا ينفجر الوضع وتراق الدماء

>> نائب رئيس المجلس الأعلى للسادة الأشراف الجعافرة في مصر: البعض حول الأزهر الشريف إلى منبر لنشر الكراهية للسيدة فاطمة الزهراء وأبناءها.. والمصريون لم ينسوا مواقف أهل الصعيد البطولية ضد ظلم وفساد صلاح الدين الأيوبي

كتب – محمد الشحات:

انتقد الشريف عبد الحميد معلا الجعفري الحسيني نائب رئيس المجلس الأعلى للسادة الأشراف الجعافرة في مصر، طريقة تعامل الدولة مع ذكرى استشهاد الإمام الحسين عليه السلام سبط رسول الله “صل الله عليه وأله وسلم” في مصر، والموافق العاشر من محرم من كل عام، مؤكدًا أن الدولة تركت المتشددين من السلفية الوهابية في مصر يطالبون بهدم ضريح الإمام الحسين، بدلا من أن يجعلوا هذه المناسبة فرصة لتذكر ما حدث لأهل البيت عليهم السلام في فاجعة كربلاء، وحولوها إلى فتنة بين المسلمين بعضهم ببعض، حيث قام وزير الأوقاف مختار جمعة بغلق ضريح الإمام الحسين في مسجده بالقاهرة، والباب الأخضر المؤدي إلى المقام الشريف.

وأضاف أن أفكار وتحركات وزير الأوقاف أدت إلى وجود تطاول من السلفية الوهابية التكفيرية، بمطالبة الحكومة المصرية بهدم الضريح مستندين على كتاب صدر في وقت سابق من مشيخة الأزهر الشريف ووزعته كهدية مجانية مع مجلة الأزهر الرسمية، وحذر الكتاب البشرية من دين الإثناعشرية، لافتًا إلى أن الأزهر اعتبر المذهب الجعفري دين أخر غير دين الإسلام، وتناسو أن جميع مذاهب أهل السنة هي التي أخذت من العلوم الدينية والدنيوية لدى الإمام جعفر الصادق بن الإمام محمد الباقر بن الإمام علي زين العابدين بن الإمام الحسين بن الإمام علي بن أبي طالب والسيدة فاطمة الزهراء عليهم جميعًا الصلاة والسلام، وتتلمذوا على يديه، مضيفًا أن هناك مقولة شهيرة للإمام أبو حنيفة رضي الله عنه والتي قال فيها: لولا السنتان لهلك النعمان، وهي الفترة التي تتلمذ خلالها على يد الإمام جعفر الصادق عليه السلام.

وأكد الشريف عبد الحميد معلا الجعفري عضو نقابة الأشراف عن محافظة أسوان، أن البعض جعل من الجامع الأزهر الشريف المبني على يد الشيعة الفاطميون والمسمى على إسم السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام، منبرًا لإثارة الفتنة المذهبية والخلافات والعداء الطائفية للسيدة الزهراء وأبناؤها، وذلك بدلا من أن يقوم شيخ الأزهر، مضيفًا أنه كان من المنتظر من شيخ الأزهر أحمد الطيب أن يتحدث عن ذكرى عاشوراء من خلال كلمة متلفزة للأمة الإسلامية والشعب المصري، وما جرى لأهل البيت في كربلاء، ولكنه التزم الصمت واستكمال مسيرة أعداء أهل البيت وصلاح الدين الأيوبي.

وأشار إلى أنه لا يعتقد أن المصريون والأزهر قد نسوا مواقف صلاح الدين الأيوبي السلبية تجاه أهل البيت، والمواقف البطولية لأهل الصعيد في الثورة ضده وحكمه الظالم، حيث خرجت 3 ثورات ضده من قلب الصعيد، اعتراضًا على قتل أتباع أهل البيت وقيامه بحرق كتبهم وإغلاقه مسجد الأزهر الشريف 100 عام وحوله إلى حظيرة للخيول.

وأوضح أن الدولة كان لابد أن تطبق القانون على من طالب بهدم الضريح ومحاكمته بتهمة ازدراء الأديان، فضلا عن محاكمة وزير الأوقاف قبله لأنه الذي أمر بغلق الضريح، مبديًا تعجبه من صمت القيادة السياسية والتنفيذية والشعبية على ذلك، خصوصًا وأن 80 من قيادات وأعضاء البرلمان المصري ينتهي نسبهم إلى الإمام الحسين عليه السلام، وفي مقدمتهم الدكتور علي عبد العال رئيس مجلس النواب، والسيد محمود الشريف وكيل أول المجلس ونقيب الأشراف، مضيفًا أن الخير هو المعني بقرار من رئيس الجمهورية بالحفاظ على ذرية أهل البيت في مصر، مطالبًا أبناء الرسول “صل الله عليه وأله”، بضرورة عقد مؤتمر شعبي عام على مستوى مصر للدفاع عن الإمام الحسين وأهل بيت النبوة من الهجمات الخبيثة من جانب السلفية الوهابية، والتي أسفرت عام 2011 عن قيام بعض المتشددين من الجماعات السلفية التكفيرية بهدم 4 أضرحة في مدينة قليوب باعتبارها “بدعة” و”حرام شرعًا” مهددين وقتها بنفس التهديد بسعيهم لهدم ضريح الإمام الحسين والسيدة نفيسة والسيدة زينب وباقي مراقد وأضرحة أهل البيت، مضيفًا أن الدولة هي التي سمحت لهم بأن يكونوا مخولين في إقامة الحدود وعقاب المخالفين من وجهة نظرهم التي يبرأ منها الإسلام والمسلمين.

وحذر المعلا من خطورة استمرار تصاعد تلك الأصوات والتحركات الخبيثة التي قد تؤدي إلى إراقة الدماء، خصوصًا وأن هناك مايزيد عن 25 مليون شريف في مصر بخلاف المتصوفون، مطالبًا السادة الأشراف الجعافرة بضرورة اتخاذ مواقف حاسمة تجاه تلك الأصوات بوصفهم المعنيين بالأمر حيث ينتهي نسبهم إلى الإمام الحسين عليه السلام.

وتسائل نائب رئيس المجلس الأعلى للسادة الأشراف الجعافرة في مصر، عن دور اللواء أحمد جمال الدين المستشار الأمني لرئيس الجمهورية، خصوصًا وأن الدستور المصري نص على حرية الاعتقاد والتعبد وحماية الدولة دور العبادة وما يقع عليها من تعديات، حيث أنه من العجيب أن دولة بحجم مصر لا تستطيع تأمين شعيرة دينية بحجة أن بعض السلفية الوهابية التكفيرية تطالب بهدم دور العبادة من الكنائس والأضرحة، مشيرًا إلى أنهم في أحضان الدولة وتنفذ لهم كافة رغباتهم وتمنع تلك الشعائر المسالمة بقرار من وزير الأوقاف، وذلك نزولا على رغبة من يفتون بجواز قتل أبنائنا في سيناء من أبطال الجيش والشرطة، وتستقبلهم شاشات التفزيون استقبال الفاتحين.

وطالب معلا بتدخل سيادي حتى لا تراق الدماء وتحدث صدامات عنيفة لأن الأمر قد ينفجر في أي وقت وينتهي الترابط الموجود بين المصريين منذ قديم الأزل بسبب دعاوي غريبة علينا ومستوردة من الخارج، متسائلا عن دول شرفاء الطرق الصوفية الذي يتغنون بمحبة أهل البيت والإمام الحسين ، خصوصًا بعد موافقة النائب الدكتور محمد عبد الهادي القصبي شيخ مشايخ الطرق الصوفية قرار وزير الأوقاف بغلق الضريح بحجة أن المصريين الشيعة يقومون بممارسات هي في وجهة نظرهم ضد ثقافة وإرادة الشعب المصري، بدلا من توجيه فكر توحيد وتأمين صفوفهم جمبًا إلى جمب مع محبي أهل البيت خلال زيارتهم إلى ضريح الأمام الحسين في هذا اليوم بما لا يخرج عن إطار القانون ، من مبدأ المساواة بين أفراد المجتمع ، خصوصًا وان الجميع يعلم أن شعائر المسلمين المصريين الشيعة ليس فيها لطميات.

شاهد أيضاً

مؤسسة آل البيت لإحياء التراث تحيي ذكرى استشهاد الإمام السجاد بمشاركة أساتذة الحوزة العلمية

النجف الأشرف – فراس الكرباسي: أحيت مؤسسة آل البيت (عليهم السلام) لإحياء التراث في النجف …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Powered by themekiller.com watchanimeonline.co