الأربعاء , 27 مارس 2019
السفير ناصر كنعاني رئيس مكتب رعاية المصالح الايرانية بالقاهرة يلقي كلمة

رئيس (المصالح الإيرانية): مصر وإيران سيبادران لتطوير العلاقات بينهما .. والروابط عميقة بين الشعبين | صور

كتب – محمد الشحات – محمود سعد دياب:

أعرب رئيس مكتب رعاية المصالح الإيرانية فى مصر، السفير ناصر كنعانى، عن ثقته في أن كلا من مصر وإيران سوف يبادران إلى تطوير العلاقات فيما بينهما عاجلًا أم آجلًا، انطلاقًا من العلاقات التاريخية والحضارية بين البلدين، وأيضا المبادئ الأساسية المشتركة للبلدين التى تعتمد ضرورة الحل السلمى للأزمات والمشاكل الراهنة فى المنطقة، ومواجهة التطرف والإرهاب، وأيضا الأولوية الاقتصادية، وتمهيد التعاون المشترك للبلدين فى المجالات الثنائية والإقليمية والدولية.

وأكد، كنعاني خلال احتفالية أقامها بمناسبة الذكرى الأربعين لانتصار الثورة الإسلامية الإيرانية، أن كلا الشعيبن الإيرانى والمصرى قريبان من بعضهم البعض ويتمعتون بالإدراك والفهم المشترك فى كثير من المجالات الفكرية والثقافية والسياسية والاجتماعية، مضيفاً، أن إيران مهتمة باستقرار وتنمية وأمن مصر، وإذا كان ثمَّت إرادة سياسية مصرية للتعاون مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية فإيران ترحب بكل ود.

وأضاف السفير، أن الروابط بين الشعبين الشقيقين تتعدد على المستوى التاريخى والحضارى والدينى، فمحبتهما الوافرة لأنبياء الله وعلى رأسهم نبي الإسلام والمسيح عيسى بن مريم – سلام الله عليهما – وأيضًا محبتهما العميقة لأهل بيت النبى -ص- وبُغضهم للتطرف، وكذلك تأسيس علماء الدين من البلدين لنهضة تقريبية بين المذاهب الإسلامية، هى أدلة على تلك الروابط والأواصر العميقة بين الشعبين.

وأكد، أن التنمية هى الهدف المشترك ومعيار التصنيف فى التعاملات والمنافسات الدولية، وإن أداء نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية بعد انتصار الثورة الإسلامية تتطابق مع المؤشرات الدولية بما يشير إلى نجاحٍ مثير فى كثير من المؤشرات التنموية.

وأضاف السفير، أن التنمية هى الهدف المشترك لجميع الحكومات التى جاءت باختيار الشعب بعد انتصار الثورة الإسلامية، وقد أحرزت الجمهورية الإسلامية الإيرانية، تقدمًا هائلًا فى جميع مجالات التنمية خلال العقود الأربعة الماضية – بالرُّغم من وجود معوقات وعقبات خارجية وداخلية متعددة مثل موجة الهجمات الإرهابية والاغتيالات، وحرب الثمانى سنوات المفروضة، والتعديات الاقتصادية الظالمة – وذلك وفقا لتقارير المراكز العالمية والدولية المعتمدة، كما احتلت مكانة عالية بين الدول الأكثر تنمية فى المنافسات الدولية.

وأوضح، أنه بناءًا على تقرير منظمة الأمم المتحدة، فقد ارتقت مكانة إيران بعد انتصار الثورة الإسلامية فى مؤشر التنمية البشرية يومًا بعد يوم.

وأكد السفير، أن مكانة إيران الاقتصادية تحسنت عالميًا وتقدمت ثمانى مراتب وذلك من المرتبة 26 عام 1979 (عام الثورة) حتى وصلت إلى المرتبة 18 عام 2017 كما يتوقع صندق النقد الدولى أن يصل الاقتصادالإيرانى إلى المرتبة الخامسة عشر عالميًا عام 2021، موضحًا أن اعتماد الميزانية العامة للدولة على عائدات النفط انخفض من 73% حتى وصل إلى 28% تقريبًا وتم التوسع في الصادرات غير النفطية.

