الأربعاء , 23 يناير 2019
الشيخ صادق الحسناوي عضو مجلس الشورى بمكتب السيد الشهيد الصدر

الشيخ صادق الحسناوي يكتب: الهزيمة تنتصر !!

ماذا يجري في العراق هذه الايام ؟ ماذا يحاك خلف الكواليس؟ ..

قوات امريكية في كركوك واخرى في شوارع بغداد تتجول تحت انظار الشعب وفي حماية جيش العراق الذي يحتفل هذا اليوم بعيد تاسيسه ال98! وحكومة متعثرة حتى الان عن اكمال تشكيلتها خاصة الوزارات الامنية لتصارع الاحزاب عليها وظهور المزايدات الى العلن على مناصب رفيعة تقودها مافيات السياسة وحيتان الفساد ولايجد رئيس الحكومة امام طغيانها الا المضي قدماً في وعود ضرب الفساد ! بعدما بان جلياً ان الفساد والفاسدين يقبعون حتى تحت كرسي سيادة رئيس الحكومة !.

لست سياسياً

وخوضي في شؤون السياسة ، انما هو خوض من يتحرق كمداً على وطنه وحزناً على ما آل اليه من خراب ودمار ومسخ  وتفكيكا لمنظمومة القيم الاجتماعية الاخلاقية واعادة تركيب لها وفقاً للكتالوج الاخلاقي الامريكي !.

قيمنا المعرضة للخطر !

وخوضي في شؤون السياسة ، انما هو خوض من يتحرق كمداً على وطنه وحزناً على ما آل اليه من خراب ودمار ومسخ  وتفكيكا لمنظمومة القيم الاجتماعية الاخلاقية واعادة تركيب لها وفقاً للكتالوج الاخلاقي الامريكي !قبة انهيار القيم ، لست بصدد مناقشة الكتاب الذي الفه في هذا الصدد لكني في ميدان المقارنة بين مجتمعين ، فهناك يخشون ضياع القيم وتغيرها امام قيم جديدة يحملها مبتعدون عن الكنيسة ومهاجرون جدد لهم منظومتهم القيمية ، وهنا يفككون منظومة القيم الاخلاقية والاجتماعية ويعيدون تركيبها بمعاونة الحبوب المخدرة والخمور والمثلية وانسنة الدين ! واتجاه الخطاب الديني الى مسائل آنية بخطاب انفعالي لايسمن ولايغني من جوع  بل يضر اكثر مما ينفع لانه خطاب لايقنع الا جمهور الخطيب وينفر الاخرين ويبعدهم عن الخطاب الديني بمنابره كافة !.

الهزيمة تنتصر !

امام كل ذلك  انتصرت الهزيمة العسكرية الامريكية في العراق على العقل العراقي وهيمنة عليه ونجحت في تهيئته ذهنياً للتعايش مع الاحتلال بصفته ظاهرة سياسية وثقافية تعيدنا اسبابها الى مالك بن نبي وعلي شريعتي بعدما كتب الاول ان الاحتلال الخارجي يسبقه القابلية للاستعمار وقال الثاني ان الاستعمار الخارجي يسبقه استحمار داخلي وهذا كل ماجرى ويجري في العراق !.

فلقد سادت ثقافة لاتحمل بين سطورها بناءً للذات الوطنية ولاللقيم الاجتماعية وكانت طيلة عقدٍ ونصف العقد من الاحتلال موغلة في اعادة تشييد شوفينية البعث الصدامي المجرم و(أسْلَمَتَهُ)!! واعادة انتاج هذا الخطاب الفاشستي بلغة معاصرة ظهرت اثارها في عدوانية متاصلة لدى العراقيين ضد بعضهم تتخللها كل مفردات السب والشتم والانتقاص التي ضمتها معاجم اللغة وزادوا عليها ماجاء في اللهجات المحلية لدى الاخرين والتي وفرتها برامج (القوة الناعمة) المتجهة لتخريب العقل العراقي !.

 او متجهة لنقد بيني وفقاً لأدبيات حزبية ضيقة

نجحت امريكا في احتلال العقل العراقي واحتلال العقول هو الاخطر فمعه لايمكن التفكير بالانتصار مالم ننجح في فك اسار العقل من الهيمنة السلبية عليه بعدما تسربوا الى مراكز انتاج الوعي ولاذت النخبة الواعية بالصمت من يمينيين ويساريين فقد احترف الجميع الوقوف في بورصة المواقف ! بل بورصة الدولار !.

وللحديث تتمة…

شاهد أيضاً

د. عاشئة بكر تكتب: إحذروا من مجاهدي خلق

عدو عدوي هو صديقي… وفقاً للتقاریر العدیدة استخدم عدد من المسؤولين الأمريكيين الحاليين والسابقين هذا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *