الأربعاء , 3 يونيو 2020
علي عويس

علي عويس يكتب: الكورونا .. وجرأة الجهلاء على سنن الله ..!

قطعان جهل مضت .. ترد الناس عن الانصياع لتعاليم الجهات الطبية المسئولة ..

وبلا وعي راحت تنسج من جهلها عناوين غير مفهومه

مثل قولهم .. (فلتخسئوا ديني سيحميني من الكورونا وليست الكمامة )

تحت هذا العنوان المضطرب جهلا نشأت هذه الكيانات السائلة  التي لا تفهم دينا ولا تفقه دنيا …

ولأنهم طابور جهل مركب فلم يحسنوا صنع العبارة …لتصبح كالتالي ( فلتخسئوا .. ديني سيحميني بالكمامة )

لقد ظن هؤلاء الموهومين أن الدين سيحميهم بدون الالتزام  بأسباب  وأدوات الحماية وإجراءاتها الطبية والنظامية وإلا كان عليهم أن يذكروا للناس لماذا لم يحمي الدين كثير من الصحابة ممن استشهدوا في  طاعون عمواس زمن أبي عبيده والذى كان أحد ضحاياه …

مشاهد غريبة بدت من هؤلاء تأخذنا إلى الشك في قدرات العقل الذى صاغ هذه التشكيلة من الأفكار والمفاهيم عندما تداري عجزها عن فهم عقيده القضاء والقدر بعيدا عن قانون الأسباب والعلل ..

في كل وقت يقولون السماء لا تمطر ذهبا ولا فضه ..

مدركين أنه وفقا لقانون الجهد والعمل مع التوفيق يأتيك الذهب مع الفضة ..

إن التهوين باتخاذ الأسباب المؤدية إلى منع العدوى وانتشار الوباء ونشر المرض فهما وسلوكا ضد منهج الدين وتوجيهات الله بأخذ الحيطة الحذر .. يا أيها الذين آمنوا خذوا حذركم …

ودعا إلى عدم قتل النفس أو ألقائها في التهلكة …

إن الغباء في فهم الآيات تمرد على الله وليس طاعة له ..

ورفض الأسباب المؤدية لمنع العدوى طلبا للشفاء هو إسراع إلى الهلاك ويعد نوعا من أنواع الانتحار ..

والظاهر أننا لم نتعلم من التاريخ ما يكفي …

فذهبنا لتكرار نفس المشاهد كي نحصل على نفس القسط من الأذى وأكثر ..

يذكر الجبرتي أنه إبان الحملة الفرنسية على المصر .. بدلا من أن يعد الناس عدتهم لمواجهة المحتل وعملا بتفعيل الآيات الكريمة في تجهيز وسائل القوه المختلفة لحمايه النفس والوطن ..

هرع الناس إلى المساجد يقرأون صحيح البخاري وهم يلهثون بالدعاء يا خفي الألطاف نجنا مما نخاف فكان جزاءهم أن نصبت المدافع لضرب الأزهر الذى تجمعوا في رحابه وراحت دعواتهم تذروها الرياح  وأسلحة الفرنسين تحصد الأرواح على شواطئ إمبابة فيما عرف بمعركة الأهرام ..

لقد منع الله عنهم النصر والتأييد لأنهم خرقوا ناموس السنن والكونية التي خلقها …

ليس معنى هذا ترك الدعاء وتفريغ النفوس المؤمنة من اليقين بقدرة الله على منح عباده من الخيرات ما يشاء ..

ولكن استوثق من الأسباب كامله ثم اطلب من الله التوفيق والسداد

حينها لن يمنع عنك كشف الضر  أو جلب الرخاء …

أما حالات الاستسهال والإستهبال التي تملأ شوارعنا اليوم فتدعوا إلى الغثيان من منسوب الجهل الشعبي الذى وصلنا إليه وضحالة الثقافة الدينية وتسطحها الذى أساء إلى الدين فهما وممارسه .

وعندما نصل إلى منسوب المعرفة الحقه سيكون الأخذ بالأسباب في كل معاركنا مقدمات كبير لجلب النصر والتوفيق إلى معاقلنا  ..

خذا بالأسباب وامتلئ يقينا بأن خالق الأسباب هو واهب الشفاء ..

فمتى بربكم يستقيم العقل حتى يستقيم لهذا الوطن مستقبل نرجوه لأجيال لا نريد لها باسم كل هذا الجهل الهلاك ..

متى ؟.

شاهد أيضاً

محمود حسنى رضوان يكتب: ما الذي أخفته جماعة الإخوان عن حياة سيد قطب؟

تحرص جماعة الإخوان الإرهابية، أن تقدم كاهنهم الأكبر (سيد قطب) فى أبهى صورة، وكأنه قديس …

تعليق واحد

  1. علاء عميد الدين

    اركض برجلك هذا مغتسل بارد وشراب
    حاشا لله ان يعجز عن ايصال الشفاء لنبيه ايوب من علته فجعله بمتناول اليد وامره ان يركض ضاربا ساعيا لطلب العلاج والرويه
    لابد من افهام هؤلاء ان الله قادر وان سنته ان يرى عبده ساعيا