السبت , 4 يوليو 2020
كمامة مستعملة على الأرض

«الكمامات المستعملة».. وحش نائم بشوارع مصر يهدد بالتهام للمواطنين

«الكمامة والجوانتي» أصبحا سلاحنا اليومي لمواجهة فيروس كورونا المستجد، بعد قرار الحكومة بفرض ارتداء الكمامات ضمن الإجراءات الاحترازية المتخذة، ولكن تواجهنا هنا مشكلة وهي كيفية التخلص من مهمات الوقاية الشخصية بطريقة آمنة بعد اتباع سلوك لبعض الأفراد بإلقاء تلك المهمات بالشارع، واستغلال ضعاف النفوس وإعادة تدويرها مرة أخرى، الأمر الذي يمثل خطرًا صحيًا وبيئيًا بل إن مثل هذا السلوك يساعد في انتشار الفيروس بسرعة كبيرة.

وفي تحقيق مطول نشرته «بوابة الأهرام» تحدث خبراء ومختصين وشرحوا كيفية التخلص الآمن للمهمات الشخصية بطريقة آمنة صحيًا وبيئيًا..

 

دليل إرشادي

في البداية يقول الدكتور طارق العربي مدير مشروع إدارة المخلفات الطبية والإلكترونية ب وزارة البيئة ، لقد أصبحت مهمات الوقاية الشخصية جزءا أصيلا من حياتنا، وبعد انتهاء مهمتها يجب التخلص منها بطريقة صحية وآمنة وغير ناقلة للعدوى، لذلك بعد الاستخدام يجب أولا تطهيرها بكلور مخفف أو كحول لضمان القضاء على الفيروسات -إن وجدت-، ولا يقف الأمر عند هذا الحد بل يجب أن يقوم الشخص بقطعها حتى يضمن عدم إعادة استخدامها وتدويرها مرة أخرى، ثم وضعها في كيس منفصل ويٌحكم غلقه جيدًا، موضحًا أن الأمر يختلف للمنشآت السياحية والمولات التجارية والقطاعات المختلفة والتي سوف يصدر خلال الأيام القليلة القادمة دليل إرشادي للتعامل مع تلك النفايات -مهمات الوقاية الشخصية-.

التخلص الآمن

وأضاف أننا طلبنا من تلك المنشآت والقطاعات المختلفة أن يكون هناك شخص مسئول عن إدارة تلك النفايات، هذا بالإضافة إلى تخصيص حاويات مخصوصة لتلك المهمات والتعامل معها معامل النفايات الطبية ، ويتم تجميعها ونقلها إلى مكان تخزين مؤقت بعد تطهيرها بكلور مخفف تكون نسبة تخفيفه مقدار الكلور يقابله 9 مقداره مياه، لافتًا إلى أنه عند وجود عيادة أو مركزطبي بتلك المنشأة إضافة تلك النفايات إلى النفايات الخاصة بها وجمعها والتعاقد مع شركة متخصصة أو سيارة مغلقة ونقلها إلى مكان مخصص بالتنسيق مع المحليات ونقلها إلى المدفن المخصص للنفايات الخطرة وعمل حفرة ووضع تلك النفايات ثم ردمها بالجير الحي وتغطية تلك الحفرة بعد ذلك بالتراب ورشها بعد ذلك بالمطهرات أيضا، وبذلك يكون هذا تخلصا بيئيا آمنا.

مناطق العزل والحجر الصحي

ولفت الدكتور طارق العربي، إلى أن التعامل يختلف مع مناطق الحجر والعزل الصحي، حيث أنه يتم التعامل مع نفايات هذه المناطق على أنها نفايات طبية خطرة والتخلص منها بطريقة آمنة، مشددا على دور الحملات التوعوية من خلال وسائل الإعلام بكيفية التخلص الآمن من تلك المهمات في ظل الفتح التدريجي للأنشطة وعودة الحياة لطبيعتها مرة أخرى.

