الثلاثاء , 20 نوفمبر 2018
رئيس التحرير محمود الشرقاوي
رامي عاشور دكتور العلوم السياسية بجامعة القاهرة وعضو وفد مصر بمنظمة اليونسكو

رامي عاشور: أتوقع نجاح المفاوضات مع إثيوبيا.. والمعارضة في مصر غير بناءة

>> مصر تنتهج المثالية في علاقتها مع السودان أو إثيوبيا.. وأتوقع نجاح المفاوضات

>> على الدولة منع الخلط بين الدور السياسي ودور رجال الأعمال بتشريع برلماني

>> أتمنى  تجميد نشاط الأحزاب وأن يوجد في مصر حزبان مؤثران فقط كما في الولايات المتحدة

>> أطالب بخطة إعلامية واضحة وبلغات العالم لتصويب صورة مصر خارجيا

>> المعارضة في مصر غير بناءة

>> أشد على يد الجيش وأصفق للرقابة الإدارية ولقرار الرئيس بتمكينها لمحاربة الفساد

>> بعض شباب الثورة تورط في مخطط الإخوان لإحداث فوضى

>> إستراتيجية جنرالات الحروب تتغير.. ولم يعد البترول عنصرا جاذبا

>> المنطقة العربية مجرد سوق سلاح لأمريكا وإسرائيل

>> الصين تتحكم في الاقتصاد الأمريكي بإذون خزانة وسندات

>> سقوط إيران خطر على المنطقة العربية .. وأتوقع اغتيال”روحاني”

كتب – محمد الشحات:

في قراءة للمشهد السياسي المصري وتحليل لما يدور في الكواليس ، يكشف رامي عاشور ، دكتور العلوم السياسية بجامعة القاهرة وعضو وفد مصر بمنظمة اليونسكو ، كيف يدير “الوحش الأمريكي” شئون الشرق من فوق صفيح ساخن دون أن تحترق مصالحه ، ومستقبل الخليج بعد أن أصبح النفط عدوا للبيئة ، والاتجاه نحو بديل صديق ، وجولة حول الشأن الداخلي المصري.. في حوار أجرته  معه الأستاذة ميادة عبد المنعم من “بوابة الأهرام” ، وإلى نص الحوار:

دكتور رامي عاشور ، هل ستتغير خريطة مصر السياسية حال فوز السيسي بالانتخابات الرئاسية؟

أتوقع حدوث تغييرات على الصعيدين الداخلي والخارجي ؛ لأن الفوز سيكون رسالة شعبية تؤكد على رغبة المصريين وثقتهم في الرئيس.

أما فيما يخص ملف أزمات مصر مع بعض الدول، فأعتقد أن مصر ستظل تنتهج المثالية في علاقتها الخارجية سواء مع السودان أو إثيوبيا، كما أتوقع نجاح المفاوضات في الفترة المقبلة، وفي كل الأحوال مصر موقفها قوي جدا سواء في قضية سد النهضة أو حلايب وشلاتين.

وأتمنى أن يتم تغيير سياستنا الخارجية، بما لا يمنع من وجود قليل من المثالية، كما أتمنى أن نتحول من منظومة رد الفعل، إلى الفعل، وأن نبادر بالتواجد الإقليمي بشكل مؤثر من خلال السفارات والمراكز الثقافية في الخارج، التي وصف “تواجدها بالقليل جدا، وتمثيلها ضعيف وغير مؤثر بالخارج، على عكس إيران وإسرائيل يتوغلان بتواجد دبلوماسي رهيب خاصة في إفريقيا، ونعود مر أخرى لحضن القارة وهو ما يفعله الرئيس السيسي، حاليا”.

البعض يرى أن ثقل وتأثير الدول مرهون بوضعها الاقتصادي؟

أتفق معك تماما، ولكن بما لا ينكر أهمية التواجد الثقافي والدبلوماسي، وهذا ما يجعل الرئيس، يتوجه للدفع بمصر اقتصاديا؛ لأن المرحلة القادمة بعد فوزه ستحتاج لتغيير في السياسة الخارجية خاصة في القضايا التي تمس الأمن القومي، فـ(اقتصاد قوي = وضع داخلي مستقر = تواجد خارجي مؤثر وفعال).

