الأحد , 5 يوليو 2020
ضياء العطيفي

ضياء العطيفي يكتب: لماذا يخالف البرلمان الأوروبي القانون ؟!!

انتابتني صدمة كبيرة عندما تابعت بيان أصدره الاتحاد الأوروبي عن حالة أحد المواطنين المصريين، والذي صدر بحقه قرار من القضاء المصري، ومصدر صدمتى أن الكيان الذي يضم دولا تعتبر نفسها أكبر دول العالم تطبيقا للديموقرطية تتجاهل أبسط مبادئ الأعراف الدولية والواردة في ميثاق الأمم المتحدة المتعلقة بعدم التدخل في شئون الدول.

لماذا هذا التدخل الغير مقبول في الشأن الداخلي المصري، ألا يرى زعماء منطقة اليورو أنه اعتداء مرفوضا شكلا وموضوعا على السلطة القضائية المصرية وفي إجراءات سير العدالة المشهود لها عالميا وعبر الزمان، أو هل يرضى هؤلاء الزعماء وقيادات البرلمان الأوروبي أن تتدخل مصر في شئون الاتحاد الداخلية والقرارات المتخذة داخل أراضيه حتى لو بشأن مواطن مصري خالف القانون ووقع تحت طائلة العقاب.

ما أقوله ليس من فراغ وله سند قانوني، يؤكد أن التدخل في الشئون الداخلية للدول أمر غير مقبول، فتذكر الفقرة السابعة من المادة الثانية في ميثاق الأمم المتحدة الصادر عام 1945: “ليس في هذا الميثاق ما يسوع للأمم المتحدة أن تتدخل في الشئون التي تكون من صميم السلطان الداخلي لدولة وليس فيه ما يقضي الأعضاء آن يعرضوا مثل هذه المواضيع، فيما ذكرت الفقرة الرابعة من المادة الثانية: “يمتنع أعضاء الهيئة جميعا في علاقاتهم الدولية عن التهديد باستعمال القوة أو استخدامها ضد سلامة الأراضي أو الاستقلال السياسي لأية دولة أو على أي وجه أخر لا يتفق ومقاصد الأمم المتحدة .

إن مثل هذه التصريحات غير المبررة وغير المقبولة لا تُشجع على أي حوار بين مجلس النواب المصري والبرلمان الأوروبي… لأن استباق البرلمان الأوروبي للأحداث والافتئات على سلطة النيابة العامة المصرية المستقلة أمر لا يجب أن يصدر من كيان المفترض أن الأكثر احتراما للقوانين والمواثيق الدولية، ومن المستغرب أن يكون مضمون هذه التصريحات حثا من رئيس البرلمان الأوروبي على عدم تطبيق القانون على كل من يرتكب جريمة من الجرائم بما يتناقض مع ما ينادي به الجانب الأوروبي دائماً بأهمية احترام سيادة القانون.

إنني على يقين أن رئيس البرلمان الأوروبي قد اعتمد في تصريحه على أحاديث مرسلة ومعلومات مغلوطة وغير صحيحة لمنظمات تفتقد للمصداقية ولا تستند إلى دلائل واضحة، فمصر سبق وأعلنت مراراً عن رفضها القاطع لادعاءات تلك المنظمات المغرضة التي تحركها مواقف سياسية ولها مصلحة خاصة في تشويه صورة مصر والتقليل من حجم وكم الانجازات التي تم تحقيقها في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي .

وإذا نظرنا للواقعة محل الموضوع نجد أنه تم ضبط هذا الشخص بتاريخ 8 فبراير 2020 عند وصوله للبلاد قادماً من ايطالياً نفاذاً لأمر قضائي، حيث تمت كفالة جميع الضمانات الدستورية والقانونية له. وقد اتخذت النيابة العامة قرارها تجاهه وطبقا للإجراءات التي يتم إتباعها عادة في مثل هذه الحالات .

والسؤال الذى يفرض نفسه وبشدة هل تم اتخاذ إجراء ضد متهم فى الخفاء أم أن المتهم يتمتع بحقوقه كافة كسائر المتهمين الآخرين دون تمييز، على البرلمان الأوروبي أن يتذكر ضرورة احترام مبدأ عدم التدخل في الشئون الداخلية لمصر واحترام مبدأ استقلال السلطة القضائية وعدم التدخل في شئون العدالة ، وضرورة تحري الدقة الكاملة قبل إلقاء الاتهامات جزافاً .

وهل لنا أن نطرح أن البرلمان الأوروبي غير متعاون نهائيا في تسليم المجرمين المطلوبين والصادر ضدهم أحكام أن تكاتف المجتمع الدولي من اجل من مكافحة الإرهاب بكافة صوره ومنها الجماعات المشبوهة التي من أهدافها الإساءة لمصر ولقضائها الشامخ الذي أصبح يشهد احترام العالم بأسره.

ضياءالعطيفى
alotefydiaa@gmail.com

شاهد أيضاً

خبراء: إعادة رفات قادة المقاومة الجزائرية يعطي الجزائريون انتصارًا ويؤدي إلى شرخ في ذاكرة الجيل الفرنسي الجديد

الجزائر – خاص شباب النيل: تمكنت الجزائر من استعادة رفات 24 من جثامين قادة المقاومة …