قطعها قبل ما ترميها

ومن جانبه ينصح الدكتور مجدي علام أمين عام اتحاد خبراء البيئة العرب، بضرورة الفصل من المنبع، فمثلا جميع القطاعات والمنشآت الحكومية والسياحية عليها التخلص من مهمات الوقاية الشخصية بتجميع هذه النفايات بـ”كونتر أحمر” باعتبار أنها نفايات خطرة، أما في المنازل بعد خلع الكمامة والجوانتي يجب قطعها بمقص وإلقاؤها في كيس وغلقه وإلقاؤه في سلة المهملات حتى لا يعاد تدويرها مرة أخرى من النباشين، لافتًا إلى التركيز على شعار “قطعها قبل ما ترميها” وذلك من خلال حملات إعلانية في وسائل الإعلام المختلفة بفيديو توضيحي أو إنفوجراف يشرح كيفية التخلص الآمن من تلك المهمات، فلا يمكن السيطرة على ظاهرة الكمامات الملقاة في الطرقات إلا بالوعي.

الاستخدام مرة واحدة

وتقول الدكتورة أمل سعد الدين رئيس شعبة البيئة بالمركز القومي للبحوث، في تلك الظروف الراهنة يجب الحرص كل الحرص على عدم ملامسة تلك النفايات سواء كمامة أو جوانتي أو منديل أو إيشارب، بعد استخدامها لتجنب انتقال الفيروس بطريقة أو بأخرى، خاصة أن أدوات الوقاية الشخصية للاستخدام مرة واحدة، كذلك أيضا التأكيد على الارتداء الصحيح للكمامة بحيث تكون مثبتة وتأخذ شكل الوجه من خلال تثبيت الدعامة على الأنف بحيث لا يوجد تسريب للنفس، مشددة على ضرورة التأكد من صلاحية تلك الأدوات واختبارها بعدم تسريب الرذاذ -بالنسبة للكمامات- واختبارها عن طريق النفخ باستخدام لهب أو شمعة إذا أطفئت تكون هذه الكمامة مغشوشة ولا تصلح، أيضا يمكن اختبارها بالمياه بفتح صنور المياه عليها ولو تم تسريب المياه من خلالها لا تصلح للاستعمل، فالهدف هو عدم مرور الهواء سواء داخل الكمامة أو خارجها، مشددة على ضرورة عدم ارتدائها طول اليوم والأفضل هو غسل الأيدي باستمرار، ولو هناك الرغبة بإرتدائها للقيام بعمل ما يجب التخلص منها بعد انتهاء تلك المهمة برش كلور مخفف أو كحول وقصها ووضع كافة الأدوات الشخصية الطبية المستخدمة في كيس وتفريغه من الهواء وإحكام غلقة إلقائه في سلة المهملات، ولو أردت التخلص من تلك الأدوات وأنا متواجد بالطريق العام أحرص على وجود “كيس فاضي” أقوم بجمع تلك الأدوات به وإحكام غلقة وإلقائه في أقرب حاوية بالطريق بعد تطهيره كما نفعل بالمنزل، وعند العودة للمنزل أقوم بخلع كل الملابس وغسلها وغسل الإيدي والوجه وعدم الدخول بالحذاء.

تنسيق مشترك

وفي السياق ذاته، أكد شحاتة المقدس نقيب الزبالين على وجود تنسيق مشترك بين كل من وزارة الصحة والسكان، و وزارة البيئة ، ووزارة التنمية المحلية على التخلص الآمن من النفايات الطبية ، والتخلصض منها في ثلاثة أماكن مخصصة للتخلص من النفايات الطبية الخطرة وهي: مقلب شبرا منت، ومقلب بلبيس، ومقلب 15 مايو، مناشدًا الجمهور إلى فصل مهمات الوقاية الشخصية عن المخلفات اليومية بوضعها داخل كيس بلاستيك محكم الغلق ليسهل فصلها.

وأشار المقدس إلى التزام العمال أثناء عملية فرز القمامة بالإجراءات الاحترازية ولبس الكمامات.

شاهد أيضاً

قصص نجاح د.نادية سمك” باحثة بالمعهد المصري لأبحاث البترول

كتبت رشا الشريف “د.نادية سمك” باحثة بالمعهد المصري لأبحاث البترول و دكتوره بجامعه بكين بالصين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *