الجمعة , 18 أكتوبر 2019

حنان زكريا تكتب رسالة إلى الرئيس السيسى 

 

أولاً تحيتى لحضرتك وتقديرى وإفتخارى بكل ما تقوم به من اجل بناء (مستقبل) باهر وعلى أساس “مُخطط” له وبدقة لمصرنا وربنا يوفقك يا فندم.

لكن فى نفس الوقت ياريت أن لا ننسى ( الحاضر )

وإسمحلى حضرتك يا ريس مع كل تقديرى لكل ما أنجزته وبتنجزه وسوف تنجزه بمشيئة اللّه تعالى. ما أذكره فى مقالى هذا. شيئ بسيط لا يُذكر من معانات المواطن المصرى.

يا فندم هناك شريحة كبيرة من المجتمع غير قادرة على تَقيِيم هذه الإنجازات وإستوعاب قيمتها للمستقبل القريب إن شاء اللّه.

والسبب طبعاً الغلاء الفاحش والدخل الضعيف الذى لا يتناسب مع إرتفاع الأسعار الغير مسبوق.

أيضاً رداءة المستشفيات . وكلمة ( رداءة ) مصطلح راقى بالنسبة لحال المستشفيات بدون مبالغة..!!

يا فندم المستشفيات مهترئة ليس بها أسِرَّة كافية للمرضى ولا أدنى إمكانية للإسعافات الأولية،دا غير إن يوجد عجز فى الأطباء فى كثير من المستشفيات فى بلد يوجد بها أكبر عدد من الأطباء فى الوطن العربى .!!

كما أن المريض بيُعامل أسوأ معاملة للأسف .

وللتوضيح انا مواطنة مصرية مغتربة فى شمال أوروبا منذ ما يُقارب الـ 33 عاماً.

لذلك كل ما أكتب عن أى مشروع أنجزته حضرتك وأفرح وأفتخر به وأذكر كلمة شكر لقواتنا المسلحة، لا تتخيَّل حضرتك التعليقات، بكل تأكيد يوجد تعليقات إيجابية كثيرة، كما يوجد تعليقات سلبية وإتهامى بالمصطلح الدارج عفواً فى ذكره وهو إنى (بطبِّل) للجيش ..!!

 

وللعلم أنا كنت نوهت أكثر من مرة فى بعض حلقات حملتى المتواضعة،

إن السيد الرئيس أسلوبه وهدفه ليس إنه يُعطيك سمكة تأكلها. بل هدفه أن يعلمك الصيد. وإن الرئيس الآن فى مرحلة غزل شبكة الصيد..!!

بمعنى مرحلة تأسيس البلد..!!

كما ذكرت مرات عديدة إن الرئيس إتبع نظرية قوة الدفع لبناء البلد من جديد.

كمثال، الطائرة كى تطير محتاجة لقوة دفع هائلة كى تطير.

وإن السيد الرئيس إضطر إلى إتِّباع هذه النظرية لإن وضع البلد كان فى غاية السوء، وقوة الدفع كانت الوسيلة الوحيدة.

بمعنى إن كان من الضرورة بناء البلد على أساس قوى ومتين.

ولا تنسوا إن الرئيس إستلم البلد مهترئة بمعنى لا بُنية تحتية ولا بُنية فوقية.

وكل ده محتاج شوية تضحية لا أنكر إنها تضحية صعبة. لكن لا ننسى إننا كلنا شاركنا فى دمار البلد بسكوتنا العقود الثلاثة الماضية.

 

وطبعاً الكثير تفَّهموا الوضع وكثيرين رفضوا تفَّهُم الوضع،ولهم “العُذر” بكل تأكيد يا فندم.

والسبب فى ذلك هو الغلاء الفاحش الذى أدى إلى إنشغال الناس بضغوط الحياة وليس لديهم الوقت كى ينتبهوا ويُقدِّروا قيمة الإنجازات التى أنجزتها حضرتك يا ريس .

 

كما إنى نوهت أكثر من مرة إنه يجب علينا أن نتمعَّن فى كل كلمة يقولها السيد الرئيس

ونقرأ ونهتم ونتمَّعن جيداً ما بين السطور..!!

وكان فى كلمة لحضرتك منذ أكثر من عام

قولت فيها بأن هناك مشروعات بنعملها وبنُعلن عنها ومشروعات أخرى بنعملها ومش حا نُعلن عنها الآن..!! وهنا معظمنا إستشعر ما بين السطور.

ثم قررت حضرتك نفس المعنى فى مبادرة إسأل الرئيس فى صيغة أخرى وهى

( إحنا مخبيين حاجات كتيرة )

 

وأنا كمواطنة مصرية بحب بلدى وأهل بلدى واشعر بهم وبما يعانوه، أتمنى أن تكون من ضمن المشروعات الغير مُعلن عنها مستشفيات تفاجئ بها الشعب الطيب ويُعلن عنها قريباً.

يا سيادة الرئيس بكل تأكيد هناك الأهم ثم المهم وطبعاً لا يوجد أهم ولا أغلى من المواطن وصحة المواطن،إللى مستعد أن يضحى بروحه من أجلها.!!

لذلك يا فندم يجب إن المواطن يشعُر بإحترامه وتقديره وآداميته فى بلده وهذا أبسط حقوقه.!!

 

السيد الرئيس تأكد حضرتك إننا جميعاً واثقين ومتأكدين من حبك للبلد وللشعب الطيب إللى حضرتك أحد افراده. واللّه يعينك ويوفقك وكلنا معك يا ريس.

تحيتي لحضرتك يا فندم.

 

شاهد أيضاً

د وائل رضا يكتب خطورة الكلمة

  رسالتي الثانية عشر للسيد الرئيس/ عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية هي تأكيدا لما قاله …