الأربعاء , 13 ديسمبر 2017
رئيس التحرير محمود الشرقاوي

سوزان فرغلي تكتب: عاهرة .. ولكن!؟

لما ظن الرجال ان المطلقة مثارة جنسيا ومحرومة من الجماع؟

لما يعتقدون أن الزواج ماهو الا علاقة جنسية بحته وقائم على ذلك؟

لما النظرة السائدة للمطلقات انهم عاهرات ومن السهل اصطيادهم بالحب للوقوع في علاقة محرمة؟

ببساطة لأننا مجتمع منحل اخلاقيا وفاقد للقيم الدينية والتربوية والتعليمية ، ببساطة لأننا اصبحنا اضحوكة الغرب بالتطبع بعاداتهم وتقاليدهم المشينة مع العلم أننا لم نأخذ منهم ايجابياتهم بالحياة…

وفيما يخص المطلقة ، هم لا ينظرون لها تلك النظرة مع انهم غير مسلمين بل ينظرون لها انها انسانة من حقها ان تنعم بالحياه كأي إنسان بمجتمعاتهم ، ببساطة لان الاهل لم يحسنوا تربية اولادهم وتركوهم دون رقابة ، ببساطة لانه لا توجد رقابة على الانترنت ، وفتح الغرب للعرب المواقع الاباحية بالمجان ، ببساطة لعدم إتاحة فرص عمل للشباب والاعتماد على الوساطة بالعمل ، وعدم تدعيم مواهب الشباب ، ومن ناحية أخري سلبية الشباب في عدم استغلال مواهبه وتوظيفها بشكل ايجابي ، ببساطة لانتشار المخدرات والخمور باشكالها بوطننا العربي.

ايضا يظن بعض الرجال ان المطلقة بلا شرف لانها فقدت غشاء البكارة اثناء زواجها فالموضوع بسيط يمكنها أن تمارس الرزيلة دون خوف ، وايضا البعض الآخر يظن انها طالما جربت العلاقة الحميمية فهي مدمنة .. هكذا مع الاسف ثقافة معظم شبابنا بالوقت الحاضر ، محور اهتمامه الأول والأخير ينصب على الجنس ، وحين يتزوج يختار من لديها المقومات لذلك ، فأصبح الزواج مبني على العلاقة الحميمة وبالتالي لا تربية ولا قيم ولا دين ، هكذا نجح الغرب في فساد الشباب للاسف .

ايضا حين يقابل مطلقة فانه يحاكمها لماذا تطلقت وكانها متهمة في قفص اتهام وحينما تسأله عن سبب انفصاله فانه ايضا يركز على نقطة الاثارة ويذكر ان السبب مع الاسف يتعلق باسباب جنسية تخصه ايضا وهو يعتقد بنفسه ان المطلقة حين تسمع ذلك ستنبهر وستوافق على الزواج منه باقصي سرعة.

لما هذا الظن؟ لما تنظرون ان المرأه لا تستطيع أن تعيش دون رجل لما؟ ، مع ان عدد المطلقات اللاتي لم تتزوج مرة اخري بلغ نحو 3 ملايين امرأه بحسب احصائيات رسمية صادرة عن مجلس الوزراء والجهاز المركزي للتعبئة والاحصاء و86 % منهن يعيش في المناطق الحضارية بمصر ، بينما بالسعودية ووفقا للإحصائيات لم تتعد نسبة من تزوجن مجددا من الأرامل والمطلقات السعوديات نسبة 18% حتى الربع الثاني من 2016 ، إذ تزوجت 122 ألفا و319 سيدة فقط ، من أصل 683,396 أرملة ومطلقة ، بينما 82 % منهن بقين بلا زواج.

كما أن نسبة الزواج مجددا للمطلقات والأرامل ضئيلة جدا ، ويعود ذلك لأسباب عدة ، من بينها النظرة السلبية للمطلقة ، وتحميلها فشل زواجها الأول ، وبالتالي جلبها للتعاسة والفشل للزوج الثاني ، مع أن الدراسات الاجتماعية تثبت أن المطلقة تبذل جهدا كبيرا لإنجاح زواجها الثاني كي لا تلاحقها وصمة «مطلقة» مجددا.

وأبان أن العزوف عن الزواج من الأرامل والمطلقات أفرز عددا من المشاكل الاجتماعية والظواهر السلبية ، منوها بأن النظرة المجتمعية للأرملة الشابة أفضل نوعا ما من النظرة للمطلقة ، لأن المجتمع يشعر تجاه الأولى بالشفقة لفقدان زوجها دون ذنب.

وسأتناول باذن الله أسباب قلة عدد من يتزوجن مجددا بعد الطلاق أو الترمل في مقال آخر ، بالنهاية في عهد سيدنا محمد “ص” لم ينظر للمرأه المطلقة تلك النظرة ولم يحكم الإسلام عليها بهذا الوضع المشين.

ارجع لاسلامك أيها الرجل وكف عن الاذي اللفظي والنظري للمطلقات ، فالحياه لا تتوقف على رجل ولا تتوقف على الزواج ، كفي جهلا ، والتطبع المشين للغرب ، فكيف بمجتمع غربي لا يمس للإسلام بشئ حتي مسلمين اوروبا يحترمون المرأه المطلقة ويروها كانسانة بالمقارنة بمجتمعنا العربي للاسف.

شاهد أيضاً

وفد المنظمة الدولية للفرانكوفونية يشيد بدور الأزهر في ترسيخ ثقافة الحوار والتسامح

كتب – محمد الشحات: استقبل فضيلة الإمام الأكبر أ.د أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وفد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Powered by themekiller.com watchanimeonline.co