الأحد , 22 سبتمبر 2019

“برئ برئ يارأفت” قصه للكاتبة : حنان عطوان

ما بين الموت والحياة قصة نحياها فلم يكن بإختيارنا أن نأتيها ولن يكون لنا إختيار وقت الرحيل عنها …. جلس رأفت ينظر لاعلي الشرفة الموجوده بزنزاته يلتمس رؤية ضوء الشمس لآخر مرة في حياته يتنفس بصعوبة وثقل يحاول جاهدا تناسي ما سوف يؤول اليه مصيره بعد نصف الساعه اخذ يستعيد ذكري سنة مضت قبل القبض عليه والحكم بالاعدام في قضية قتل زوجته كان يعمل موظف اداري باحدي الشركات الكبري تزوج من إيمان احدي فتيات الحي الذي يقطن فيه كانت فتاة ليست بالجميله لكنها طموحه حد الطمع وكثيرا ما كانت مشادتهما بسبب متطلباتها التي تفوق دخله حتي جاء ذلك اليوم الذي تشاجرا فيه وتجمع الجيران علي صراخها وهو يتوعدها بالقتل ان لم تنتهي وتتوقف عن طلباتها التي اودت به للإستدانه حتي يلبيها لها حاول الجيران فض النزاع بينهما ومحاولة تهدئته والصلح بينهما لم يمض كثيرا من الوقت حتي اشتعلت نار الشجار مرة اخري بينهما ولكنها هذه المرة اصرت علي الطلاق منددة برجولته وفقره وانها لم تعد تستطع احتمال العيش معه ثم أسرعت بجمع ملابسها وخرجت لبيت اهلها وتركته يلملم خيبته واحساسه بالمهانه اغلق علي نفسه شقته والحزن يعتريه فهو يحبها لكن ما بيده حيلة حتي يستطيع أن يلبي رغباتها المستمره وطلباتها التي لا تنتهي اسقط رأسه بين كفيه يفكر كيف يستعيدها اليه حتي اعياه التفكير وغلبه النوم. إستيقظ رأفت علي قرع الباب بشده يكاد يسقط الباب منه اسرع يفتح باب الشقه ولا زال النوم بعينيه محاولا فتحهما كانت قوة من الشرطه تقتحم الشقه وتنتزع كل شىئ فيها وتقلبه كأنهم يبحثون عن شئ وهو واقف مشدوه فاغر فاهه لا يعلم عما يدور حوله شئ ..استدار لضابط الشرطه يسأله عم حدث وعم يبحثون ؟؟ نظر اليه الضابط بإمعان وسأله انت رأفت محمود السيد ؟ نعم انا .. اين كنت الليله الماضيه من الساعه 10 مساءا حتي الساعه 12 بعد منتصف الليل ؟ نائم ..لكن لما السؤال هل لي ان اعلم ماذا حدث ؟؟؟زوجتك وجدت مقتوله بمنزل اهلها وهم يوجهون إليك تهمة قتلها وهناك شهود علي انك هددتها بالقتل اكثر من مره … وقع الكلام علي رأفت كجبل سقط علي صدره فخر فاقدا للوعي وعندما استعاد وعيه اخذته الشرطه الي القسم لاستكمال التحقيق وهناك عرض علي النيابه وبناءا علي اقوال الشهود وجهت إليه تهمة القتل عمدا مع سبق الاصرار والترصد لزوجته وتم تحويله إلي القضاء للبت النهائي في القضيه وفي كل مرة كان يوسأل يصرخ ويصيح برئ برئ ثم ينهار بعدها باكيا .في اثناء احدي الجلسات للمحاكمه إقترب من القفص الذي يقف خلفه رجل كان احد عملاء الشركه التي كان يعمل بها وعرض عليه مبلغ من المال في سبيل التغاضي عن شحنة يود أن تقوم الشركه بمساعدته علي ادخالها البلاد واكتشف رأفت بعض التلاعب في اوراق استيرادها وابلغ بهذا مدراؤه مما ادي لخسارة ماديه للعميل .