الأربعاء , 3 يونيو 2020
علي عويس

علي عويس يكتب: فليواجه الشعب تجار الأزمات حلفاء الكورونا ..

ليست الخيانة وحدها سمة لمن انحاز لعدو على جبهات القتال ضد بلاده …

ولا لخفي باع أسرار الوطن أوقات النزال لعدو بلاده ..

لم تكن الخيانة والغدر وطعن الأوطان في الخاصرة فقط أخلاق من تخلوا عن وطنهم وقت حاجته إليهم ولا الذين يمالئون عليه عدوا قاهرا يريد النيل منه ..

فالخيانة الوطنية تلحق كذلك بتجار الجشع الأغبياء من الناس ..!

لقد سئل يوما أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب  ..

من أحقر الناس يا أمير المؤمنين ..

فأجاب “من ازدهرت أحوالهم يوم جاعت أوطانهم”

ما أفدحه من سؤال …

وما أروعه من جواب خارج من عين الحكمة …

واصفا لحال من يتاجرون بأقوات الناس طلبا للثراء ولو باللعب بمعايش الجماهير وهز الجبهة الداخلية للوطن وقت حاجته لتفاني الجميع وتضحياتهم ووحدتهم من اجل البقاء .

هذا الخائن للوطن الغادر بالقيم العدو المتربص بين حوارينا وفي شوارعنا وعند نواصينا هو من يتجول في مدننا وقرانا  ليتاجر في قوت الناس اليوم منتهزا جائحة الكورونا لرفع الأسعار حتى ولو بحلب  دماء الفقراء وانتهاز عوز المساكين وقلة حيلتهم ..!.

ليتحول هذا التاجر بالاحتكار تارة ورفع أسعار السلع تارة أخرى إلى خنجر في ظهر الدولة المشغولة بمواجهة الجائحة العالمية اليوم ..!.

فطاقة الدولة وإمكانياتها التي سخرتها لحمايه الشعب من الهلاك بالفيروس اللعين يبعثرها التاجر الخائن العدو لإهلاكه بالجوع وما ينتج عنه من وأضرار متعمده لتهييج الأمة من خلال تجويعها برفع الاسعار بشكل لا يستطيعه حتى أصحاب الدخل المتوسط ..!.

وفي النهاية نصل لنفس النتيجة فما يكون من حل بالفقر إلا نشر مجاعة تضرب جهاز المناعة ليسرع بانتشار الفيروس في جموع المصريين وكأنه تحالف شيطاني قد حدث بين من رفعوا أسعار السلع من تجار الجملة والقطاعي وفيروس الكرونا القاتل الصامت..!.

الأن على أجهز الدولة التصدي لهذا النمط  المهول من الخيانة للوطن والمواطنين عبر اجهزتها المختلفة وعلى راسها أجهزة حماية المستهلك ومن يعاونها ..

وتجهيز خطوط هاتفيه ساخنه موصولة بجهات سياديه للإبلاغ الفوري عن أي تاجر متجاوز للأسعار الرسمية ..

مع تزويد المواطنين يوميا بتسعيرة رسمية عبر وسائل الاعلام الرسمية بأسعار السلع الرئيسية والخضار والفواكه ومن يتجاوز يتم تطبيق قانون الخيانة الوطنية عليه مع كل محتكر لسلعة يتم التشهير به في الميادين العامة كخائن لبلاده وقت الحرب الكونية التي تخوضها الان على كافة الجبهات كمقدمة لإنزال ما ينص عليه القانون من العقاب ..

لا يمكن أن يمضي الأمر من خلال نواح على أجهزة التواصل بلا فعل ..

على الشعب أن يكون بصف الدولة في مواجهة أي عدو .. أو محتكر ليتم التعامل معه كحليف للفيروس يجب على الفور مواجهته والقضاء عليه …

ليست مقاطعة بعض السلع حلا نهائيا وإن كانت جهدا جزئيا لأنها لن تجدي وسط المتسربين للشراء من هنا وهناك وفي جيوبهم ما يبتغيه التاجر الجشع لينجوا من العقاب الجمعي ..

بل على الشعب المصري الان بكل قطاعاته أن يتحول في الميدان لمواجهة حاسمه  لجشع التجار ولو بالقوة القاهرة من خلال هيئات الدولة ومؤسساتها الرسمية ..

وعلى القيادات السياسية والإدارية أن تضع نصب أعينها السوق المصري وما يحدث فيه من تلاعب ..

من خلال تسيير حملات دورية لمراقبة فتح الاسواق وتوفر السلع وبيعها بالأسعار المناسبة ..

فلن يستطيع الشعب الاعتماد على ما تقدمه فقط منافذ بيع قواتنا المسلحة حماها الله ..

فيما يترك السوق والتجار كحربه مشرعة في وجه الوطن خاصرة المواطن.. على الجميع أن يصطفوا لمواجهة  الجشع الغير مبرر الذى يمارسه سماسرة الحروب والأزمات من حلفاء الكورونا  ….

شاهد أيضاً

الفارسية من رحم العربية

كتب ــ سيد  حاج: اللغة الفارسية هى لغة هندوأوروبية، يتحدث بها إيران وطاجكستان وأفغانستان وفى العديد من الدول الأخرى. تكتب بالخط …

تعليق واحد

  1. احمد الصعيدي

    والله حضرتك عندك حق .. لان بساطه التاجر بيرفع الاسعار دون مراجعه الضمير .. من باب اخر بيحلل رفع السعر بسواه نفسه بتجار الجشع الاخرين.. تحياتى لشخصك الكريم ولمقالات حضرتك الرائعه