ما الذي تعرفه عن المرشح الرئاسي موسى مصطفى؟

لا أعرف عنه معلومة واحدة، وأنا رجل سياسة، فما بالك برجل الشارع البسيط، فكيف ينتخب مرشح لا يعرف له سابقة أعمال سياسية، ولم يكن فاعل في الحياة الحزبية.. للأسف هذا يعكس الصورة السلبية التي وصل إليها العمل الحزبي.

البعض يردد أن مصر تعاني من “تقزم حزبي”.. هل لديك حلول لاستقامة المشهد؟

أتمنى تجميد نشاط كل الأحزاب، وأن يوجد في مصر حزبان مؤثران فقط كما في الولايات المتحدة؛ بما يسمح بمنافسة حقيقية ويقضي على الفوضى الحزبية الممولة من رجال الأعمال وبعض الجماعات لدينية.

“مصر تتحدث إلى نفسها إعلاميا”.. جملة يكررها بعض الخبراء، فما تعليقك؟

أنضم لهم، وأطالب بخطة إعلامية واضحة ومختلفة بلغات العالم، وليس بلسان العربي فقط، يحكمها ميثاق شرف إعلامي، وعقوبات رادعة؛ لتصويب صورة مصر خارجيا، وتأكيد أن ثورة يوليو ليست انقلابا على الإطلاق، وأنما هي رغبة شعبية ساندها الجيش.

كيف يكون السياسي البارع؟

أن يحظى بدعم شعبي داخلي، وأن يجيد فن المناورة والخداع خارجيا.

كيف تستقيم العلاقة بين المعارضة والأنظمة؟

المعارضة في مصر “فوضوية” وغير بناءة، وليس لديها بدائل، كما أومن بأن التأييد المطلق يؤدي لفساد، والمعارضة المطلقة تؤدي لفوضى، والحل في تحقيق التوازن.

لأي الأجهزة في مصر تصفق وتشد على يد أيهم؟

أشد على يد الجيش، وأصفق للرقابة الإدارية، ولقرار الرئيس بتمكينها لمحاربة الفساد وفضح المفسدين وإحكام الرقاب.

ماذا ينقص مصر؟

وحدة إنذار مبكر للتنبؤ بالأزمة قبل حدوثها واحتوائها والتعامل معها، سواء كانت أزمات داخلية أوخارجية.

رئاسة مصر لمجموعة الـ77 والصين، بعد فترة غياب.. ما مكتسباتها؟

تجديد الثقة في مصر، واستعادتها لدورها على رأس الدول النامية، وتعد بارقة تعاون اقتصادي يخدم على السياسية الخارجية ويفتح علاقات قوية ثنائية بين الأعضاء ونمو حجم التبادل التجاري.

المال السياسي “آفة” أضرت بمصر من بعد ثورة يناير.. كيف يتم تحجيم دوره؟

يجب تحييد “المال السياسي” عن المشاركة السياسية، ومنع الخلط بين الدور السياسي ودور رجال الأعمال بتشريع برلماني جديد؛ يمنعهم التحكم في المنابر الإعلامية والتطفل على المقاعد النيابية.. رجل الأعمال في النهاية “ابن سوق” وما يهمه هو المال وليس رجل سياسة، لذا لن ينحاز إلا لأهدافه المادية، وإن تعارضت مع الصالح العام.

قد يعتبرك البعض متحاملا على رجل الأعمال؟

ليظن من يظن.. تبقى الحقيقة أنه لم يظهر من رجال الأعمال أي مبادرة للتخفيف من عناء الشعب وحالة الغلاء، بالعكس هم مستمرين في رفع الأسعار مقابل الحفاظ على هامش ربح أعلى إلى جانب عدم مساندتهم أو تعاونهم للدولة، بل والانقلاب عليها إذا ما طالبتهم بسداد مستحقاتها.

لماذا لم تظهر كوادر سياسية شابة من بين ثوار يناير؟

معظم الشباب الثوري، أحدث فوضى، ولديه رغبه حب الظهور والشو الإعلامي فقط، ويفتقد للتوازن، والدليل استغلال قطاع كبير من هذا الشباب كقاعدة شعبية للإخوان.

