الثلاثاء , 19 نوفمبر 2019

حنان زكريا تكتب ظاهرة البلطجة وخطورتها على المجتمع 

 

 

تُعرف البلطجة بأنها نوع من النشاط الإجرامى وفرض الرأى بالقوة والسيطرة على الآخرين وإرهابهم وتخويفهم بالقوة عن طريق الإعتداء عليهم أو على آخرين.

البلطجة لفظ دارج فى العامية وليس له أصل في اللغة العربية، ويعود أصله إلى اللغة التركية،

 

وهُنا ألوم على الإعلام التجارى الذى قام بإنتاج أكثر من عمل سينمائي وقام بترويج البلطجة بأسلوب واضح جداً ومستفز ، كما أن المنتجين التجاريين يستعينوا بنجم شباك له جمهور من الطبقة الدنيا مثل الممثل ” محمد رمضان ” الذى جسد دور البلطجى فى أكثر من عمل درامى، وأثر تأثيراً سلبياً بل وإجرامياً على معظم الشباب، لأنهم بيقلدوا النجوم فى أسلوب كلامهم وملابسهم و ( ألفاظهم ) بل والأدوات التى يستخدمها بطل الفيلم مثل الأسلحة البيضاء وغيرها،بل بيعتبروهم قدوة لكن للأسف قدوة سيئة وخطيرة على المجتمع..!!

ومن المعروف إن كل عمل سينمائي أو أى عمل درامى بيكون فيه ( إفيهات ) بتُطبع فى ذاكرة المشاهدين. وبتكون إفيهات غير أخلاقية

إفيهات جمع إفيه وهي كلمة فرنسية (effet) معناها ( المؤثرات ) أو الجمل المشهورة داخل العمل الدرامى.

وواضح جداً إن المنتجين التجاريين يقومون بترويج سلوكيات غير أخلاقية من خلال أعمالهم السينمائية ( التجارية ) وكأنه شيئ مقصود بل شيئ مُخطط له بالفعل مثل :

_ترويج الأسلحة البيضاء.

_ترويج الألفاظ الخادشة للحياء.

_ترويج ألفاظ سوقية مقززة.

_ترويج لعلاقات غير شرعية.

_ترويج المخدرات والخمور.

_ترويج عدم إحترام الوالدين.

_غرس سلوكيات غير أخلاقية لا تتناسب مع مجتمعنا العربى بهدف القضاء على عاداتنا وتقاليدنا الأصيلة والقضاء على القيّم والأخلاق، وكما ذكرت مراراً فى أكثر من مقال وأكثر من حلقة من حلقات حملتى المتواضعة

( حملة نقلدهم صح مش عيب ) نوهت بأن العين على مصر وشباب مصر .وبما أن أعدائنا فشلوا والحمدللّه فى تدمير مصرنا وتقسيمها كما فعلوا مع بلاد عربية شقيقة أخرى ف إتجهوا لأساليب أخرى وهى وسائل الإعلام والتواصل الإجتماعى، بما أن الحروب الآن ليست كما كانت فى السابق بالأسلحة والصواريخ والدبابات.

بل أصبحت حرب معلوماتية وإعلامية ونشر الشائعات ونشر ثقافات وسلوكيات لا تناسب مجتمعنا العربي والعمل بكل جهد للقضاء على القيّم وأصولنا العريقة من عادات وتقاليد ومبادئ وقيّم وأخلاق وعُرف لأنهم يعلموا جيداً بأن كل هذه الأسس الأخلاقية عبارة عن أوتاد ( الوتد ) التى تحمى وتحفظ بلادنا وشبابنا.

 

ويوجد أنواع أخرى من البلطجة.مثل

_البلطجة المعنوية:

وهى التى يستخدمها المتسول الذي يدّعي المرض والحاجة حتى يبتز أموالك.

_البلطجة السياسية:

وهى التى نراها فى العلاقة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل بصفة خاصة

كنموذج للبلطجة على مستوى الدول والسياسات، بل وتحالفات البلطجة المشتركة

وقدرتهما على البطش والغطرسة بشكل مستفز.

وكما ذكرت إن البلطجة ليست

بالضرورة أن ترتبط بالعنف..!!

فالبلطجى فى بعض الأحيان لا يكون في حاجة

إلى إيذاء الآخرين للحصول على ما يريد أو فرضه بالقوة، مثل

سوء إستغلال أصحاب رأس المال للعمالة بسبب ظروف السوق والبطالة،

فهذا أيضاً نوع من البلطجة.

 

وفي نهاية المطاف إن البلطجة الشائعة هى البلطجة الإجرامية التى ترتبط بالعنف والإرهاب والتخويف.

 

وفى نهاية مقالى هذا أناشد “السيد النائب العام” للمرة الرابعة بتشديد الرقابة على الإعلام والإنتاج التجارين، ووضع عقوبات صارمة وغرامات مالية كبيرة لكل مَن يقوم بتمرير ثقافة العنف وترويج السلوكيات الغير أخلاقية من خلال أعمالهم التى تهدف للربح فقط بغض النظر عن العواقب ، والتى تتسبب فى إنهيار القيّم والأخلاق فى مجتمعنا.

ويجب علينا جميعاً محاربة كل من يحاول التعدّى على مصرنا بطريقة أو بأخرى ونسعى جاهدين للحفاظ على بلدنا وأولادنا وأصولنا العريقة.

 

حفظ اللّه مصرنا و وطننا العربى.

شاهد أيضاً

“التأخر العقلى فى طى النسيان 2 ” بقلم: منى ابوزينه

#الفرق_بين_الإعاقة_الذهنية_والمرض_العقلي(الجنون): للأسف يطلق معظم الناس على المعاق ذهنياً مصطلح #مجنون و ينبع هذا من عدم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *