الخميس , 17 أكتوبر 2019
رفضت قيود «الملالى» وفرق «ترامب» شمل أسرتها .. راضية كارامي فنانة إيرانية «متمردة» تجسد هموم نساء العالم

رفضت قيود «الملالى» وفرق «ترامب» شمل أسرتها .. راضية كارامي فنانة إيرانية «متمردة» تجسد هموم نساء العالم

كتب محمد عبدالجواد

هى ليست مجرد فنانة ترسم صورا بالزيت لكنها فنانة لها فلسفتها الخاصة فى الحياة وتعبر عنها فى كل خط من خطوط لوحاتها ،تمردت على الواقع المتزمت فى وطنها الأم فقررت أن تهاجر مثل الطيور حينما تضيق بها الحياة فى مواطنها الأصلية بحثا عن الحياة وهربا من الموت والتماسا للحرية .

هى الفناة الإيرانية راضية كارامي التى عاشت فى إيران تحت سطوة البطش لكنها تمردت على هذا الواقع المؤلم وقررت التحليق بعيدا مهد الطفولة والصبا والشباب فارتحلت إلى الشاطئ الأخر من الخليج العربى وانتقلت للعيش فى دولة الامارات العربية وتحديدا فى دبى ثم قررت الهجرة إلى الولايات المتحدة واستقر بها المقام فى كاليفورنيا .

وفى رحلة الرحيل بحثا عن نسيم الحرية من إيران إلى دبى ثم إلى الولايات المتحدة الأمريكية ثم التردد على دبي بين الحين والآخر مرت «كارامى» بخبرات عديدة ترجمتها إلى خطوط ولوحات مؤثرة ومعبرة . «ربما كانت محطتي دبي وكاليفورنيا هما الاهم والأكثر تأثيرا فى حياتى، ففي دبي كان معرضى الاول وفي كاليفورنيا كانت دراستى للفن على مدى 3سنوات وأقمت معرضى الثاني، بل وقمت بتدريس الفن، واستطعت نقل روعة الخطوط إلى من تتلمذواعلى يدي من الكبار والصغار» هكذا تحدثت «كارامى» عن رحلتها مع مواسم الهجرة
راضية كارامي فنانة مبدعة إيرانية الجنسية، رفضت اختفاء المرأة خلف حجاب القيود المتمسحة فى الدين، وأعلنت رفضها للبقاء فى إيران تحت نير قيود القهر التى تحدد للمراة ما تفعله وما يمتنع عليها فعله ، انتقلت مع زوجها للحياة فى دبي وهناك قررت حلق شعرها تماما وعن هذه الخطوة قالت: «اذا كان شعر المرأة هو العورة التى يجب أن تتوارى بسببها فأنا لست بحاجة إلى شعري» .

فى دبي كان المعرض الأول للوحاتها وتحديدا في يوليو 2015 واستمر 9 أيام شهد خلالها إقبالا واسعا واعجابا كثيرا بلوحاتها التى تعبر فى معظمها عن المرأة والحياة ، ومعاناة المرأة، حريتها، وفكرها.

« زوجى هو أهم وأكبر داعم لى فى انطلاق مسيرتى بالأفاق الرحبة لعالم الفن وهو الحياة بالنسبة لى، فهو مؤمن بى و بأفكارى و حقى فى الحياة كإنسان مكتمل العقل والفكر قادر على التحليق بعيدا داخل عالم السحر والابداع» هكذا تحدثت «كارامى» عن مسيرتها الفنية ولأجل هذا تصر على أن ترفع فى كل لوحاتها شعار عالم واحد دائما لأنها ترى أنه لا يجب أن تكون هناك حدود بين الدول ولا فروق بين البشر على أساس ديني أو عرقي فكل البشر عندها سواء.

«المرأة والحياة» هى العنوان الرئيس والأبرز فى كل لوحات الفنانة الإيرانية المغتربة وهى مصرة على ألا تحيدعن هذا الخط فى كل أعمالها.
وعن حياتها فى الولايات المتحدة الأمريكية وتحديدا كاليفورنيا قالت «كارامي» أن الطبيعة الرائعة للولاية والمناخ المعتدل كانا لهما أثرا كبيرا على فنها، بجانب دراستها المتواصلة على مدى 3 سنوات قضتها و أبناءها فى الولايات المتحدة، استطاعت خلالها المشاركة في عدد من الانشطة الفنية واستطاعت أن تدرب كبارا وصغارا على الرسم وأقامت معرضها الثاني فى كاليفورنيا ولاقى اعجابا وإقبالا كبيرا.

بين معرض «كارامى» الأول فى دبي الذي افتتحته بعد أن حلقت شعرها تماما ومعرضها الثاني فى كاليفورنيا رحلة إنسانية رائعة وضعت بصماتها عليها فنا وفكرا ووضعت بصماتها الانسانية من خلال لوحاتها و خطوطها التى علمتها تلاميذتها وينتظر أن يكون معرضها الثالث في دبي العام الحالى عقب عودتها من كاليفورنيا إلى دبى حيث يقيم زوجها بعد ان وقف قرار أهوج للرئيس الأمريكى دونالد ترامب بحظر التأشيرات لـ 7 دول بينهم إيران حائلا دون جمع شمل الأسرة .

«كارامى» تحلم بجولة حول العالم للتعرف على ملامح الفن فى كل دولة وترغب فى أن تبدأ هذه الجولة من مصر لمشاهدة فنون الفراعنة عن قرب ومعايشة.

شاهد أيضاً

“بحضور 47 فنان تشكيلي.. إفتتاح المؤتمر التاسع للمرأة العربية بالقاهرة”

كتب محمد عطيه إنطلقت امس، فعاليات المؤتمر العربي التاسع للمراة العربية، تحت عنوان “قوة التأثير …