الإثنين , 6 أبريل 2020
علي عويس كاتب وباحث مصري

على عويس يكتب: فيروس الكورونا .. بين الزيت المقدس والعقل المدنس …!

هل من الممكن أن يهلك جزء من الأمة عبر نشر العدوى على يد رجال الدين ..؟

وهل من الممكن أن ينفذ العدو لهز ثبات الدولة وتماسكها عبر إثارة النقمة عليها بعد تفشى الوباء الذى تسببت فيه فتاوي رجال الدين وممارستهم المغلوطة لشعائر استثمر فيها الفيروس حالة الجهل والهذيان والفهم المغلوط لمقاصد الأديان على يد من يتصدرون المشهد …؟

ربما تكون الإجابة على هذه التساؤلات بنعم …

إذا تركت الساحة لهوى رجال الدين بعيدا عن سلطة القانون وإرادة الدولة في فرض سيادتها على مواطنيها تحقيقا لغايتها في سلامة الأمة وحفظ النظام ..!.

وإلا ما هو الغرض  من معاكسة الدولة التي أصدرت قرارا بوجوب العزل الصحي وعدم التجمعات التي يسهل عن طريقها نقل العدوى في بيئات قليلة الوعي لا تلتزم ذاتيا بنشرات التوجيه الصادرة من الجهات الصحية ذات العلاقة  حتى راحت المنابر الإسلامية والمسيحية في مصر تعمل على إقامة صلوات الجمع والجماعات وإقامة طقوس التناول في الكنائس المختلفة والصلوات مع ما في  هذه الشعائر من مخاطر جامعة على سلامة المواطن والوطن ..!

قديما قيل الكفر ملة واحدة ..

وعلى يد فيروس الكورونا اتضح أن التخلف أيضا بين كل المذاهب والديانات هو ملة واحدة من البدايات وحتى النهايات .

ففي هذه الأزمة بدلا من أن يتنحى رجل الدين عن مواجهة لا يملك أدواتها في مقارعة الفيروس ويترك الأمر لرجال الكتيبة البيضاء في وزارات الصحة المختلفة ومراكز البحث العلمي .. وينضم للجماهير فيدفعها للانتظام خلف رؤية الدولة وقيادتها منعا لتأزم الوضع وانتشار الوباء وما قد يجره من ويلات اقتصاديه ..

راح يمارس هوايته في تمرير الدجل عبر شاشات فضائية متبوعة

فخرج علينا الواعظ المسيحي كينيث كوبلاند وهو يضع زيتا مقدّسا كما يزعم في يده ويرقي به المشاهدين ليشفيهم من كورونا..

وقد غمرت عينيه غفوه تنحني خلف مشاعر الإخبات وهو يردد بعض المتون ليشفي مرضى الكورونا عن بعد وهم خلف الشاشات المتناثرة في مقاطعهم الشاردة البعيدة

المشهد بالطبع يعيد لنا  نفس الصورة القريبة عندنا للشيخ أحمد عبده عوض الذى يملأ وجهه بشاشة قناة الفتح وهو يحاول أن يمد يديه أمام الكاميرات ليخرج الجني من المسحور خلف الشاشات في حركات بهلوانيه أنتجت في عالمنا عقولا مغسولة بماء الجهل الأسن الذى يلعب اليوم في ضمائر الناس ويقودهم إلى حظيرة الهلاك بعدما فقدوا الاستقواء بالمنطق  والعلم وما يفرضه من ضوابط ..

فإلى متى يترك هؤلاء عبئا ثقيلا على كاهل الدولة في كل مواجهة لعدو ينال من سلامتها واستقرارها .

الآن قبل أن يتحول الفيروس إلى وباء نفقد السيطرة عليه

لا حل غير الإنصات للتوجيهات الصحية والعمل بموجبها وفرض حظر التجول بصيغ قانونية رادعة للمتجاوزين

وإخراج رجال الدين من المشهد برمته وكف أيديهم وألسنتهم عن العبث بعقول الناس .. وترك الساحة اليوم لأهل الذكر فيها وهي وزارة الصحة وما تقدمه من رؤية قبل فوات الأوان .

شاهد أيضاً

دار الإفتاء: المسيرات الجماعية في زمن الوباء حرام ولو كانت للدعاء

كتب – محمود سعد دياب: أكدت دار الإفتاء المصرية أن خروج الناس في زمن الوباء …

تعليق واحد

  1. احمد الصعيدي

    اعتقد ان دا انسب وقت للشعب ان ينصاع وراء التوعيه واشكر حضرتك على الكلام الجميل وهذا ليس جديد على حضرتك دائما حروف كلماتك تتحدث عن نفسها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *