الثلاثاء , 26 مارس 2019
الشيخ صادق الحسناوي عضو مجلس الشورى بمكتب السيد الشهيد الصدر

الشيخ صادق الحسناوي يكتب: الدم المهان في بلاد كان ماكان !!

واأسفاه ايتها الدماء الزكية ،واأسفاه ايتها الارواح المحلقة في عالمها الهادئ ، واأسفاه ياشاعر السيف والقلم .

هاهم بنو الصفراء يجوسون الديار ويدنسون الشرف ويقفون حيث تمتشق السيف وحيث ترتفع شامخاً بلا شموخ ! لاتردد بعد اليوم .

 لايسلم الشرف الرفيع من الاذى  *** حتى يراق على جوانبه الدم

لاتردد ذلك بعد الآن .. وقل للواحدي ولابن جني والمعري ان يتنحوا جانباً عن هذا القول ويكرروا مراراً قولك :

 ولكن الفتى العربي فيها  *** غريب الفم واليد واللسان

 فانت الغريب في هايد بارك الثقافة العراقية المهان برجس الاحتلال ، انت الغريب بكبريائك بين قوم غادرهم الكبرياء وتفهموا جيداً ان الاحتلال ثقافة واهانة رموز الوطن وجهة نظر !! والقبول بالاحتلال يمكن تاويله ضمن المنعرج التأويلي للنص وللواقع !.

المتنبي ليس مهاناً ، الاهانة طالت اولئك الذين ينطلقون من سوق الثقافة لانتاج ثقافة الهوان والذل والاستسلام ، ثقافة خنثى فاقدة لقيم الرجول وللموقف ، وقد قيل ان المثقف او الشاعر بلاموقف تاجر كلام ليس إلا!.

إنني أنعى الثقافة والمثقف الذي يرى الثقافة اسطول من المعرفة ولايراها موقفاً في ساحات الشرف والرفض ،وارفع القبعة فقط لاولئك الذين وقفوا موقف الكبرياء وانتصروا لوطنهم وثقافتهم وذاتهم ، اما بقية النخبة المثقفة الهامدة فانها تؤكد دونية المثقف السلطوي وحقارته وتمتعه باهات الوطن والشعب ! لقد فشلت الانتلجنسيا المثقفة في العراق في تشييد ثقافة وطنية وفي صناعة وعي اجتماعي يستفز السكون المقرف والصمت الرهيب تجاه مأساة حضارة سادت ثم بادت على ايدي احفاد البناة !

وا اسفاه يا وطني  ** وا أسفاه  ان تسرح الخنازير في ربوعك

وا أسفاه ان يهان ميدان الثقافة  *** وا أسفاه ان تهان ياعراق

وا اسفاه

شاهد أيضاً

حنان زكريا تكتب تجربتى الدانماركية مع ملائكة الرحمة

حنان زكريا تكتب تجربتى الدانماركية مع ملائكة الرحمة