الجمعة , 21 فبراير 2020

القصف الأمريكي لقوات الحشد الشعبي يثير غضب العراقيين

كتب – أحمد عطا:

أثار استهداف قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة في العراق، مقرات قوات الحشد الشعبي بمدينة القائم شمال غربي البلاد، حنق واستفزاز التيارات السياسية مجتمعة في بلاد الرافدين وتخطى ذلك الغضب لكي يصل إلى المستوى الرسمي، خصوصًا وأن الدولة التي تعاني من الفوضى منذ اندلاع المظاهرات الشعبية قبل أشهر، تسعى جاهدة إلى لملمة الجراح والالتفات إلى تطوير البنية التحتية، خصوصًا في مناطق الشمال المحررة من تنظيم داعش الإرهابي، والتي تعرضت إلى تدمير كامل.

وجاء ذلك الاستهداف الجوي الأمريكي كي يزيد من الطين بلة بعدما خلفه من شهداء وجرحى من المقاتلين العراقيين بالحشد الشعبي، وهو ما استفز الجميع خصوصًا وأن قوات الحشد هي من ساهمت بشكل أساسي في تحرير مناطق الشمال من سيطرة التنظيم الإرهابي، ووحد ذلك الاستهداف العراقيين جميعا رغم اختلافاتهم ضد ما أسموه بالعدوان الأمريكي الغاشم.

حركة البشائر الشبابية، قالت في بيان لها إن “هذا العدوان الحاقد يؤكّد استمرار الاستراتيجية الأمريكية الطائشة تجاه المنطقة في ظل ما تشهده من تحديات وأزمات، كما أن الاعتداء يمثّل انتهاكاً صارخاً للقوانين والأعراف الدولية، وشكلاً من أشكال إرهاب الدولة خدمة للمشروع الاستعماري”.

وأضافت الحركة قائلة: “إننا وفي الوقت الذي نطالب فيه الحكومة ومجلس النواب بموقف واضح وحازم إزاء هذا الخرق السافر، فإننا نطالب بتعزيز قدرات القوات المسلحة الدفاعية لمواجهة التحديات التي تهدد سيادة العراق وأمنه”.

فيما أدانت وزارة الخارجية العراقية القصف الأمريكي، مؤكدة أنها ستستدعي السفير الأمريكي في بغداد على خلفية الحادث، وقالت الوزارة في بيان لها: “تدين وزارة الخارجية وبشدة ما أقدمت عليه القوات الأمريكية من قصف مقار ألوية تنتمي للحشد الشعبي، وهو ما نراه انتهاكا صارخا لسيادة العراق، وعملا مدانا، ترفضه جميع الأعراف، والقوانين التي تحكم العلاقات بين الدول”.

وأضاف: “في هذا السياق نجدد التأكيد أن الحشد الشعبي قوة وطنية عراقية كان لها الأثر الفاعل في الدفاع عن العراق، ووحدته، وقاتل بكل تفان وبسالة تنظيم (داعش) الإرهابي، وأوقف امتداده، وحمى البلاد من شره، وهو جزء من منظومة القوات المسلحة العراقيّة والتي تتحرك بأوامر القائد العام للقوات المسلحة”.

وتابع البيان، كما نشدد على أن العراق بلد مستقِل، وأن أمنه الداخلي يحظى بالأولوية، والاهتمام البالغ، ولن يسمح بأن يكون ساحة صراع، أو ممرا لتنفيذ اعتداءات، أو مقرا لاستخدام أراضيه للإضرار بدول الجوار، وسوف يتم استدعاء السفير الأمريكي في بغداد وإبلاغه ما تقدم وكذلك سوف يتم التشاور مع الشركاء الأوروبيين المنضوين في التحالف الدولي لقتال (داعش) للخروج بموقف موحد فيما يخص آليات العمل ومستقبل تواجد قوات التحالف في العراق.

وكانت مواقع تابعة لكتائب حزب الله المنضوية في قوات الحشد الشعبي في منطقة القائم قرب الحدود العراقية- السورية شمال غربي العراق، قد تعرضت لقصف جوي أمريكي أسفر عن مقتل 25 من أفراد الحشد وإصابة 51 أخرين بجروح مختلفة والحاق أضرار كبيرة بالمباني والآليات.

شاهد أيضاً

مركز الملك سلمان الاجتماعي يكشف أبرز ملامح خطته الاستراتيجية التطويرية

كتب –  محمود سعد دياب: كشفت الأميرة الجوهرة بنت سعود بن عبدالله بن ثنيان الرئيسة …