وأكد، أن معدلات النمو فى المجالات التعليمية والعلمية، والصحة، والبنية التحتية الاقتصادية والصناعية، والرفاهية الاجتماعية، والتنمية البشرية فى إيران، تتوافق مع الإحصائيات العالمية المعمول بها، وتسير فى بعض المجالات على طراز الدول العشر الأولى عالميًا.

وتابع السفير، أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تقيم منذ انتصار الثورة الإسلامية، سياسات تعاون مع جميع دول العالم– عدا الكيان الصهيونى الذى لا تعترف به – وذلك وفقا للمواقف الأساسية التى  تتوافق مع الأعراف الدولية المتعارف عليها، ورغم ذلك فتواجه إيران فى هذا المجال توجهات عدائية من بعض الدول وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية.

وأكد، أن الشعب الإيرانى ثار للحصول على استقلاله، والخروج من تحت هيمنة القوى العظمى، ومن البديه، أنه لن يخضع للضغوط الأمريكية، مؤكداً، أن إيران اليوم هى عضو مؤثر وفعال فى الساحة العالمية والمنظمات الدولية والإقليمية.

وأضاف، أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تؤمن باقتناع تام بأصول الاحترام المتبادل، وعدم التدخل فى الشئون الداخلية للدول الأخرى، وتؤكد على ضرورة إيجاد منطقة قوية آمنة وتنموية على أساس آليات التعاون الداخلى فى الإقليم وبحضور ومشاركة جميع دول المنطقة المؤثرة ومن بينها مصر، وتعتقد أن تحقيق ذلك وإنشاء هذا الإقليم القوى ممكنٌ فى إطار التعاون المشترك، والابتعاد عن تدخل الولايات المتحدة وضغوطاتها فى شئون الدول.

وقال: استنادًا على دستور الجمهورية الإسلامية الإيرانية وأيضا تأكيد قائد الثورة المعظم ورئيس الجمهورية فإن دول الجوار ودول المنطقة على رأس أولويات السياسة الخارجية لتنمية العلاقات البينية.

وأعرب السفير، فى نهاية كلمته عن تمنياته لكلا الدولتين العظيمتين إيران ومصر وأيضًا جميع شعوب العالم، السلام والاستقرار والمودة والازدهار المتزايد.

حضر الاحتفالية، السفير خالد ثروت، مساعد وزير الخارجية للشؤون الآسيوية، وعدد من السفراء منهم، سفير سلطنة عمان، اليابان، الصين، أذربيجان، ألمانيا، أسبانيا، طاجيكستان، كوريا الديمقراطية، كوريا الجنوبية، سريلانكا، بولندا، كازاخستان، نائب سفير سويسرا، بالإضافة إلى عدد من الدبلوماسيين فى السفارات مثل، سفارة روسيا، رومانيا، بيرو.

السفير ناصر كنعاني رئيس مكتب رعاية المصالح الايرانية بالقاهرة يلقي كلمة.
السفير ناصر كنعاني رئيس مكتب رعاية المصالح الايرانية بالقاهرة وعدد من السفراء بعد تقطيع تورتة احتفالية ذكرى الثورة الاسلامية الاربعين
السفير ناصر كنعاني رئيس مكتب رعاية المصالح الايرانية بالقاهرة خلال كلمته في احتفالية ذكرى الثورة الاسلامية الاربعين
السفير ناصر كنعاني رئيس مكتب رعاية المصالح الايرانية بالقاهرة وحوار باسم مع السفير خالد ثروت نائب وزير الخارجية للشئون الاسيوية

شاهد أيضاً

كارتر: يهنئ “الحربش” ويشيد بدوره في منظمة أوفيد

تلقى مدير عام منظمة أوبك للتنمية الدولية الأستاذ سليمان جاسر الحربش التهنئة من جيمي كارتر …