نظر رأفت إليه نظرة كلها تسآؤول وقبل أن ينطق .. آمال الرجل رأسه تجاه الفاصل بينهما وهو يهمس له لم تكن زوجتك قادره علي أن تطوعك لنا فلم يكن لوجودها ف الحياة فائده ثم اعقب كلماته بضحكة خافته وأشار إليه هي نالت ما تستحقه وأنت عقابك هذا أشفي غليلي فقد خسرت زوجتك وحياتك مقابل خسارتي ثم التفت واختفي وسط الحضور فما كان من رأفت الا أن علا صراخه والله برئ برئ هذا هو قاتلها واتجه يشير بإصبعه فلم يجده ظل يصرخ لم يكن هناك من يستمع إليه فقد امسك القاضي المطرقه واخذ يطرق بها عدة طرقات طالبا الصمت والا …صمت رأفت وصمت معه حقه حتي نادي حاجب المحكمه رفعت الجلسه للحكم … تم الحكم علي رافت بالاعدام شنقا وذلك لتوفر الادلة كامله ضده سلاح الجريمه وعليه بصماته والدم الموجود علي ملابسه اثناء القبض عليه وتهديداته لها بالقتل فقد كانت جميع الملابسات والادله تدينه وحيثيات الحكم استدلت علي حكمها من هذا …استسلم رأفت للحكم الا ان المحامي الموكل للدفاع عنه الاستاذ شريف كان مقتنع أن رأفت لم يقتل زوجته فرأفت أعسر والفاعل استخدم اليد اليمني في ذبحها ثم صراخ رأفت بقاعة المحكمه مشيرا إلي شخص مجهول بانه القاتل او المحرض علي القتل لم يجد بدا الا أن يطلب اذن النيابة لزيارته وبالفعل زاره وجلس يتحدث إليه ويسأله من الذي اشرت اليه في قاعة المحكمه من هو ؟ومن اخبرك انه القاتل ؟؟ تنهد رأفت ثم قص علي المحامي كل ما دار بينه وبين هذا الرجل تسآل المحامي ما اسم هذا العميل ؟؟ لا اتذكر شئ كل ما أتذكره اسمه الثنائي سامي جبور صمت المحامي برهة ثم ردد من!! من !!؟؟ وتركه واسرع ينهي زيارته مع رأفت وهو يردد الاسم وعقله لايصدق ما سمع لقد كان عمه اخي ابيه الذي يعمل في استيراد بعض المواد الغذائيه .جلس شريف لايعلم ماذا يفعل فما يمليه الضمير يتعارض مع القرابه فهو عمه الذي قام علي تربيته بعد وفاة والده كان متأرجح بين هذا وذاك حتي هداه تفكيره الي اثبات أن عمه هو المحرض للقتل او القاتل اولا ثم يفعل ما يمليه عليه ضميره . دخل علي عمه مكتبه متظاهرا بالدهشه وهو يسأله عمي رأيتك اليوم في قاعه المحكمه في احدي القضايا الموكولة الي بحثت عنك بعد انتهائي من المرافعه فلم اجدك ؟؟!!! لق…لق…لقد أخطأت ودخلت القاعه انت تعلم ان لي قضيه ارض لاثبات ملكيتي لها ثم ادار الحديث هااا وكيف صارت قضيتك التي كنت تترافع بها ؟حكم علي المتهم بالاعدام . هذا جزاء من يقف امامي .. سقطت الكلمات منه دونما يدري حاول تدراك كلامه لكن عاجله شريف بالسؤال جزاء من ؟ووقف بوجه من ؟ إذن رأفت لم يكن يهذي عندما صرخ وأشار عليك بانك قاتل زوجته . انتهينا والحكم الذي صدراصبح نهائي ياشريف . تردد شريف في الرد وترك عمه وخرج مسرعا الي قسم الشرطه محاولا الابلاغ عن اعتراف عمه بالقتل لزوجة رأفت لكن لم يكن هناك متسع من الوقت وتنفيذ الحكم باكر صباحا حاول الاتصال بوكيل النيابه الذي بدوره اتصل بالقاضي المسئول عن القضيه والتي ظهرت بها دلائل جديده لصالح المتهم ظل شريف يتواصل باتصالاته حتي استطاع أن ياخذ أمرا بايقاف تنفيذ الحكم ولكن تشاء الاقدار أن يصل بالقرار بوقف تنفيذ الحكم لحظة التنفيذ ويتم اعدام رأفت بريئا ويسقط شريف صارخا كالمجنون لن اترك حقك يضيع انت برئ

شاهد أيضاً

بدء انطلاق برنامج بزنس الرواد على قناة الصحة والجمال أول اكتوبر

كتبت رشا الشريف اعلن عبدالناصر محمد مقدم برنامج بزنس الرواد والكاتب الصحفي عن انطلاق برنامج …

تعليق واحد

  1. جمال عبد العظيم

    جميله يا حنان .. ربنا يوفقك ربنا