السبت , 17 نوفمبر 2018
رئيس التحرير محمود الشرقاوي
زاوية بمم .. تبحث عن مكتب بريد وسيارة إطفاء

زاوية بمم .. تبحث عن مكتب بريد وسيارة إطفاء

كتب – وائل القناوى 

تعتبر الخدمات الأساسية من أهم ما يهم ويشغل بال كل مواطن علي مستوي الجمهورية ، وبالرغم من الدور الذي تقوم به الدولة إلا أن أهالي قرية زاوية بمم التابعة لمركز تلا بالمنوفية صاحبة الـ ١٥ ألف نسمة يفتقدون ذلك حتى الآن ولا يشعرون به .
والأمثلة كثيرة ، فمكتب البريد أصبح مهجورا دون البدء فى خطة الإحلال والتجديد وبناء آخر نموذجى واستقر الحال إلى استئجار إحدى الشقق السكنية الخاصة مقابل قيمة مالية يتم سدادها شهريا ، وسيارة الإطفاء عبارة عن ” تمناية ” لا تصلح لمواجهة أى حرائق كبيرة .

رصد ” شباب النيل ” هذا الملف الشائك الذي يهم المواطنين بصفة عامة والمرضي وكبار السن وذوى الاحتياجات الخاصة بصفة خاصة .

مكتب بريد يشكو الإهمال

يقول طه حسن شرف الدين – مدير عام بالضرائب سابقا – أن قريتي زاوية بمم ، هي من ارتضى كبار السن وأرباب المعاشات بروح طيبة ، أن يساهموا في الاعتماد المالي المطلوب لإعادة بناء مكتب بريد القرية بشكل نموذجي ، ولكن الصورة السيئة هي التي تحكى حال مكتب بريد قرية زاوية بمم الحالي ، وكيف وصلت به درجة التردي والسوء .

ويضيف ، ألا يعلم المسئولون أن مكتب البريد يئن ألما منذ حوالي خمس سنوات تقريبا ، بل وتم استئجار إحدى الشقق الخاصة بالقرية لأداء الخدمة البريدية من خلالها .

ويروى فوزي حمودة حجازي – مدير بالتربية والتعليم سابقا – الحكاية قائلا : أنه تم شراء المساحة بمبلغ ٣٦ ألف جنيه وتسليم المبلغ إلى الوحدة المحلية بزاوية بمم ، وتوقيع عقد تبرع بذلك ، من أجل الإسراع فى تخصيص المساحة ، وقيام هيئة البريد بإنشاء مكتب نموذجي للقرية .

وقال حجازي ، أننا اضطررنا لذلك حتى لا يسمح أهالي القرية بنقل العاملين بالمكتب إلى قرية أخرى مجاورة ، اضطروا إلى استئجار إحدى الشقق بالقرية مقابل ٣٠٠ جنيه شهريا حفاظا على وجود هذا الكيان بينهم ، وللأسف ، بعد أن سمعنا خبر إدراج إنشاء مكتب البريد النموذجي خلال العام الماضي ٢٠١٧ ، إلا أننا في نهاية شهر أغسطس ٢٠١٨ ، ولم يروا شيئا يتحقق .

ويضيف ، ومع ذلك خاطبنا المسئولين ، وتواصلنا معهم ، ولكن دون أي خطوة إيجابية حتى هذه اللحظة تنبئ باقتراب الحلم وإنشاء مكتب البريد بالقرية الأم التي يبلغ تعداد سكانها ١٥ ألف نسمة تقريبا بخلاف العزب التابعة .

سيارة إطفاء ” تمناية “

يقول عطية كمال شرارة – أعمال حرة – لقد تعودنا على مشاهدة سيارة ” السوزوكى ” الشهيرة بـ ” التُمناية ” تقوم بأداء سيارة المطافئ التي لا تُثمن ولا تُغنى من جوع ، وأهالي القرية ذاتها لا يجدون منها نفعًا ، وأصابنا اليأس من كثرة مناشدة المسئولين لتوفير سيارة مطافئ تسعفهم أثناء الحرائق، بدلًا من تلك التي لا تحتوى حتى صندوقًا للمياة، وأغلب الحرائق تحضر السيارة ولكنها لا تعمل لعدم وجود ترعة أو «حنفية مطافئ» بالمنطقة التى تشتعل فيها النيران .

ويعبر شرارة ، عن حجم المعاناة التي تشغل بال الآلاف من أهالي القرية والقرى المحيطة ، ويقول أن سيارة المطافئ «التُمناية» الكائنة بالقرية من المُفترض أنها تخدم ٤ قرى هي زاوية بمم والبندارية وقشطوخ وكفر شحاتة فضلًا عن عدد ١٤ عزبة أخرى بنطاق تلك القُرى، وهذه السيارة ليس بها صندوق للمياه يمكن الاستعانة به لإخماد الحرائق في وقت تكون فيه الثانية الواحدة فارقة في حجم الخسائر، لافتا إلى عدم وجود فريق إطفاء مع السيارة، فقط أمين شُرطة وفرد أمن .

ويُضيف ، أنه فى مرات عديدة يلجأ الأهالي إلى إخماد الحرائق باستخدام الجرادل والأواني دون انتظارتلك السيارة ، ومن المعروف أن القرى تتميز بوجود الحطب والقش خلف المنازل لاستخدامها كوقود للأفران الفلاحى ، التي ما زالت تعمل عند بعض أهالي القرى بالمحافظة حتى الآن .

ناشد شرارة ، جميع المسئولين التنفيذيين ، ونواب البرلمان بدائرة تلا والشهداء ، بتوفير سيارة مطافئ تستطيع إخماد الحرائق ، كما طالب بتوفير فريق مكون من ٧ أفراد، وصندوق كبير يستوعب ٢ متر مكعب مياه على الأقل ، لمنع وقوع حوادث كبرى لا يُحمد عُقباها .

شاهد أيضاً

على هامش منتدى شباب العالم :  التعليم والصحة… مشكلات تواجه الصم والبكم

أجرت الحوار: أمنية حجاج لم تمنعهم ظروفهم الخاصة عن أن يكونوا من أوائل المشاركين في …

Powered by themekiller.com watchanimeonline.co