الخميس , 4 يونيو 2020

بالمستندات… إتحاد المهن الطبية يُسهِل “لمُورد أردني” الإستيلاء على ٣٢ مليون جنيه

كتب_خالد هندام

كشفت مستندات، عن قيام مجلس إدارة شركة الإتحاد لتنمية الثروة الحيوانية، التابعة لإتحاد نقابات المهن الطبية، بالتعاقد مع “مُورد أردني” على شراء ٤٠٠٠ آلاف رأس ماشية برازيلي بإجمالي ٦٠مليون جنيه، وبسعر رأس الماشية الواحد ١٥٠٠٠ ألف جنيه، أوزان من ٤٠٠ كيلو جرام إلى ٥٦٠ كيلو جرام، لتدخل على الذبح الفوري والبيع.

في شهر ديسمبر ٢٠١٨، إجتمع مجلس إدارة شركة الإتحاد لتنمية الثروة الحيوانية، والتي يُساهم فيها إتحاد المهمن الطبية، بنسبة ٩٦٪ من الأسهم، علماً بأن إتحاد المهن الطبية يضم كُلاً من “نقابة الأطباء، نقابة الصيادلة، نقابة أطباء الأسنان، نقابة البيطريين” ؛ وقد إتخذ مجلس إدارة الشركة، قراراً باستيراد “صفقة مواشي برازيلي” والتي وصلت وتم تسكِينها بالحجر الصحي في محافظة بورسعيد.

وأكد الدكتور محمد مهدي الزعويلي، عضو الجمعية العمومية لإتحاد المهن الطبية، بالإضافة إلى ما أكدته “المستندات” أن “صفقة المواشي البرازيلي” كانت بهدف الذبح الفوري، وبيعها خلال موسم “شهر رمضان” على أساس أنها “لحُوم بلدي” مختومة بالختم الأحمر، لكَسب أرباح من خلفها، وقد رفض ذلك حينها “الدكتور محي عبيد” نقيب صيادلة مصر، وأصر على بيع المواشي بصِفتها الحقيقية “لحُوم مُستوردة” وهذا أيضاً ما رفضه حجر بورسعيد الصحي، في عدم خروج المواشي من الحجر الصحي، لتذبح في مجزر خارجي، ولتتم عملية الذبح، بمعرفة الحجر الصحي، وتُختم “اللحوم” بختم “المُورد” .

 وهذا ما جعل أعضاء مجلس إدارة الشركة، مُضَطرُون على الذبح بمعرفة حجر بورسعيد الصحي، وبيع المواشي “لحُوم مُستوردة” وتفاجئ مجلس الإدارة أن هناك خسائر قدرت بمبلغ ٣ مليون جنيه، نظير تسكين المواشي في حجر بورسعيد الصحي، شاملة الرعاية البيطرية، والرعاية الغذائية، ومصاريف العمالة، بالإضافة إلى فُروق أسعار اللحُوم في مصر، والتي إنخفضت في ظل سياسات الحكومة المُتجه لدعم المواطنين، بالإضافة إلى الأسواق الغذائية التي أقامتها وزارة التموين، والقوات المسلحة، والتي ساعدت في خفض أسعار اللحُوم .

 ولتدارك الخسائر، ولعدم مَقدرة مجلس الإدارة على بيع المواشي بصفة “لحُوم بلدي” فتم التواصل مع “المُورد الأردني” على شراء ما تبقى من “الصفقة” وذبحها وبيعها بمعرفتُه، وهذا في مُقابل الإتفاق على “صفقة جديدة قادمة” بزيادة ٨ مليون جنيه، تعويضاً له عن خُسارتُه في شراء الصفقة المذكُورة، على حساب أموال الشركة “كما أكدت المستندات” .

 وأوضحت المستندات، أن رأس مال الشركة العامل لا يتعدى ٧٥ مليون جنيه، بالإضافة أنه لا حاجه للشركة في إبرام تعاقُدات على شراء مواشي، في ظل هبوط أسعار اللحُوم في مصر، ولكن إكتملت الصفقة بمبلغ ٦٠ مليون جنيهاً دُفعةً واحدةً, وهذه مُجازفة آدت لتدهور الوضع المالي للشركة “كما أكدت المستندات”.

 وأشارت المستندات، أن الشركة تملك مزرعة، سَعة ٢٤٠٠ رأس ماشية، وأوضحت أنه كانت بالمزرعة ٢٠٠٠ رأس ماشية، وقت الإتفاق على “الصفقة” لافتاً لعدم إستيعابها لعدد “الصفقة” ٤٠٠٠ آلاف رأس ماشية برازيلي، المُتفق عليها مع “المُورد الأردني” .

 وأكدت المستندات، أن هناك مديُونية سابقة على “المُورد الأردني” بمبلغ ٦ مليون جنيه، بالإضافة إلى مديُونيته من بيع مجلس إدارة الشركة له “صفقة المواشي البرازيلي” المذكُورة، لعدم قُدرَتهُم في تحقيق أرباح منها، وبعد خسارة مبلغ ٣ مليون جنيه، كما ذُكر، ليُصبِح إجمالي مديونية “المُورد الأردني” للشركة، مبلغ ٣٢ مليون جنيه، لم تسدد .

