السبت , 24 أغسطس 2019
حنان زكريا تكتب تجربتى الدانماركية مع ملائكة الرحمة

حنان زكريا تكتب تجربتى الدانماركية مع ملائكة الرحمة

أُجريَت لى عملية جراحية من عدة أيام فى الدانمارك البلد التى أقيم فيها منذ 32 عاماً..!! قبل إجراء العملية إستوقفتى ورقة الأسئلة التي يجب أن أجاوب عليها قبل العملية..!! بها عدة أسئلة طبية وشخصية كالآتى 1- هل يوجد معك أحد .!؟ 2-هل لديك وسيلة نقل لتوصيلك المنزل.!؟ 3- هل يوجد مَن يقوم بخدمتك فى المنزل .!؟ كل هذه الأسئلة غاية فى الأهمية ولو إجابتى كانت لا لإحدى الأسئلة أو كلاهما وقتها بيكونوا هم المسؤولين على إيجاد البديل مثل: 1- يُخصص ممرضة تلازمنى كأنها أحد أفراد العائلة . 2- إيجاد وسيلة نقل للمنزل بعد إجراء العملية. 3- إيجاد مَن يقوم على خدمتى أثناء فترة النقاهة من تنظيف المنزل- وطهى الطعام-والإشراف على حالتى وإعطائى الدواء دا غير فى حالة وجود أطفال صغار أعجز عن وصف ما يقومون به تجاه الأطفال شيئ فوق الوصف ويفوق الخيال. كل هذه الخدمات التى تقدمها الحكومة أو بمعنى أصح كل هذه الحقوق هى نتيجة الإلتزام بدفع الضرائب. كل ده غير المعاملة الرحيمة بكل ما تحمله الكلمة من معنى والرُقي فى كل شيئ. أيضاً أسلوب الأطباء الرائع والآدمى أثناء محادثتى قبل إجراء الجراحة ماسكين يدى وطبيبة أخرى تطبطب عليٓ ليمحوا الخوف والقلق من عندى لإنهم بيهتموا جداً بالحالة النفسية لإنها مهمة جداً وجزء كبير من العلاج..!!

 

أيضا أسلوب معاملة الممرضات ملائكة الرحمه إللى للأسف إندثروا فى معظم بلادنا العربية. يكفى إن فيه ممرضة مختصة بحالتى النفسية وإللى يديها لم تترك يدى لتُشعرنى بالطمأنينة بصراحة كى أتكلم عن الأطباء والممرضات والنظافة والرُقي فى المعاملة محتاجة لصفحات عديدة مع إنى مهما كتب ومهما وصفت لم ولن أجد كلمات أو تعبيرات تُعبر عن ما رأيته وعايشتُه..!!

 

كل هذا الجمال والرحمة والحنية والرُقي إلا إنى بكيت وحزنت جدا بل ساءت حالتى النفسية. السبب إنى تذكرت أهل بلدى لأنى أعلم جيداً مدى سوء المعاملة فى بلادنا دا إذا وجدت معاملة من الأصل. أنا لا أعمم لكن للأسف هذه حقيقة وهذا هو الواقع صفوة المجتمع هم وحدهم القادرون على الحصول مثل هذه المعاملة أو شبيهة لها أما الطبقة الدنيا هم اللذين يعيشون حياة غير آدمية ويعانون معاناة لا حدود لها. وكما نعلم إن معظم شعبنا المصرى الأصيل من الطبقة الدنيا..!!

 

المريض فى بلادنا بيُعامل بأسلوب غير آدمى المريض فى بلادنا بيتدمر نفسياً لحين حصولة على علاج دا إذا وُجد علاج. أنا لا أطالب نفس الإمكانات لأنى أعلم جيداً الأزمة الإقتصادية التى تمُر بها بلدى الغالية مصر لكن المعاملة الآدمية لا تحتاج لإمكانات مادية بل تحتاج لإمكانيات أخلاقية وسلوكية..!! تحتاج لقلوب رحيمة تعطف على المرضى دون مقابل “البقشيش” وما شابه..!!

 

وكما ذكرت فى إحدى حلقات حملتى ( حملة نقلدهم صح مش عيب مع _حنان زكريا ) إن هنا عندهم فى الدانمارك تشعر إنهم كلهم أسرة واحدة فى بيت واحد والكل بيجتهد فى مجاله للحفاظ على هذه الأسرة وهذا البيت. الإنتماء الغير طبيعى لبلدهم. إللى للأسف نفتقده فى بلدنا.
مواطنة مصرية حنان زكريا

شاهد أيضاً

الدكتور وائل محمد رضا يكتب: أحلم وأتمني

أن أري السيد المسئول👤👤👤 لا يخاف من الموظفين الأكفاء الذين يعملون معه لأنه بقرب هؤلاء منه …

تعليق واحد

  1. عندك حق ياحنان والله بجد ربنا يكون في عون الناس ..ويارب توصل بلدنا للمعلومه دي ودعم العلاج اللي كل يوم الصيدليات بتغليه وتكتب علي العلب بالقلم الجاف كلهم كده ويقولك غليت والواحد مطر يدفع الزياده ويقولك ضرايب مش فهمه حتي العلاج ياحنان والمعامله كائن الناس بتشحت ربنا يصبرهم ويقويهم ويمر الفتره الاقتصادية دي علي خير