الثلاثاء , 2 يونيو 2020

فضفضه عنوان “لحظة وداع” بقلم: منى عماره

يا لها من لحظة وداع!!
لكل الأهل والأحباب، ها قد دق جرس الترحال والابتعاد،
فماذا بعد والحال أصبح هنا من الصعب والمحال؟!!!
أعوام قضيت بين الأحبار والمعامل والكتيبات ومرضى وسكاشن تعلمنا فيها ومنها ما قد كان،،
أخذت من العمر كثيرا ،والباقى هنا سينتهى دون إثبات للذات،
اختاروا الغربة حلما ليعودوا وتعود معهم كل الأحلام والآمال،
وهاهم الأن يعودون محملون على الأكتاف بتابوت مغلق ومعه ماتت كل الأمال،
واليوم حتى العودة بالتابوت أصبحت من المحال،
أطباء وتمريض ضحوا بأنفسهم حفاظا على أرواح يجهلونها ولكن جمعتهم بهم ضمائرهم وعملهم فى أصعب اللحظات،
ماتوا فداء لرسالة علم، أدركوا بها جنة الخلد وصاروا من الشهداء،
أخذتهم الغربة بكل مابها من وحشة ،وتحملوا معها كل الآلام
حرمان من الأهل والذكرى والأحباب، فقط على أمل اللقاء،
ولم ولن يأتى اللقاء بعدما رحلوا لخالقهم رب العرش والسموات،
ستبقى ذكراهم بالقلب حقا أبطال شجعان ظلوا بميدان الحرب دون هروب أو استسلام،
رحلوا بكل سلام وفخر وشجاعة الفرسان،
يالك من قاسية أيتها الغربة، جاءوا إليك بالأحلام وعادوا إلينا بالأحزان،
وما أقسى منك أيها الوطن فى هذا الزمن إلى متى ستترك أبناءك يموتون فى كل مكان،
هربنا منك وبحثا عن لقمة عيش لم يجدوها بك عبر كل الأزمان
بحثا عن كرامة واحترام وإثبات للذات ، بحثا عن عدل ومساواة بين هذا وذاك،،،،
اللهم ارحمهم برحمتك الواسعة وأسكنهم جنتك والفردوس الأعلى، وأنزل على ذويهم الصبر والسلوان،،

بقلم/ منى عماره

شاهد أيضاً

ما هو ملاذك؟.. معرض بعدسة المجتمع لتوثيق لحظات العزلة الاجتماعية في عصر كورونا

  كتب _ مجدي بكري أعلن متحف الآغا خان في كندا عن نشاط ثقافي وعالمي …