الإثنين , 19 نوفمبر 2018
رئيس التحرير محمود الشرقاوي
جانب من ندوة المنتدى الثقافي للأصالة والمعاصرة المنتدى الثقافي للأصالة والمعاصرة

باحثون: التراث الإسلامي والمسيحي مرا بمحطات مشرقة.. والأديان تدعو للخير والسلام لصنع مستقبل أفضل

>> شهادة من سيدة قبطية مصرية: “الإرهاب الإسلامي والتشدد الديني غير موجود في الشعب المصري”

كتبت – د. نعيمه أبو مصطفى:

قال الدكتور يسرى عبد الغنى مؤسس المنتدى الثقافي للأصالة والمعاصرة وكيل وزارة الثقافة الأسبق ونائب رئيس مركز الدراسات اللغوية فى بيروت، إن المنتدى مبادرة وطنية تضم عدد من المصريين والعرب على مستوى العالم يهدف الى التمسك بالأصالة والمعاصرة، للحفاظ على الهوية الوطنية العربية والقيم والمبادئ ويضم أكثر من 5 آلاف عضو.

وأضاف يسرى ان الأديان كلها تدعو الى الخير والسلام والجمال لصنع واقع أفضل للأجيال القادمة، مثنيًا على الضيف وما يقدمه من جهد ووقت ومال لإرساء مبدأ الوحدة والتسامح.

جاء ذلك خلال فعاليات ندوة نظمها المنتدى بمقر دار القلم بالقاهرة تحت عنوان “محطات مشرقه في التراث المسيحي الإسلامي”، والتي حاضر فيها الأستاذ الدكتور أحمد محمد قيس الاستاذ بالجامعات العربية والأوروبية من لبنان الشقيقة، والذي يناقش مجمل اعماله ورؤيته بالعديد من القضايا الفكرية التى تشغل الساحة العربية والعالمية، ويقدم المنتدى فعالية ثابتة فى الجمعة الأخيرة من كل شهر بالإضافة الى ندوات استثنائية حسب تواجد ضيوف غير مصريين بالقاهرة.

يذكر أن المنتدى يتبنى أعمال الشباب من الابحاث والدراسات الإنسانية، ونشرها على حساب المنتدى، وأنه لا يتلقى أي معونة من أي جهة أو شخص بل هو تمويل ذاتي، ويدير المنتدى الدكتور يسري وأسرته المكونة من زوجته وابنته المحامية وابنه الذى يعمل مستشار لوزيرة التضامن الاجتماعي.

وقد بدأ اللقاء بتقديم السيرة الذاتية للكاتب الذي يعمل محاضراً فى عدد من الجامعات، وعضو فى عدد من المؤسسات الدولية، وتم ترجمة مؤلفاته الى عدد من اللغات الانجليزية والفرنسية، والايطالية.

وتم عرض فيلم تسجيلي عن حياته، ثم القى رئيس المنتدى كلمة رحب فيها بالضيف الكريم، واثنى على كل من الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف، والمطران ميشيل عون راعي ايبارشية جبيل المارونية في بيروت كونهما قدما للكتاب.

وتحدثت مريم توفيق المتخصصة فى حوار الأديان، وهى قبطية التقت بكل من الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر وبابا الفاتيكان، لتوصيل رسالة سلام من قبطية مصرية إلى الفاتيكان، ووثقت هذه الرحلة في كتاب أثنى عليه كل من الأزهر والفاتيكان.

وذكرت مريم فى حوارها العلاقة بين المسيحيين والمسلمين فى مصر، ومدى التداخل والترابط بينهما، مؤكدة عدم وجود ما يروج من شائعات حول الإرهاب الاسلامي والتشدد الدينى غير الموجود بين افراد الشعب المصري.

وانتقلت ادارة الندوة إلى الشاعر محمد أبو الليف الذي تحدث عن المؤلف وصفه بأنه طبيب نفسي حاول ان يلم التشظى الذى يعاني منه العالم حيث تزرع الكراهية باسم المحبة، وان هناك مؤسسات خفية ومعلنة تحاول شطر العالم للسيطرة عليه، وقدم أبو الليف للكتاب ومحطات التراث المسيحي والمسلم التى تناولها الكتاب.

وقالت الدكتورة سمية المسلمي “موظفة فى وزارة التربية والتعليم” إن رسالة الدكتوراة التي نقاشتها في العلوم السياسية، تناولت التوجهات الإسرائيلية تجاه دول الخليج، والتى اثبتت فيها أن هناك اطماع إسرائيلية، وإيرانية، وتركية فى المنطقة العربية ادت الى تدهور الأوضاع، وهناك سعى صهيوني مستمر للتطبيع مع العرب والظهور امام العالم بوجه حسن وهى فى الحقيقة تسعى الى محو القضية الفلسطينية والسيطرة على الأرض قدر المستطاع.

وانتقلت الكلمة إلى الدكتور أحمد محمد قيس الذى بدأها بالانشطار الكوني وتكوين خلايا بكتيرية وخلق الإنسان ومع التطور الحضاري والاجتماعي تغيرت الاخلاق وتدخل الانسان لتغيير ما نزل على الانبياء لتحقيق مصالح شخصية.

وأضاف أن الدعوة الى الله تكمن في سعادة الانسان برضاء وقضاء الله ، والإنسان تقهقر الى جنسه تتحكم فيه الغرائز وابتعد عن جنسه وأقصى غاية نرجوها ان يبتعد الانسان عن غرائزه الحياتية والذهاب به الى غريزة الروح والبعد عن التنافس النوعي والعرقي والتفتت والإبعاد السياسية تلعب دور مهم في ذلك .

وعرض قيس عدد من الأمثلة على المشتركات وتقارب التراث المسيحي والإسلامي منها زوجة الرسول محمد ماريا القبطية أم إبراهيم، وهى قبطية الأصل وهذا دليل على التقارب الديني، ومن محبة عيسي إلى رحمة محمد تكون النتيجة المغفرة، مضيفًا أنه عند الهجرة إلى الحبشة بقيادة جعفر بن أبي طالب، قال النبي اخرجوا إلى الحبشة فهناك ملك لا يظلم عنده احد وهو ملك نصراني، وهذه شهادة نبي.

واستعرض أمثلة أخرى مثل سلمان الفارسي وهو كان نصراني، وبعد إسلامه قال عنه النبي عليه الصلاة والسلام: “سلمان منا أهل البيت”، وأطلق عليه سلمان المحمدي، مضيفًا أنه من خلال هذه الشواهد للأحداث الحقيقة دلالة على ارتباط المسيحية بالإسلام.

ودعا الكاتب الى نبذ لغة التناحر والاختلاف، والدعوة إلى التسامح والمحبة ولا وجود لخلافة اسلامية بل وحدة انسانية بأخلاق واحدة انسانية تمحو سنوات الجهل والضياع  ، وأن العلاقات الانسانية يجب أن تكون مترابطة متشابكة بأخلاق محمدية عيسوية موسوية تتمسك بالإنسانية والتسامح ، وأن الأسرة يجب أن يتم النهوض بها أولا.

شاهد أيضاً

كاهن كنيسة العذراء بمسطرد: الأقباط لديهم ارتياح تجاه بناء الكنائس في الفترة الحالية

كتب – محمد الشحات: قال القمص عبد المسيح بسيط، كاهن كنيسة العذراء بمسطرد، إن الزعيم …

Powered by themekiller.com watchanimeonline.co