الثلاثاء , 2 يونيو 2020
علي عويس كاتب وباحث مصري

علي عويس يكتب: المهوسون بالإجرام .. وكورونا .. وآليات إسقاط الأوطان !

في الأزمات تختبر الإنسانية صلابة عودها …

وتختبر منظومة القيم صدق مدلولها …

ويختبر الواقع معادن الرجال ووفاء الأبطال ..

يهرع رجال المال والأعمال كما في إيطاليا إلى التبرع بأموالهم للأعمال النشطة التي تساعد على إنقاذ البلاد من أثر الوباء القاتل الذى يجتاح شمالها البارد ..

ومن قبل ضرب رجال الصين أمثله تظل الأعناق إليها ممدودة  بما بذلوه على كل صعيد من التخندق خلف الدولة في مواجهتها الصامدة  للفيروس المستجد الذى وقع في مقاطعة وهان وسط البلاد

تلاشت الخلافات …

غاب النقد الهدام وبقى التوجيه البناء …

ذاب الناس في بوتقة واحده فلا سطر خلاف أو اختلاف حيال المواجهة الشرسة ..

ليس هناك إلا الأيادي العارية والجهود المساندة وفيالق لا تنتهي من المتطوعين والتزام يفوق التصور بكل التوجيهات التي منحتها الدولة واستجاب لها الشعب حتى انتصرت الصين ورفعت الكمامات من فوق الوجوه في وهان التي تجاوزت المحنه بالصبر والصمود والتحدي والوحدة ….

هنا بريق الإنسانية وعصير القيم الذى بدا ممزوجا بتلك الجهود التي تقدمها الأمم الراقية لأوطانها وقت الأزمات ..

فلا اختلاف ديني يعرقل …

ولا اختلاف مذهبي يدفع الناقصين إلى الشماتة …

ولا اختلاف سياسي يدعو إلى التشفي …..

إنها الوطنية الصافية التي حضرت فغابت كل المتناقضات

إلا عندنا …

وقد بدا على وجوه القوم قتره من سواد لا تبيضه كل مساحيق التجميل في عالمنا وسيبقى هكذا علامة في التاريخ تقول أن جماعات الإرهاب المعادية للوطن في خط ممتد من تركيا إلى قطر وصولا لواشنطن ليست إلا نسل خيانة وغدر..

لا تملك سلطة سياسيه ولا سلطة شعبية  مجرد التفكير .. في فرضية التواصل أو المصالحة معها أبدا

بعدما ظهر مارقا من بينهم يدعي بهجت صابر ..!.

وفي فيديو مصور عبر شبكه رصد المنسوبة إليهم ومن واشنطن التي تمد الحماية لهم يدعو المصابين بفايروس كورونا وبكل  خبث ما تجرؤ الشياطين على أن تتبنى أطروحته ..

يقول المارق من كل القيم موجها دعوته لأي مريض بالفايروس أو حامل له بالمرور على أي قسم شرطة أو نيابة أو قضاء .. أو أي مكان عسكري أو إعلامي ليقدم سلامه ويمد مع بصقته يمينه لعله ينتقم من الدولة بنشر الوباء  وتوزيعه على إدارات الحكم وأكبر عدد من المسئولين والأماكن العامة التي يرتادها الجماهير …!.

يقول ذلك عبر رسالة صوتية مصورة دون أي  امتلاك لمفرده أخلاقية  واحده ظهرت على وجه الأرض …

هكذا يؤسس هؤلاء عنوانا كبيرا يقول بما يكفي أن هذه الدولة في مطاردتها لبقايا الظالمين لم تكن إلا على الحق المبين ..

وكما انتصر جزء من العالم على الفايروس بتماسكه وانضباطه ووحدته  ..

سينتصر المصريون في كل معاركهم رغم أنف الكارهين.. بالالتزام والتعاون والجدية دون أن يفقدوا روح الفكاهة.. وبالتماسك خلف قيادتهم دون أن يسمحوا للمارقين بالنفاذ بين صفوفهم لتفعيل آليات إسقاط الوطن .

شاهد أيضاً

د. مصطفى يوسف اللداوي يكتب: الأمثلةُ العربيةُ حِكَمٌ ذهبيةٌ في زمنِ الكورونا

كأّنَّ هذا الوباء قد استخرج الحِكَمِ القديمةَ من غياهب النسيان، وسلط عليها الضوء بعد طول …

2 تعليقان

  1. علاء عميد الدين

    اقتلوني ومالك واقتلوا مالكا معي
    الامر المحير هل المفاهيم مخلوقه من الانسان فهو ربها او هي موجوده بوجوده فهو ربيبها ، أقرأ مقالك استاذنا الفذ فيذكرني بحال من يفجر نفسه في سوق و رياض الاطفال في العراق ، كيف وصلت الامر ان يسعى الفرد لحياته ولموت الاخر المختلف ولما يصاب لايتورع الى اخذ الاخر للموت .
    هل ينتمي هؤلاء الى النوع الانساني !

  2. الكاتب العزيز هولاء هم الخوان الغير مسلمين وللاسف هناك بعض الناس تمشي مثل الخرفان لا يحبون اوطان