الإثنين , 15 أكتوبر 2018
رئيس التحرير محمود الشرقاوي
قبة مجلس النواب المصري

قوانين المحليات والإيجارات القديمة والأحوال الشخصية والتأمينات والمعاشات تتصدر أجندة البرلمان الجديدة

كتب – عبد الرحمن الشرقاوي:

يعود مجلس النواب صباح غدًا “الثلاثاء”، لمواصلة جلساته في دور انعقاده الرابع وقبل الأخير في الفصل التشريعي الحالي، وعلى أجندته العديد من التشريعات والملفات المؤجلة من دور الانعقاد الماضي، وكثير منها له تداعياته السياسية والاجتماعية، فضلا عن أبعادها الاقتصادية.

العديد من القيادات النيابية، وأعضاء الهيئات البرلمانية يتحدثون عن أجندة تشريعية متخمة على طاولة دور الانعقاد الجديد، في مقدمتها قانون المحليات الحائر منذ سنوات في الدهاليز البرلمانية، وكان من نتائج هذا التعطل، تأخير إجراء انتخابات المحليات منذ آخر اقتراع قبل 10 سنوات تقريبا.

ورغم هذا الانتظار الطويل لقانون المحليات، إلا أن ذلك لا يعني أن مشروع القانون قد استوفى حقه في المناقشات التمهيدية بين البرلمان والحكومة، قبل طرحه رسميا للنقاش، فلا يزال العديد من النقاط عالقة بين الجانبين، لعل في مقدمتها الخلاف مع وزارة المالية بشأن استقطاع نسبة 5% من حصيلة الضريبة على الدخل لتمويل مشروعات المحافظات، وهي نقطة جوهرية في تفعيل تنفيذ القانون، فضلا عن مسألة حسم شكل القوائم الانتخابية، وإذا ما كانت ستشبه النظام المعمول به حاليا في الانتخابات البرلمانية بالجمع بين نظامي القوائم والفردي، ونصيب كل نظام من المقاعد، وهي مسألة لا تزال محل جدل، خاصة في ظل الرغبة في إتاحة النسبة الأكبر من مقاعد المحليات للشباب تطبيقا للدستور، وهو ما لا يحققه النظام الفردي، لكن غياب الأخير قد يكون وسيلة للطعن في دستورية القانون، وبالتالي بطلان الانتخابات.

قانون المحليات لن يكون وحده مصدر الاهتمام العام بأجندة البرلمان الجديدة، بل سيكون هناك أيضا الملف الحاضر دائما على أجندة النقاش، الغائب باستمرار عن مرحلة اتخاذ القرار، ونعني هنا ملف العلاقة بين المالك والمستأجر في العقارات القديمة، وهو ملف اقتصادي اجتماعي في المقام الأول، وربما خشيت العديد من الحكومات والبرلمانات طيلة عقود ماضية من خوض غمار هذا الملف الشائك المثقل بالهموم.

ويبدو أن أي قرار لصالح المالك أو لصالح المستأجر سيثير الكثير من التداعيات الاجتماعية، التي عادة ما تكون سببا لإرجاء اتخاذ القرار، والمماطلة في حسم الملف.. لكن الأمر هذه المرة لا يحتمل مزيدا من التأجيل، فهناك العديد من المؤشرات التي تستدعي سرعة الحسم، ومنها زيادة أعداد الوحدات السكنية المغلقة، لتصل إلى نحو 25% من إجمالي الوحدات في مصر، وهو رقم يدعو إلى الاستغراب في مجتمع يعاني أزمة سكن طاحنة، وفي ظل معدلات نمو سكاني متسارعة.

وبحسب ما قاله رئيس لجنة الإسكان بمجلس النواب، معتز محمود فإن اللجنة تعتزم عقد عدد من جلسات الحوار المجتمعى، نظرا لما قد يسببه القانون مما وصفه بـ”ثورة مجتمعية”، موضحا أن القانون المطروح على البرلمان سيعمل على مضاعفة القيمة الإيجارية لتصل قيمة الوحدة إلى القيمة السوقية المعاصرة تدريجيا.

مصادر الإزعاج في أجندة البرلمان الجديدة، لن تقتصر فقط على قانوني المحليات والإيجارات، بل ستضاف إليها تشريعات لا تقل أهمية وترقبا من جانب قطاعات واسعة من الرأي العام، في مقدمتها قانون الأحوال الشخصية، خاصة أنه يمس قضية بالغة الحساسية، وهي قضية  الاستضافة بدلا من الرؤية المعمول بها حاليا، ويخفض سن الحضانة وترتيبها، وهى من الأمور التى أدت إلى خلافات اجتماعية واسعة لا تزال بلا حسم حتى الآن.

ورغم عدم حسم مسألة طرح مشروعي قوانين التأمينات والمعاشات والعمل على أجندة البرلمان، إلا أنها من القوانين المؤجلة من دور الانعقاد السابق، ويحتاج حسمها إلى توافق حقيقي بين البرلمان والحكومة ومجتمع الأعمال أيضا، لأن إصدار مثل هذه القوانين دون مراعاة مصالح مختلف الأطراف، قد يتسبب في ارتباك واضطراب، الوسط الاقتصادي كله في غنى عنه، في ظل ما يعانيه من تحديات حقيقية.

شاهد أيضاً

وزيرة البيئة تلتقى نظيرها البولندى وتبحث مستجدات اللائحة التنفيذية لإتفاق باريس للمناخ 

كتبت. / سعاد احمد على التقت اليوم الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة بالسيد ميشيل كورتيكا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Powered by themekiller.com watchanimeonline.co