فالشاب المصري عموما ليس لديه صبر في تحقيق الذات، ويريد الوصول السريع، في حين يذهلك نجاح شباب اللاجئين السوريين في مصر بمشروعات صغيرة حققت أهدافها في أقصر وقت رغم الظروف الصعبة والتحديات.

أنت من شباب الثورة وأصغر حامل للدكتوراه في العلوم السياسية بجامعة القاهرة ولك 6 مؤلفات ومحاضر بجامعات دولية وحصلت على 3 شهادات دكتوراه ورغم هذا لم تصل لمقعد دبلوماسي إذا الأزمة ليست في الشباب؟

يكتفي برسم ابتسامة على وجهه قائلا: “ربنا يبعت”.

هل مصر بعيده عن إفريقيا.. ومن السبب في ذلك؟

نعم.. والدليل ما حدث عند التصويت لمصر في منظمة اليونسكو، لم يصوت غير 7 دول إفريقية فقط، وهو دليل أن القارة لم تعد تعتني بمصر كثيرا.

والسبب في ذلك، يعود لحقبة الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، بعد تعرضه لمحاولة اغتيال في 1998، تراجع التواجد المصري في القارة، ومارست مصر سياسة الانغلاق والانعزال عن إفريقيا تجاريا واقتصاديا وسياسيا، مما أدى إلى فقدانها الكثير من الحقوق لصالح إيران وإسرائيل.

كما أن اعتماد مصر على انتهاج سياسة رد الفعل وليس الفعل جعل دور مصر يتقلص تدريجيا.. قارني بين وضع مصر في حقبة “مبارك” وحقبتي “السادات وعبد الناصر”، ستجدي أن التواجد والتعاون الإفريقي كان على أوجه قبل حكم “مبارك”، فضلا عن الدور الإفريقي في حرب أكتوبر، وأن حركات التحرر الإفريقي كانت تخرج من مصر بل وتأخذ أوامرها من “ناصر والسادات”.

كيف تفسر الحروب الباردة التي تدار بالوكالة على مصر والشرق بأذرع عربية؟

مصر دائما معروفة بمثاليتها في سياستها الخارجية، ربما يكون هذا أحد الأسباب، إلى جانب عدم سعي القادة في فترات سابقة لتحقيق التكامل الإقليمي، فضلا عن إهمال التواجد الإفريقي، وعدم الالتفاف العربي الذي يقهره دوما حلم الهيمنة والزعامة.

يفسر “عاشور” ما يعرف بـ”دبلوماسية المسار الثاني لجنرالات الحروب”، ويقول: تتمثل في دعم ورعاية الجماعات المتطرفة من جهة، وفي نفس التوقيت تعلن الدول الراعية حربها على التنظيمات الإرهابية وهي سياسة أمريكية تهدف لتحقيق مصالحها فقط؛ عن طريق سقوط الدول العربية وفقدان سيطر تها على الإدارة السياسية ومن ثم استغلال مواردها، وهو ما يسهل مهمتها في تفتيت الشرق الأوسط واستباحة موارده، وجعله سوق للسلاح، بإثارة الوقيعة بين بلدان القطب الواحد، وشن حروب طائفية، كما حدث في الصومال والكونغو وحاليا في سوريا والعراق.

واللافت للنظر أن تكون إسرائيل محلا لصراعات لا حصر لها في المنطقة، ومع ذلك لا تتعرض للارهاب أو أي هجوم داعشي، وهو ما يبرهن على أنها وراء ما يحدث في الدول المجاورة.

ويدلل على ذلك.. بالمذكرة التي قدمها مندوب سوريا في الولايات المتحدة 2015، يتهم فيها إسرائيل بدعم داعش، عن طريق علاج المصابين الدواعش في مستشفيات إسرائيل، وهو ما دفع أبناء الطائفة الذزية لعمل مظاهرات رافضة لدعم القتلة، وكان رد مدير المستشفى آنذاك: “المصابين الدواعش حالات إنسانية”، وهنا تبرز الإزدواجية في السياسة الخارجية والتعامل مع الملف الواحد.

