الإثنين , 17 ديسمبر 2018
الشيخ محمد مهدي الخالصي المرجع الديني

الشيخ محمد مهدي الخالصي يدعو لإسقاط كل مشاريع التطبيع ويؤكد ان صفقة القرن ولدت ميتة

كتب – محمد الشحات:
أكد المرجع الديني سماحة آية الله العظمى الشيخ محمد مهدي الخالصي، أمس الجمعة، على ان التطبيع مع الكيان الصهيوني بأي شكل من الاشكال امرٌ غير مقبول لا شرعاً ولا قانوناً، مبيناً ان اسرائيل انشئت بصورة غير قانونية وغير شرعية، فيما دعا الحكومات التي تورطت أو تسعى للتطبيع بالعودة إلى مشروع الامة والمطالبة بتحرير فلسطين وكل الارض من الاعداء، فيما اكد ان صفقة القرن ولدت ميتة، ومن واجبنا اسقاط كل مشاريع التطبيع، مبيناً ان كل حاكم يسعى للتطبيع تسقط ولايته وشرعيته، داعياً إلى عزل الاسر الحاكمة التي تدعي خدمة الحرمين الشريفين لأنها خانت الامانة ومارست كل اشكال الظلم والعدوان.

وقال المرجع الديني الكبير سماحة آية الله العظمى الشيخ محمد مهدي الخالصي (دام ظله) خلال خطبة الجمعة في مدينة الكاظمية المقدسة، بتاريخ 22 ربيع الاول 1440هـ الموافق لـ 30 تشرين الثاني 2018م: من ارض العراق التي مثّلت عبر تاريخها الطويل عنوان العدالة الانسانية التي حملها الانبياء والرسل ومعهم الاوصياء والاولياء ومن سار على نهجهم واقتدى بهديهم، ارتفعت أصوات الرفض لمشاريع التطبيع مع الكيان الصهيوني الغاصب، والتي تقودها حكومات محكومة خارجة عن إرادة الأمة، ومتجاهلة كل الدعوات الرافضة للتطبيع من قبل شعوبها.

وأضاف سماحته (دام ظله) فإن التطبيع مع هذا الكيان الغاصب لا يُعد من الناحية القانونية والشرعية مقبولاً؛ كون هذا الكيان قد أُنشئ بصورة غير قانونية؛ من خلال وعدٍ قطعته الحكومة البريطانية لإنشاء وطن قومي لليهود ظلماً وعدواناً في فلسطين.

وتابع سماحته (دام ظله) كما ان دعوى التطبيع هذه لم تكن بالأصل مع أصحاب الحق الشرعـيين؛ وهم أبناء الشعب الفلسطيني، فعلى أي أساس تحركت بعض الحكومات العربية للتطبيع مع هذا الكيان الغاصب؟!، مع كل الجرائم التي ترتكب بحق الشعب الفلسطيني، فأصحاب القضية رفضوا التطبيع وأسقطوه، فلماذا هذا التهالك والتسابق على أمر لا خير فيه لهم ولا لشعوبهم؟!.

وقال سماحته (دام ظله): لله الحمد؛ ما خطط له اللوبي الصهيوني بالتحالف مع الرئيس الامريكي الاهوج ترامب، وما يسميه بصفقة القرن لم يكتب له النجاح، فقد ولدت هذه الصفقة ميتة، بسبب التخبط الكبير الذي يتمرغ فيه هذا الرئيس، والذي هو في أزمة مع شعبه ومع كل دول العالم، مما جعل أمريكا تعيش أزمات سياسية متلاحقة من أقصى الصين وروسيا والاتحاد الاوروبي، إلى أدنى جيرانها كالمكسيك وكندا، فأصبحت امريكا بإدارته هذه تشكل خطراً على السلم العالمي.

وأكد سماحته (دام ظله) على ان من واجبنا الشرعي والوطني الوقوف مع الشعب الفلسطيني، وان نتحرك لإسقاط مشاريع التطبيع وما يسمونه بصفقة القرن، داعياً سماحته (دام ظله) الحكومات التي تورطت في التطبيع أو التي تسعى  إليه للعودة الى الامة ومشروعها، والمطالبة بالحقوق العادلة للشعب الفلسطيني في تحرير أرضه والخلاص من أعدائه.

وبيّن سماحته (دام ظله) إننا منذ إن تحملنا واجب الدفاع عن حقوق امتنا وحرياتها وخلاصها من براثن المعتدين والمحتلين، ووقفنا مع شعبنا الفلسطيني بدعم مقاومته والدفاع عن المقدسات وكل الارض، حذرنا من المساومة فيما لا مساوة فيه، ورفعنا شعارنا المعهود:

( ثلاثــة لا تـقبـل المسـاومة .. القــدس والعــودة والمقـاومة )

(ثالوثنا الذي يساوي واحداً .. الله وكامل الأرض بلا مقاسمة)

وهنا نوجه رسالتنا للحكام الذين رهنوا مصيرهم وعروشهم عند أعداء الدين، ونقول لهم: إنكم خنتم اماناتكم، وخصوصاً من يدعي خدمة الحرمين الشريفين، فأنتم تسيرون على خطى بني إسرائيل الذين بدلوا نعمة الله كفراً وأحلّوا قومهم دار البوار، وأنتم تصدون عن سبيل الله والمسجد الحرام، وتمارسون كل أشكال الظلم والعدوان، فنتيجة كل ذلك مصيركم البوار والاندحار والخزي والعار، فقد قال رب العالمين جل جلاله: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُّذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ) الحج:٢٥.

واوضح سماحته قائلاً: فكل حاكم يسعى إلى التطبيع تسقط ولايته وشرعيته، فلا يسمح له بالعبث بمقدرات الأمة وأموالها؛ لأجل ذلك يجب أن تُعزل هذه الأُسر؛ لأنها اثبتت خيانتها لله ولرسوله وللامة الاسلامية، ولأنها عبثت بما انعم الله تعالى على الامة من ثروات لتسعد بها وتكون عزيزةً، فهم حولوها إلى دمار وبوار وقنابل تحرق بها الامة وتشيع فيها الفساد لإخضاعها لإرادة الاعداء كما يحصل الآن في اليمن وسائر بلاد المسلمين.

وفي الختام نوه سماحته إلى ضرورة المشاركة والحضور لندوة اليوم السبت والتي ستعقد تحت عنوان (رفض التطبيع واجب شرعي ووطني) وذلك على قاعد مدرسة الإمام الخالصي في مدينة الكاظمية المقدسة، بتاريخ 23 ربيع الأول 1440هـ الموافق لـ 1 كانون الأول 2018م، معتبراً ذلك دعماً للمقاومة الفلسطينية الباسلة، ودعماً للقضايا العادلة للشعب الفلسطيني في رفض مخططات التطبيع ومشروع صفقة القرن والاحتلال الصهيوني الغاصب.

شاهد أيضاً

د. مصطفى يوسف اللداوي يكتب: صفعاتٌ وركلاتٌ على وجهِ العدوِ وقفاه

لا يكاد الكيان الصهيوني ينهض حتى يسقط، ولا يفيق من ضربةٍ حتى يتلقى أخرى، ولا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *