السفير ناصر كنعاني رئيس مكتب رعاية المصالح الإيرانية خلال الندوة الفكرية

القائم بالأعمال الإيراني: مصر كانت قبلة الثوار الإيرانيين والشعراء والمفكرين .. والعلاقات الثنائية لم يشبها أي خصومة

كتب – محمود سعد دياب:

قال رئيس مكتب رعاية المصالح الإيرانية بالقاهرة، السفير ناصر كنعاني، إن العلاقات الإيرانية المصرية علاقات قديمة وشاملة وضاربة في جذور التاريخ، خصوصًا في مجال الصحافة والإعلام الذي شهد علاقات قديمة فريدة وبناءة.

وأكد خلال ندوة فكرية عقدت بمقر إقامته بمناسبة الاحتفال بالذكرى الـ41 لإنتصار الثورة وتأسيس نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية، أنه قد طُبعت ونشرت أولى الصحف الإيرانية باللغة الفارسية في القاهرة والإسكندرية مثل (صحيفة حكمت، ثريا، برورش، الكمال، چهره نما) ومن المجلات (رستاخیز وسودمند)، مشيرًا إلى أن مصر كانت قبلة وملجأ الثوار الإيرانيين والكتاب والشعراء والفنانين على مدار القرون الماضية لما تملكه مصر من ثقل على المستويين الإقليمي والدولي.

وأضاف أن الصحفي المعروف والأستاذ الكبير محمد حسنين هيكل –رحمه الله- كان كاتب وصحفي مفكر ومنصف ومستقل، ورائدًا في تعريف إيران بمصر وتعريف مصر بإيران، وأنه كان مدافعًا حقيقيًا وبناءً في مجال العلاقات السياسية بين البلدين.

وأوضح أن العلاقات الثنائية بين بلاده ومصر لم يشبها أي خصومة ولكنها تأثرت ببعض الحسابات والمعادلات السياسية، مضيفًا أن إيران منفتحة جداً في علاقاتها مع مصر ولا تضع حدوداً لتطويرها، وأنه بشكل فعلي ليس في صالح البلدين أن تظل العلاقات على النحو الفاتر الموجود حاليًا، بل أيضًا ليس في صالح شعوب وحكومات المنطقة، مضيفًا أنه يجب أن يتحلى الإعلام في الدولتين بمزيد من النقد والتحليل المنصف للوضع الراهن والمسيطر على العلاقات بين البلدين، وأن النقد والتحليل المنصف للإعلام هو دور وطني، ويمكن للصحافة والإعلام أن تهيئ مجالاً أفضل لصناع القرار لإتخاذ قرارات أفضل بفتح أفقاً جديداً.

وأشار إلى أن إيران ومصر دولتان رائداتان ذواتا حضارة لا تزال حية ومتوقدة في التاريخ البشري، وأن استمرار الوضع الحالي للعلاقات السياسية بين البلدين يتيح المجال للاعبين آخرين، مشددًا على أن الحوار هو مفتاح للتفاهم والإنفتاح على الآخر وإن لم يكن هناك حوار لن يكون هناك أي شكل للتعاون بل على العكس سيساهم ذلك في تعميق سوء التفاهم وإيجاد ظروف غير مواتية بين الدول، مضيفًا أن الصحافة والإعلام يمكنهما أن يكونا قنوات الحوار المنطقية والوطنية والمثمرة بين الدولتين والشعبين.

شاهد أيضاً

السفير ناصر کنعانی يكتب: إیران شریکة السلام وداعمة المقاومة

جاء فی یوم الأربعاء الثامن من یولیو عام 2020 فی بوابة «اخبارالیوم» المصریة مقالة کتبها …