الإثنين , 14 أكتوبر 2019
الشيخ جواد الخالصي المرجع العراقي

الشيخ جواد الخالصي يصف الفساد في العراق بالمهول .. ويؤكد: لا خلاص لمحنة الشعب إلاّ بزوال مشاريع الاحتلال

كتب – محمد الشحات:

قال المرجع الديني سماحة آية الله العظمى الشيخ جواد الخالصي (دام ظله)، خلال خطبة الجمعة في مدينة الكاظمية المقدسة، بتاريخ2 جمادى الآخرة 1440هـ الموافق لـ 8 شباط 2019م، حول ما يخص الواقع المعاصر للأمة، ومنها مسألة تشكيل الحكومة في العراق: ان هذا الصراع على مسألة انهاء تشكيل الحكومة المزعومة قد مضى عليه وقت كثير وزمن طويل والحكومة لم تتشكل بعد، فمتى ستتشكل وستتمكن من العمل من أجل خدمة الشعب؟!، لافتاً إلى ان هذا الأمر هو ما حذرنا منه مراراً قبل الانتخابات الأخيرة  وبعدها، وخاصة بعد ظهور زيفها امام الجميع.

وأكد سماحته (دام ظله) على اننا نعتقد ان المشكلة ليست في الافراد فقط، فهناك كفاءات كثيرة ومخلصة، ولكن المشكلة في القرار السياسي ليس بيد الحكومة، ولا بيد الساسة، وانما هو قرار خفي بيد الحكومات الخفية التي تحكم العالم بما يسمى بالدول العميقة التي تسيء إلى الدول القائمة والظاهرة، مشيراً إلى استمرار تواجد قوات الاحتلال الامريكي في العراق، متسائلاً : أين ذهبت مدعيات الانسحاب والاتفاقية الامنية التي تتيح التعاون بين العراق كدولة مستقلة، وعدم العدوان على الدول الأخرى؟!، مبيناً ان هذه الاجراءات كلها تدل على ان لا وجود للقرار السياسي المستقل في العراق.

وتابع: ثم يأتي هذا الحاكم المهووس الذي يقول انه ضد الحرب على العراق ليعلن ان القوات الامريكية ستبقى وانها ستنطلق من هذه الارض لمراقبة دول اخرى، وهذا معناه انهم يريدون ان يتخذوا من العراق قاعدة للعدوان على دول المنطقة وجر هذا البلد إلى الحروب، كما فعلوا في السنين الماضية، حيث جروه إلى هذه المصائب وهذه الكوارث بدءً من الحرب العراقية الايرانية، ثم إلى حرب الكويت، ثم إلى بقية المعارك الأخرى.

ووصف سماحته (دام ظله)  الفساد في العراق بالمهُول، والذي مازال يستشري في هذه الامة، ويمزق قدراتها ويهدد ثرواتها، وقد توضح هذا وتجلى بشكل كامل في الفترة الأخيرة حيث ان الاغلبية الساحقة للشعب العراقي  يعيشون اقسى واصعب الظروف من الناحية المعيشية.

لافتاً إلى ان ثروات العراق تتبدد بشكل علني، مستدلاً بكلام لوزير مالية سابق عن تهريب احد الاشخاص لمبلغ 6 تريليون و600 مليون دولار، والعهدة على الراوي، مؤكداً ان هذا نموذج من المحنة التي يعيشها الشعب العراقي، والتي لا حل لها سوى زوال مشاريع المحتل وسيطرته على المال العام.

وأكد على ان المحتل هو الفاسد الأكبر، وهو الذي يورط معه اشخاصاً آخرين في الفساد، وإلا فإن الفساد كله ينبع من ذلك الشيطان الأكبر وينتهِ إليه.

وبالنسبة إلى دول العالم العربي والإسلامي، قال سماحته (دام ظله): رأينا محاولات الاشغال بأمور قد يبدو ظاهرها منمقاً حول الحوار الانساني، واللقاء البشري، وحضور شخصيات اسلامية ومسيحية وغيرها من الشخصيات الأخرى، مبيناً ان هذا ما عاد ينطلي على احد، فالذي يهتم بالحوار الانساني عليه ان يوقف الحروب والدمار والقتل الداخلي هنا وهناك، خصوصاً في اليمن، وخصوصاً في البحرين وقد حكم على كبار العلماء بالسجون الطويلة ظلماً وعدواناً، فيما أشار إلى دعم المنظمات والجماعات الارهابية الفاسدة، ومحاربة الجماعات التي لا دخل لها بهذا الشأن بحجة انها جماعات ارهابية، فهم يدعمون الارهابيين الحقيقين، ويشوهون صورة اناس آخرين لم يكن لهم دور في الارهاب، او هم أضعف من ان يكون لهم دور في الارهاب.

وفيما يجري في فلسطين وكيفية التعامل مع الشعب الفلسطيني والمحاصر الذي وصل الأمر إلى قطع الرواتب عن السجناء والجرحى قال سماحته (دام ظله): ان هذا كله ضمن مخطط الجريمة الذي اقترفها الغرب بحق هذه الامة، وخصوصاً هذا النظام الذي بادر إلى نقل السفارة إلى القدس المحتلة واحتفل بها امام قومه هناك، ولكن الغريب بأن قومه ما رضوا به، وما زالوا يظهرون له الملفات بدءً من العمالة لدول اخرى وانتهاءً بالتعامل المالي الفاسد مع بعض الدول البائسة في المنطقة في سبيل ايجاد محاور  للسرقة والنهب، ومحاولة لإيجاد كيان للدفاع عن هذه الانظمة الفاسدة وتثبيت حكوماتها رغم كل الجرائم والممارسات التي تصدر منها.

شاهد أيضاً

(95%) من الخطاب الإفتائي لجماعة الإخوان الإرهابية ضد فكرة الوطن

“المؤشر العالمي للفتوى”: فتاوى الإخوان والتنظيمات المتطرفة .. جهاد مزيف يرسخ للقتل   – الجهاد …