الخميس , 12 ديسمبر 2019

حنان زكريا .. تكتب: جليلة جابرة خواطر الأيتام والآرامِلة

هى إنسانة جميلة وقلبها جميل وحنونه، هى عطاءة بلا حدود.
هى صديقة عُمرى فى غربيتى هى جليلة هانم وكما نُطلق عليها ( لي لي)
هى أجمل وأطيب وأحّن أم رغم إنها لم تُرزَق بأولاد.
لكنها أم رائعة وهى التى ساعدت الكثيرات من الصديقات هنا فى الغُربة فى تربية أولادهم.
كما أنها علمت أولادنا اللغة العربية.
هذه الإنسانة الجميلة والأصيلة بتُمر الآن بحالة صحية حرجة جداً والأطباء قالوا كلمتهم لكن إرادة اللّه تبارك وتعالى فوق كل شيئ..!!
هذه الإنسانة الجميلة قضت معظم حياتها فى المستشفيات،
وقالت لى ذات مرة إنها إتربت فى المستشفيات منذ كان عمرها 12 عاماً بسبب مرضها بالقلب، وإنها لبست ملابس المستشفى أكثر من ملابسها.
ورغم ذلك لم ولن تعترض على إرادة رب العالمين، بل هى دائمة الحمد والشكر.
كانت تحمل روحها على كفيها وتسافر مصر فى شهر رمضان كى تسعد بصلاة التراويح فى المساجد فى مصر.
ومن كل قلوبنا نتمنى لها الشفاء العاجل بمشيئة اللّه تعالى.
أخلاق هذه الصديقة وأسلوب حياتها جعلنى أطرح عدة سؤالات على كل مَن يقرأ هذا المقال.
مَن حَولك .!!؟
هل لديك مَن يهتم بأمرك ..!!؟
هل قدمت الخير كي تجده ..!!؟
هل ساعدت الآخرين كي تجد مَن يساعدك ..!!؟
هل قدمت ما تريد أن يُقدم لك فيما بعد ..!!؟؟
هناك عدة سؤالات يجب أن نطرحها على أنفسنا ونعمل جاهدين على أن نجد لها إيجابات لوقت الإحتياج إليها .!!
والسبب فى طرحى لهذه الأسئلة هو إنى بالفعل وجدت الإيجابات عند صديقتى الغالية شفاها اللّه وعفاها.
إهتمت،وقدمت،وساعدت،وإعتنت بالآخرين.
والآن هى على فراش المرض بتحصُد ثمارها من حب الناس.
الكل بيسأل عنها كما أنهم كانوا حولها قبل
سفرها وهى كانت تقريباً فى شبه غيبوبة بسبب شدة المُسَكن ( المورفين )
كان فى غرفتها تقريبا قبل سفرها بليلة واحده معظم الجنسيات من الوطن العربى.
سوريين،لبنانيين،
مغاربة،جزائريين،
ليبيين،مصريين
ودانماركيين أصدقائنا فى البلد التى نقيم فيها.
الكل بكى على حالتها الحرجة الكل دعا لها من القلب.
ورغم حزنهم على سفرها إلا أنهم فريحين بأن رب العالمين أكرمها وحقق لها أمنيتها وهى رجوعها لوطنها سالمة رغم شدة مرضها وحالتها الحرجة.
كل ما أريد أن أقوله هو إن كما تُعامِل تُعامَل.
هذه الإنسانة الجميلة وصاحبة القلب الحنون كل إهتمامها هو إرضاء رب العالمين.
شغلها الشاغل الإهتمام (بالأيتام وبالآرامِلة)
كانت فرحتها لا توصف وهى مسافرة فى الأعياد كي تُفرح الأطفال الأيتام وترى الفرحة فى عيونهم.
لدرجة إن الأطفال كانوا بيسألوا عليها ويسألوا
( إمتى طنط جاية من السفر علشان العيد )
عارفين معنى إن طفل يتيم ينتظرك كى تُدخل الفرحة لقلبه وتسعده بهدية العيد وبهدايا فى مناسبات كثيرة وبدون مناسبات.
عارفين معنى إنتظار طفل يتيم لوصولك ..!!؟
أنا عن نفسى وبكل صدق لم ولن أجد سعادة كهذه.
صديقتى ورفيقة عُمرى فى غربتى يا صاحبة القلب النقي والحنون يا أم الأيتام شفاكٍ اللّه وعفاكِ إنتِ وكل مريض على وجه الأرض يارب آمين.
صديقتى لي لي الحبيبة والأصيلة نحن جميعاً ندعوا لكِ وفى إنتظار عودتك لنا بالسلامة بمشيئة اللّه تعالى.
يارب طمعانين برحمتك التى وسعت كل شيئ.

شاهد أيضاً

سامى عبدالحميد … يكتب عن “الميكروباص”

المنظر فى أى موقف شئ يدعو الى التأمل !!!!!ليه ياسيدى ميكروباص وموقف ايه ده (كاتب …