 وأكد الدكتور محمد مهدي الزعويلي، عضو الجمعية العمومية لإتحاد المهن الطبية، أن الأمين العام لإتحاد المهن الطبية، يَتنصل من مسئُولياته تجاه إبرام الصفقة، والتعاقد مع “المُورد الأردني” بالرغم أنه المشرف العام والعضو المنتدب لشركة الإتحاد لتنمية الثروة الحيوانية، ولا تتم أي تعاقدات إلا بموافقة المشرف العام، بالإضافة إلى موافقة مجلس إدارة الشركة بالكامل، مُتسائِلاً: هل يجوز التعاقد على “الصفقة” وتوريدها بدون علم وموافقة مجلس إدارة الشركة ومشرفها العام؟!

 مُؤكداً أن ما سبق من مُمَارسات، قام بها مجلس إدارة الشركة، و “المُورد الأردني” مُخالفاً للقانون رقم 62 لسنة 1975 فى شأن الكسب غير المشروع، حسب مواد القانون التالية:

 مادة 1 فقرة 5 وتنص على “رؤساء و أعضاء مجالس الإدارة وسائر العاملين بالشركات، التى تُساهم الحكومة، أو الهيئات العامة، أو المُؤسسات العامة، أو الوحدات الإقتصادية التابعة لها، بنصِيب فى رأس مالها”.

 مادة 1 فقرة 6 والتي تُوضح الخاضعين للقانون “رُؤساء وأعضاء مجالس إدارة النقابات المِهنية، والإتحادات العُمالية، والجمعيات الخاصة ذات النفع العام”

 المادة 1 فقرة 10 وتنص على”المُمُولوُن الخاضِعُون لنظام البطاقة الضريبية، المُقرر بالقانون رقم 82 لسنة 1973، إذا جاوز مجموع معاملات المُمُول، مع الجهات المبينة بالقانون المذكور، خمسين ألفاً من الجنيهات”

 مادة 10 وتنص على “إذا تبين من الفحص وجود شُبهات قوية على كسب غير مشروع، أحالت الهيئة المُختصة الأوراق إلى مجلس الشعب، بالنسبة إلى رئيس الجمهورية، ونُوابه، ورئيس الوزراء، ونُوابه، والوزراء، ونُوابهم، لإتباع الإجراء المنصُوص عليها فى القانُونِين، رقمى 247 لسنة 1956 ، 79 لسنة 1985، وبالنسبة لأعضاء مجلس الشعب لاتباع الأحكام المُقررة فى شأنُهم، أما بالنسبة إلى غير هؤلاء من الخاضِعين لأحكام هذا القانون، فيتولى إجراء التحقيق بالنسبة إليهم الهيئات المنصُوص عليها فى البنود أ ، ب ، ج من المادة (5) من هذا القانون، ولهذه الهيئات عند مباشرة التحقيق جميع الإختصاصات المُقررة فى قانون الإجراءات الجنائية، ولها أن تأمر بمنع المُتهم أو زوجته أو أولاده القُصر من التصرف فى أموالُهُم، كُلها أو بعضها، واتخاذ الإجراءات التحفُظِية اللازمة لتنفيذ الأمر، كما لها أن تندب النيابة العامة لتحقيق وقائع مُعينة، وعلى إدارة الكسب غير المشروع أن تعرض الأمر فى ميعاد، لا يُجاوز ثلاثين يوماً من تاريخ صُدوره على محكمة الجنايات المختصة، والتى عليها تحديد جلسة لنظرُه خلال الثلاثين يوماً التالية، وتكليف الصادر ضده الأمر بالحضور أمامها لسماع أقواله، وكذلك سماع أقوال ذوى الشأن، وأن تصدر حُكهما خلال مدة لا تجاوز ستين يوماً من عرض الأمر عليها، إما بتأييده أو تعديله أو إلغائه، ويترتب على إنقضاء مائة وعشرين يوماً من تاريخ صدور الأمر، دون أن تصدر المحكمة حكمها بشأنه، إعتبار الأمر كأن لم يكن” .

 وطالب الدكتور محمد مهدي الزعويلي، عضو الجمعية العمومية لإتحاد المهن الطبية، من الجهات المعنية، بفتح ملف شركة الإتحاد لتنمية الثروة الحيوانية، للتحقيق وتطبيق القانون، حِفاظاً على أموال إتحاد المهن الطبية، من الإهدار والتلاعب به.

 

 

 

شاهد أيضاً

تعرف على دور أبو الوليد المصري في تدريب مقاتلي حزب النهضة الفاشي عسكريا على العمليات الإرهابية

كتب- محمود سعد دياب: مما لا شك فيه، أن السلم والاستقرار من النعم التي ينعم …