المشهد المرتبك بإيران علامّ سينتهي؟

النظام الإيراني قائم على أيدلوجية دينية وطائفية، وهو ما يعني المزيد من القمع والقتل والدماء، غير أنه نجح في تشويه صور المعارضة بدعم أمريكا لها، وهو الذي أضعف دورها داخليا رغم الرفض الشعبي لانتهاكات وسياسات الرئيس “روحاني”.

هل تستفيد المنطقة العربية بسقوط إيران؟

سيخسر الشرق الأوسط والمنطقة العربية حال سقوط دولة بحجم إيران؛ لأنها ستصبح نواة وبيئة أكثر خصوبة واحتضان للإرهاب، في ظل التفكك العقائدي، الذي ستستمر في تصديره للمنطقة.

ورغم ذلك لا أتوقع سقوط إيران بسقوط حاكمها، فسقوط “روحاني” مرتبط بمدى الدعم المقدم من أمريكا والسعودية للمعارضة سواء بالمال أو السلاح.

أصوات عربية كثيرة تتمنى سقوط إيران وتعتبره انتصارا للدول الإسلامية.. هل تتفق؟

ما يتم تصديره دائما للعرب أن إيران خطر داهم وهي “حيلة” للترويج الدائم، وعقد المزيد من صفقات السلاح لصالح أمريكا وإسرائيل وغيرها من الدول، وللأسف المنطقة العربية تقع في الفخ وتغرق في تلك الصفقات حتى لو على حساب اقتصادها.

وما يحدث الآن هو العكس؛ نترك عدونا الأساسي ونتفرغ للأقل خطرا، وهو ما سيؤول بالمنطقة العربية لصراع سني – شيعي في إطار تقسيم وتفتيت على أساس طائفي، وهو حلم صهيوني من قديم الأزل.

الوحش الأمريكي.. مما يستمد قوته؟

أمريكا دولة مؤسسات، لها إستراتيجية واضحة تعتمد على التواجد الاقتصادي والسياسي والعسكري، فضلا عن القوى الناعمة للتواجد الثقافي والإعلامي.

كما أنها تعزز اقتصادها من خلال المصلحة الخاصة فقط والدليل أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في بداية توليه حكم البيت الأبيض، جلب لخزينة الدول، في أقل من 6 أشهر أكثر من 400 مليار دولار، من الخليج.

أما عسكريا، فتسعى أمريكا لتأمين مصالحها على جميع الممرات المائية في العالم؛ عن طريق تعزيز تواجدها بمضيق باب المندب وانتشار أسطولها البحري على المحيط الأطلسي، وهو ما يؤمن مصالحها في الشرق كما يحفظ لإسرائيل سيادتها، حسبما قال.

ويؤكد أن أكبر مصلحة للولايات المتحدة هي تواجد إسرائيل وصراعاتها بالمنطقة، والأخطر أن إسرائيل توجه أمريكا لإدارة مصالحها من خلال استغلال اللوبي الصهيوني في الكونجرس، والدليل أنك لن تجدي رئيس أمريكي واحد لا يعلن مساندته وولاءه لإسرائيل.

الصين والولايات المتحدة الأمريكية وعلاقة الشد والجذب بينهما.. كيف تحللها؟

الصين لها علاقات اقتصادية قوية مع أمريكا لا يمكن تغافلها، كما هي أكبر مالك لسندات لخزانة الأمريكية وهو ما يعزز موقف الصين في الإضرار بالاقتصاد الأمريكي، وهو ما يمنع وقوع صراع بين البلدين رغم التنويه عنه من حين لآخر.

الدور الخليجي في المنطقة.. كيف تقيمه؟

ضعيف، والأخطر أن موارد الدول الخليجية لم تعد عنصر جاذب للدول الكبرى التي رأت أن إستراتيجيتها الجديدة عليها أن تتغير بتحويل المنطقة العربية لسوق للسلاح عن طريق نشر الصراعات الطائفية.

وفي الفترة المقبلة، ستشهد منطقة الخليج تفكك كبير، إلى جانب تأثر اقتصادها لعدم احتياج الولايات المتحدة للنفط، كما في السابق، خاصة مع توجه النظام العالمي للاستغناء عن تلك الطاقة والاستعاضة عنها بأخرى صديقة للبيئة مثل الطاقة الشمسية.

العلاقات السعودية – المصرية تشهد توترا أم استقرارا نسبيا أم فتورا؟

لا يوجد توتر.. علاقتنا بالسعودية شديدة القرابة والوثاقة، فالسعودية دائما تتعامل مع مصر على أنها الأخ الأكبر أو الأب بحكم تاريخنا الطويل، وأننا أقدم دولة في العالم وبالتالي فالسعودي يظل الابن المدلل لمصر، والمصالح بين البلدين مشتركة، فضلا عن حرص السعودية على استقرار القاهرة من منطلق حرصها على أمنها الذاتي، لذا يتجنب الطرفان الدخول في خلافات أو تأجيجها.

“العدو الصهيوني.. المحتل.. القضية الفلسطينية” مصطلحات تنقرض تدريجيا ويحل محلها “الإرهاب، الجماعات المتطرفة”.. من يتحكم في القواميس السياسية؟

أيقن الأعداء أن الإعلام الخاص العربي، هو المفتاح، وأن السيطرة لابد أن تأتي من خلال مراكز الفكر والإعلام الناعمة.. “طول ما الإعلام العربي يسعى لتحقيق مصالح مادية على حساب الوطن، طول ما في لعب بالقواميس والمصطلحات”.

لا يوجد حتى الآن تعريف دولي للإرهاب.. بم تفسر ذلك؟

الإرهاب مصطلح قديم، ولكن لا يوجد له تعريف علمي بالأمم المتحدة ومجلس الأمن حتى الآن، ولم يوضع له تعريف عن عمد؛ لخدمة الدول العظمى التي تتخذه ستارا لشن هجومها على أي دول عربية أو القضاء على المعارضة.

أنت ممن صفقوا لتصنيف “حزب الله” اللبناني على أنه تنظيم إرهابي؟

لا.. وللأسف هذا فخ وقع فيه العرب، وخطأ كارثي يخدم مصالح العدو؛ لأن حزب الله كان حزب المقاومة الوحيد وشوكة في حلق إسرائيل، أما الآن وبعد اعتراف العرب “جامعة الدول” في عام 2006، بأنه تنظيم إرهابي، فقد أعطيت فرصة من ذهب للمحتل لاجتياح لبنان بحجة ردع الإرهاب دون وجود صوت عربي واحد معارض.

“بوصلة الغرب” دائما تتجه للاستقرار والسلام والتنمية بعكس “بوصلة الشرق”.. ما تفسيرك؟

روسيا والصين في الشرق الأوسط، ومع ذلك لم تتأثر بوصلتهم بالسلب، نتيجة للقوة والإرادة، أما الدول التي فقدت إرادتها السياسي ولم تهتم بالقوة المشتركة والوحدة، فدائما تعاني الانقسامات وعدم الاستقرار الأمني والاقتصادي.

“العالم يتآمر على بعضه” حقيقة لفت إليها “السياسي” الذي يوضح أن العبرة ليست بالتآمر ولا المتآمر، إنما العبرة في الاستعداد والتعامل مع المؤامرات؛ لأنها لن تتوقف روسيا تتآمر على أمريكا والعكس، ولكن كل منهما يتصدى بذكاء دون قطع للعلاقات.

أما العرب، فمنهمكون في انقساماتهم لمصالح قوى تبني إمبراطوريتها الاقتصادية على جسسنا، والحل يكمن في تحقيق تكامل إقليمي قائم بالأساس على قوة عربية مشتركة.

كيف يدار العالم وهو على صفيح ساخن؟

النظام العالمي الآن يميل لما يعرف بـ”لتعددية القطبية”؛ بمعني أن أمريكا لم تعد هي القطب الأوحد الذي يدير النظام العالمي وحده، بعد تدخل روسيا والصين في اللعبة، فأصبح هناك جمع قطبي بين روسيا والصين، وأصبحا قوة مشتركة تهدد البيت الأبيض بشن حرب عالمية مقبلة.

شاهد أيضاً

د. فايز أبو شمالة يكتب: بين نتانياهو والسنوار دوي قذيفة

لم يكن غبياً وزير الحرب الإسرائيلي السابق ليبرمان، ولا كان جباناً، لقد حاول كقائد للجيش، …

Powered by themekiller.com watchanimeonline.co