الإثنين , 17 ديسمبر 2018
الدكتور سعد الدين الهلالي استاذ الفقه المقارن بجامعة الازهر

جامعة الأزهر تتبرأ من «الهلالي» بعد تصريحات المساواة بين الرجل والمرأة في الميراث

كتب – محمد الشحات:

تبرأت جامعة الأزهر من تصريحات الدكتور سعد الدين الهلالي، أستاذ الفقه المقارن بالجامعة، حول المساواة بين الرجل والمرأة في الميراث، على خلفية مصادقة تونس على مشروع قانون يتعلق بالمساواة في الإرث بين الرجل والمرأة..

وقال الدكتور أحمد زارع، المتحدث باسم الجامعة في بيان اليوم الأحد، إن الدكتور الهلالي لا يمثل جامعة الأزهر من قريب أو بعيد بل يمثل شخصه، مؤكدًا أنه ما قاله يخالف نص القرآن ومنهج الأزهر الشريف.

وحول الموقف الجامعي من الهلالي، أضاف “زارع”، أن مجلس جامعة الأزهر يبحث الموقف حول قاله الدكتور سعد الدين الهلالي، الذي لا يمثلنا الجامعة في أي شيء.

وفي وقت سابق أكد الدكتور عباس شومان، وكيل الأزهر الشريف السابق، إن دعوات التسوية بين الرجل والمرأة في الميراث تظلم المرأة ولا تنصفها وتتصادم مع أحكام شريعة الإسلام.

وأضاف:” المواريث مقسمة بآيات قطعية الدلالة لا تحتمل الاجتهاد ولا تتغير بتغيير الأحوال والزمان والمكان، وهي من الموضوعات القليلة التي وردت في كتاب الله مفصلة لا مجملة، وكلها في سورة النساء، وهذا مما أجمع عليه فقهاء الإسلام قديما وحديثا.

وأوضح، أن دعوات التسوية بين النساء والرجال في الميراث بدعوى إنصاف المرأة هي عين الظلم لها، لأن المرأة ليست كما يظن كثير من الناس أنها أقل من الرجال في جميع الأحوال، فقد تزيد المرأة على نصيب رجال يشاركونها نفس التركة في بعض الأحوال، كمن ماتت وتركت زوجا وأما وأخا لأم.

وتابع: “فإن الأم نصيبها الثلث بينما نصيب الأخ لأم السدس أي أن الأم وهي امرأة أخذت ضعف الأخ لأم وهو رجل، كما أنها تساويه في بعض المسائل كمن ماتت وتركت زوجا وأما، فإن نصيب الزوج نصف التركة ونصيب الأم النصف الآخر فرضا وردا”.

وواصل :”كما أن فرض الثلثين وهو أكبر فرض ورد في التوريث لايكون إلا للنساء ولايرث به الرجال فهو للبنات أو الأخوات فقط، فمن ماتت وتركت بنتين وأخا شقيقا أو لأب فللبنتين الثلثين وللأخ الباقي وهو الثلث، أي أن البنت تساوت مع الأخ، وهناك العديد من المسائل التي تساوي فيها المرأة الرجل أو تزيد عليه، وكلها راعى فيها الشرع بحكمة بالغة واقع الحال والحاجة للوارث أو الوارثة للمال لما يتحمله من أعباء ولقربه وبعده من الميت وليس لاختلاف النوع بين الذكورة والأنوثة كما يتخيل البعض”.

وكان الدكتور سعد الدين الهلالي، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، أجاز المساواة في الميراث بين الرجل والمرأة، قائلاً إن الأمر لا يخالف الشرع، متوقعًا أن يطبق القرار الذي اتخذته الحكومة التونسية بهذا الصدد في مصر “لكن بعد 20 سنة من الآن”.

وفي السبت الماضي، قال الهلالي في مقابلة مع الإعلامي عمرو أديب، على قناة “MBC مصر”، إن “الأنصبة في الميراث حقوق وليست واجبات، وما وصلت إليه تونس بالمساواة بين المرأة والرجل في الميراث ستصل إليه مصر، ولكن بعد 20 أو 30 عامًا”.

وصادقت الحكومة التونسية، أول أمس الجمعة، على مشروع قانون أساسي مثير للجدل، يتعلق بالمساواة في الإرث بين الرجل والمرأة.

وأضاف الهلالي أن “ما فعلته تونس هو أحد أوجه الفقه الصحيحة”، متابعًا: “شيوخ تونس اللي توصلوا لكده.. وهما مش شيوخ كخة يعني”.

وتابع الهلالي: “الحكم للشعب وليس للمؤسسات، “وضرب مثالًا بأسرتَين أولاهما اجتمع الإخوة واستقروا على أن يوزعوا الميراث بينهم بالتساوي، والأسرة الأخرى أصر الرجال فيها على الحصول على ضعف ميراث المرأة، متسائلًا: “أي الأسرتَين أرحم في ما بينهما؟”.

شاهد أيضاً

المصحف العماني المكتوب بخط اليد

ماهى الفتن المذكورة فى سورة الكهف ؟

كتبت – رؤى رأفت  ورد في سورة الكهف أربعة أنواع من الفتن، التي يمكن للإنسان …

تعليق واحد

  1. دكتور سيتى شنوده

    لماذا لا تناقش جامعة الأزهر الدكتور سعد الدين الهلالي، أستاذ الفقه المقارن بالجامعة، فى ما قاله , بدلاً من الهجوم عليه واستبعاده ..!!؟؟؟ ام انهم غير قادرين على مناقشته ..!!؟؟؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *