الخميس , 23 مايو 2019
حنان زكريا تكتب أهمية العامل النفسي للمريض وفَن زيارته.

حنان زكريا تكتب أهمية العامل النفسي للمريض وفَن زيارته.

وجدت من خلال بحثى عن أهمية العامل النفسي للمريض فى أكثر من موقع طبى تأكيد الأطباء الإختصاصيون على أهميته الكبيرة وإنه يُعتبر 80% من العلاج.

مفهوم الصحة النفسية :
هي مَسألةٌ نِسبيّةٌ حالها حال الصحّة الجسديّة؛ فالأمراضُ الجسديّة تَظهر نتيجة زيادة الاختلال الحاصل بين وظائف الجسم المُختلفة، وكذلك الأمراض النفسية فهي ليس لها حَدٌ مُعيّنٌ يفصل بينها وبين الصحة النفسية وإنّما الحد الذي يُظهر المرض هو زيادة الاختلال الحاصل. بِقدرِ تكيّف الفرد مع البيئة المُحيطة به تكون الصحّة النفسية لديه،

إذاً العلاج النفسي للمريض لا يقل أهمية عن العلاج بالأدوية، بل يفوقه فى بعض الحالات المرضية.
لذلك نلاحظ أن الأطباء دائماً يوصون بأهمية
الحالة النفسية للمريض وبالبيئة المحيطة به،
كما يوصون بكل سبل الراحة لمرضاهم من كل الجوانب، وإبعادهم قدر الإمكان عن أي ضغط نفسي أو معنوي.

عزيزى القارئ:
سبب طرحى لهذا الموضوع هو أهميته التى يغفل عنها الكثيرون .
بمعنى إن فى مجتمعنا العربى نفتقر للعديد من الثقافات ومنها ثقافة العناية بالحالة النفسية لدى المريض “العامل النفسى”
كما أن الإهتمام بالحالة النفسية للمريض فى غاية الأهمية بالفعل ولا تتخيلوا نتائجها .
وعن تجارب شخصية، عندما أزور أى مريض قريب أو صديق أو غريب بلاحظ فى أول لحظات زيارتى بتكون حالة المريض من الصعب وصفها لسوء حالته النفسية بسبب المرض والألم وأيضاً بسبب وجوده فى المستشفى، بتكون حالة المريض سيئة للغاية ووجهه شاحب وتمتلكه حالة من الإكتئاب يرثى لها.
وفى نهاية الزيارة بعد التخفيف على المريض والحديث معه فى أمور تهمه وتسعده وتُجلب البهجة إلى قلبه وروحه أجد إن الوجه نوَّر والحالة النفسية إرتفعت لدرجة لم أكُن أتوقعها.

وأهمية زيارة المريض فى رأيى الشخصي تُجلب الفرحة والسعادة على الزائر والمريض على حد سواء.

مع الحِرص الشديد إن زيارة المريض لها أسلوب خاص وفن فى التعامل والحديث والإنتباه للوقت.
بمعنى لا يجب الحديث مع المريض عن الأمراض ونحاول جاهدين أن نجد موضوعات تُجلب الفرحة والسعادة والتفاؤل للمريض.
مثلاً لو المريض صديق لك فأكيد أنت تعرف كيف تتحدث معه وأى الموضوعات التى يُحب أن يتناقش فيها معك، وأيضاً يكون الحديث بفن وأسلوب هادئ .

كما أن هناك أساليب خاطئة عند زيارة المريض
ويُفضَّل تجنُبها.
مثل: الحديث عن الأمراض وعن الموت وما شابه من موضوعات تسبب إحباط وإكتئاب بل وخوف للمريض.
يجب علينا جميعاً أن نهتم بحالة المريض النفسية ونسعى بكل إهتمام لرفع روحه المعنوية لإن كما سبق وذكرت قول الإختصاصيون إن الحالة النفسية تُعتبر 80% من العلاج.
ولو نتمَعن فى هذه النسبة نجد أنها ليست بقليلة.
لذلك يجب علينا أن نستثمرها بأسلوب هادئ وتُناسب حالة المريض.
ورجاءاً أثناء زيارة المريض عدم إصطحاب الأطفال كى يستمتع بوجودك ويستأنس بك.
كما يجب الإنتباه لألوان ملابسك عند الزيارة يجب أن تكون هادئة وفى نفس الوقت مُبهجة.

الإنتباه للوقت الذى يجب أن لا يطول إلا إذا سمح الطبيب بذلك لإن حالات المرضى تختلف من مريض لآخر.

عزيزى القارئ:
الإبتسامة وما تفعله الإبتسامة من تبديل الحال إلى حال آخر بمشيئة اللّه تعالى.
فرجاءاً لا تدع الإبتسامة تترك وجهك الكريم فى كل أوقات حياتك وبالأخص وقت زيارة المريض.

وأن تبدأ حديثك مع المريض بجُمل إيجابية بها تفاؤل وبأسلوب هادئ ومريح.

وأتمنى من كل قلبى الشفاء العاجل لكل مريض على وجه الأرض. وعفانا وعفاكم اللّه.

حنان زكريا

شاهد أيضاً

النواب يوافق على مشروع تعديل قانون هيئات القطاع العام وشركاته الصادر بالقانون رقم 97 لسنة 1983.

وافقت لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب برئاسة المستشار بهاء أبو شقة، خلال اجتماعها اليوم، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *