الخميس , 21 سبتمبر 2017
رئيس التحرير محمود الشرقاوي
علي عويس
أ. علي عويس الكاتب والباحث ببرمجيات الجماعات الثيوقراطية

علي عويس يكتب: “الحاجة مقدسه” .. والمكر السلفي عبر وسائل الاتصال الحديثة

رافقوني هذه السطور .. لتدركوا بشاعة ما نتعرض له ويتجهز لمصر من مصائب ومصاعب على يد فئة غادرة خانت وطنها بعدما تاجرت بدينها وذهبت للفتنة تنضح منها بكلتا يديها …

أعمل خارج الوطن … يتلقى هاتفي يوميا المئات من الرسائل على الواتس أب كأحد الادوات الإعلامية التي تعمل بشكل حلزوني فرديا وجماهيريا…!

فالواتس أب قادر بشكل فردي أن يصل باتصال مواجهي شخصي إلى نطاق جماهيري عبر إرساليات تشبه المتواليات الهندسية…!

فسرعان ما تصلك رساله لترسلها بدورك لقائمة الأصدقاء المسجلة لديك ليتولى بدوره كل فرد إرسالها لمجموعته الخاصة وسرعان ما تعود مرة أخرى نفس الرسالة إليك بعدما تكون قد عبرت كوكب الارض وفي لحظات معدودة…!

ليتكون رأي عام ما متأثرا بمقاصد الرسالة من أجل تحفيز الناس واستغلال قله معارفهم من أجل توجيه قناعاتهم لخدمه أجندة الفتنة التي تعمل عليها الجماعات الدينية في المناطق والنطاقات الموبوءة بهم…!

من هذه الرسائل التي وصلتني مؤخرا … مقطع فيديو مصور من أحداث فض اعتصام رابعة الإرهابي عندما كان الاخوان يصورون الأكفان المزورة والناس تتحرك برؤوسها وأقدامها وهم موتى من أجل ابتزاز الضمير العالمي وتصوير وحشية الجيش المصري كما كانت تريد جماعة الاخوان وحلفائها السلفيين الوصول اليه…!

الاكفان التي تتحرك الجثامين تحتها مكتوب عليها الشهيد احمد .. صهيب .. ابو بكر .. محمد .. وهكذا كلها اسماء اسلامية تشير إلى هوية دينية معروفة…!

الجديد أن الفيديو المتداول على الواتس أب حديثا يتم تدويره على أنه أحد أكاذيب الكنيسة المصرية فيما يخص الزعم بسقوط ضحايا في أحداث التفجيرات التي طالت كنيستي طنطا والإسكندرية مؤخرا من أجل تصوير المشهد للمتابع الشرقي أن الكنيسة المطعونة بخاسرتها بفعل الإرهاب الجبان تريد أن تبتز الوطن المسلم والمسلمين بالأكاذيب وها هي الجثامين تتحرك ولا يوجد ضحايا وإنما المشهد كله من تفجير وخلافه ليس إلا فبركات رخيصة…!!

انتشر الفيديو على نطاق واسع في تربه جاهله … وجاهليه متسيده للوعي العربي العام … وانهالت عليا التساؤلات ما هذا..؟

معقوله..؟

وجلست يوما كاملا اوضح للجميع حجم ما يفعله التيار الاخوسلفي من أجل ضرب استقرار مصر وشق الوحدة الوطنية من خلال اللعب بقضايا المصريين المسيحيين عبر دفع المجتمع المصري في وجه بعضه البعص مسلم ومسيحي…!!

وأن هذه الفبركات عمل التيار الديني الجبان وأنها مصوره بشكل رخيص من أحداث رابعة بدليل كتابة أسماء إسلاميه على الأكفان المزورة فكيف جاز تسويقه على أنه فبركات كنسيه لشهدائها وهم يحملون أسماء معبره عن هويه دينيه مخالفه…!!

يقع هذا في واقع غاب فيه الاعلام الجماهيري عن المواجهة الحقيقية … وكان عليه تتبع هذه المقاطع وهذه الوسائل وهذه الرسائل وما يروج فيها وفضح الاكاذيب التي تكبر تحت الأرض وتبني قناعات من تدليس وكذب عند جهلاء يتحولون بالأحقاد الى دواعش في بيئة ريها عذب وترابها خصب .. وفكرها مناخ مواتِ…

ولكن هل يفلحون في وطن تبقي فيه الحاجة مقدسه إمرأة تحمل لقبا يقول ما يكفي ويكون قادرا بما يكفي لصد هذا الطوفان وتبريد هذا اللهيب الذي يحاول قطع وصالنا وتمزيق تواصلنا وسحقنا بالفتن…

الحاجة … لقب يطلقه المصريون على أي سيدة مصرية مسلمة كبيرة السن متصفه بالوقار والحكمة وربما ذهبت لأداء فريضة الحج أو العمرة…!

أما مقدسه … فهو اللقب الموازي مسيحيا والذي يطلق على أي سيدة مصرية مسيحية متصفه بالوقار والحكمة ونالت حظا من الطقس الديني الذى يحيط وقارها بالتبتل والورع.

وهنا تأتي المفارقة … وفي أحد مجالسنا المتأنقة … روت لنا الحاجة فاطمة المسلمة أنه بشارعها الهادئ لا يناديها جيرانها المسيحيين إلا بالحاجة مقدسه…!

لتكون الحاجة مقدسه … عنوانا مصريا يبلغ في تحديه لمثيري الفتنة عنان السماء … وهي سعيدة بكل جيرانها هؤلاء وهؤلاء…

فماذا يريدون منا بعد استخدامهم لكل وسيلة بالكذب والتدليس كي ينالوا من استقرار الوطن في ظل انهيار الاعلام … وتقاعس القانون عن ضرب المرجفين في حوارينا  … ومن خلال روح التخلي عن قيام كل منا بواجباته في وطن كبير إن لم ندركه بالتماسك تركنا يوم نقرر تركه للفتنة بجهلنا وابتلاعنا طعم الخلاف والفرقة .. فانتبهوا … وانتبهوا جيدا.

شاهد أيضاً

الدكتور جمال الدهشان يكتب محو الامية الوجدانية ضرورة ايمانية وتربوية ومجتمعية

تطلعنا الصحف ووسائل الاعلام وشبكات التواصل الاجتماعى بصور عديد من السلوكيات الغربية على مجتمعاتنا العربية …

تعليق واحد

  1. كلام حضرتك مظبوط الله يعطيك العافيه

Powered by themekiller.com watchanimeonline.co