الثلاثاء , 16 يوليو 2019

د.وليد جاب الله يكتب هل انخفاض الدولار لمصلحة الاقتصاد؟

 

 

يتجه سعر صرف الدولار في الفترة الأخيرة نحو الانخفاض حتى أنه فقد أكثر من جنيه من قيمته ليكسر حاجز ال١٧ جنية انخفاضا مع اتجاه الدولار لكسر حاجز ال١٦ جنيه انخفاضا، ونلفت النظر إلى أن ذلك الانخفاض ليس بالضرورة في صالح الاقتصادي في المدى القصير لعدة أسباب أهمها أن الانخفاض لم ينعكس بالصورة المرجوه على انخفاض الأسعار بسوق التجارة الداخلية التي لاتزال تحتاح لإعادة هيكلة، كما أنه يترتب عليه إنخفاض موازي لقدرة المنتجات المصرية على التصدير.

 

 

والخطورة الأكبر تتمثل في أن انخفاض مستوى سعر الدولار لأقل من ١٦ جنيه ربما يدفع جانب كثير من مستثمرين الآموال الساخنه للخروج من السوق المصري بإعادة شراء الدولار بسعر أقل بكثير مما باعوه عند دخول السوق المصري، ليكونوا تربحوا مرتين، الأولى من سعر الفائدة المرتفع عند دخول السوق المصري، والثانية من شراء الدولار لسعر منخفض عند الخروج منها.


ومع التسليم بما تذهب إليه الكثير من التقارير التي تؤكد أن الجنيه المصري مقوم بأقل من قيمته العادلة وأنه ستتعزز قيمته على المدى المتوسط، إلا أنه في المدى القصير يمكن أن يتسبب الخفض المتسارع لسعر صرف الدولار في مواجهة الجنيه، لمشكلات أخطرها خروج الأموال الساخنة بصورة تزيد الطلب على الدولار فيعود الارتفاع بصورة مبالغ فيها، والأفضل في المدى القصير اتباع سياسة التأثير في سعر الصرف بعدم خفض سعر الدولار لأقل من ١٦ جنية من خلال استخدام الخفض المنضبط لأسعار الفائدة مما يساعد على عودة بعض ودائع البنوك للسوق وتنشيط الاقتراض الاستثماري لزيادة النشاط الاقتصادي الذي سينعكس في زيادة مدروسة للطلب على الدولار تحول من انخفاضة تحت مستوى ال ١٦ جنيه، لتكون النتيجة هي زيادة حجم النشاط الاقتصادي ليرتفع الناتج المحلي ونسبة النمو وتنخفض البطالة، مع تعويض فئات أصحاب الرواتب والمعاشات بزيادات تدريجية تحسن من أوضاعهم، ووضع استراتيجية للإدارة انخفاض الدولار على المدى المتوسط والذي نأمل فيه بأن يصل سعر الدولار لمستوى ١٣ جنيه، ليلحقه خفض أخر على المدى الطويل.

بقلم د وليد جاب الله 

شاهد أيضاً

د. وائل رضا يكتب أسباب تميز القطاع الخاص !!!

د. وائل رضا يكتب أسباب تميز القطاع الخاص !!!