الإثنين , 15 أكتوبر 2018
رئيس التحرير محمود الشرقاوي

قِوامُ الدِّين الهاشميّ يكتب: اللهُمَّ اشهد إِنِّي قَد أَبلَغتُ .. “تحقيقٌ وَوصيَّة”

إِنَّ مَن يُدرِك كيفَ يتعلَّم، فهُوَ يعلم ما يكفي لتحقيق النجاح ، وَإِنَّ الأَشجارَ الكبيرةَ الْمُثمرةَ بدأَتْ ببذرةٍ ، وَالأَعمال العظيمة الَّتي خدمَت الْمُجتمعاتَ بدأَت بفكرةٍ ، وَنحنُ بفضلِ الله عزَّ وَجلَّ قَد زرعنا هذهِ البذرة ، وَبالاتِّكالِ على اللهِ تعالى أَعلنا للعالَمِ أَجمَع بكُلِّ وضوحٍ هذه الفكرة ، أَنْ تكونَ قادراً على كَسبِ كُلِّ شيءٍ لصالحك أَنت ، مهما صَغُرَ ذلكَ الشيء أَو كَبُرَ ، وَكسبك لكلِّ شيءٍ يعني احترامك إِيّاه ، حتَّى باب دارك ، وَأَزرار قميصك ، وَاسمك الَّذي قَد لا يُفَارِقُك أَبداً ، وَكتابي هذا الَّذي بين يديك الآن ، يَجبُ عليك احترامها جميعاً ، بالدرجةِ نفسها الَّتي تحترم فيها كلَّ شيءٍ ، وَبالدرجَةِ نفسها الَّتي تحترم فيها ذاتك أَنت ؛ لأَنَّ التجارةَ الحقيقيَّةَ هيَ الَّتي توصلك إِلى غايتك بأَنجعِ السُبُلِ وَأَيسرَها ، أَمَّا التجارة الْمُزيَّفة الَّتي تُضفي شَكلاً جديداً مِن أَشكالِ الرذيلةِ على العالَم أَجمَع ، ما هيَ سوى طريق فاشل لَن يوصِلَ صاحبَها يوماً قَطّ لغيرِ مِقصَلَةِ الجَلّاد ، سواءٌ كانَ صاحبُها فَردَاً مِن أَفرادِ القَطيع ، أَمْ راعياً للقطيع ذاته ، وَالراعي الَّذي قَصدتُهُ هُوَ غير ربّ الأُسرَةِ الواحدة الَّذي يسعى جاهداً للحفاظِ عليها ، عَلِمُوا بذلكَ أَمْ جَهِلُوهُ ؛ لأَنَّ ربَّ الأُسرةِ هذا قائدٌ يرعى أَفرادَ أُسرته رعايةً حَقَّةً تختلفُ عَنِ الرعايةِ الوهميَّةِ الَّتي يدَّعيها الرعاةُ لأَفرادِ قطيعِهِم ، إِذْ أَنَّ القائدَ يَسعى سعياً حَثيثاً لإِحقاقِ الحَقِّ وَإِبطالِ البَاطلِ ، وَراعي القطيع يَسعى جاهداً في الخفاءِ لإِبطالِ الحقِّ وَإِحقاقِ البَاطلِ! وَليسَ مِن سبيلٍ ناجعٍ وَيسيرٍ كسبيلِ احترامِك لكُلِّ شيءٍ ؛ إِذْ بهِ تستطيع الحصول على كُلِّ ما تريد ، فَتعلَمْ وَيعلَم الجميع: أَنَّ الوطنَ الَّذي يُميِّزُ بَينَ شعبهِ وَهُم يَحيونَ على سطحِهِ بَينَ القصور ، ويُساوي بينهُم وَهُم تحتَ ثراهُ بَينَ القبور ، لا يستحقُّ منهُم أَنْ يحوّلوا الاختلافَ إِلى خِلافٍ ، بَلْ أَنْ يتعلَّموا: لولا الكُلُّ لَمَا كانَ الفَردُ ، وَلولا الفَردُ لَمَا كانَ مَعنىً للوجودِ ، وَيَجدَّوا وَيجتهدوا لتحقيقِ هَدَفٍ أَسمى: أَنْ يجعلوا كُلَّ لحظةٍ مِن لحظاتِ الحياةِ عيداً للحُبِّ يجلِبُ السَّعادَةَ إِلى قلبِ كُلِّ إِنسانٍ ، وَيرسِمُ الابتسامَةَ على وجوهِ الجَميعِ ؛ لنكونَ قادرينَ على تحقيقِ حُلُمِ الأَمسِ وَاليومِ وَحُلُمِ الغَدِ: أَنْ نرى شعباً اِسمُهُ الإِنسانُ ، يَعيشُ مُتنعِّماً أَبدَ الدَّهرِ في وَطَنٍ اِسمُهُ الأَرضُ ، بالحُبِّ وَالخيرِ وَالسَّلام.

خِتاماً ، ضَعْ نصبَ عينيك كُلَّ حينٍ: أَنَّ الموضوعَ لَعَلَّهُ موضوع ، وَالحادث ربَّما هُوَ حادث ، وَالرعاة لعلَّهُم دُعاة ، وَكثيرٌ بَينَ الدُعاةِ رُعاة ، وَمَنْ يدعوك لـ (الاستقلال) ؛ قَدْ يسعى بذلك لـ (الاستغلال) ، وَالحكوماتُ الـ (مُستَغلِّةُ) ليستْ كما تشيعهُ هيَ (مُستقلَّة) ؛ إِذْ للمسارِح جمهورٌ سارِح ، وَأَغلَبُ مَنْ في السجون ؛ مِمَّن حَقّهُ مَغبون ، وَالْمُقاتِلُ قاتِل ، يُقاتِلُ كالجَاهِل ، وَالقارِبُ كلّما رأَى الشاطئَ يَبتعدُ عنهُ وَلا يُقارِب ، وَفي المواطنينَ مَزيدٌ مِنَ الألَمِ وَالطَنين ، وَالعَذارى سَكَارى ، وَالسَكَارى حيارى ، وَالحيارى ثكالى ، وَالسَّاعات لسَّاعات ، وَالْمُشتهيات مُشتبَهَات ، وَالْمُشتَبَهات مُشتهَيات ، وَدقائقٌ مَعدودات ، وَ ذاهِبٌ وَآت ، وَما كُلّ غادٍ قَد فات ، وَتذكّر على الدوام: أَنَّ السواعدَ الْمُتكاتفة وَالقلوب الْمُتحابَّة بإمكانها أَنْ تصنعَ الْمُعجزات ، فانظر جيِّداً ، وَأَسبِر الغورَ وَأَوغِل ؛ لأَنَّ الخطابَ خطير ، و الأَمر أَشدّ وجلاً من نارِ السعير ، فلنكُن معاً ، (أَنا وَأَنت وَالآخَرون) ، يداً بيَدٍ ؛ نكون قادرينَ على تحقيقِ حُلُمِ الغَدِ ، بَلْ حُلُمِ الأَمسِ وَاليومِ وَبَعدَ الغَدِ ، فلا شيءَ بَعدَ النّورِ يكون ، لجوهرٍ مَكنون ، فكيفَ يَنامُ الليلَ مَن لَهُ ذِهنٌ مُتْعَبٌ ، وَجَسدٌ يخور ، وَهَمُّ بَعيدٌ كُلَّما تقادَمَ عليهِ الزمانُ يَزيد ، وَنفسٌ تشرأَبُّ نحوَ الخلود ، وَقَلبٌ يغلي توقاً إِلى معالي الأُمور ، مَعَ عَيشٍ بَينَ ذِئابٍ أَخسُّ مِنَ الهمَجِ الرِعاع؟!

أَقولُ (وَ الشِّعرُ لي):

تدبَّر مَا أَتاكَ فذي خُطوبٌ *** إِذا أَتَتِ الوليدَ فَقَد أَشابا

فَإِنْ تَكُ كُنْ قويَّاً ليسَ ينبو *** فلا تجدِ اِنكساراً وَانتهابا

وَلا تترُكْ صَلاةَ الليل يوماً *** وَزِدْ في القُربِ للهِ اِقترابا

وَأَخيراً وَليسَ آخِراً ، ضَعْ نصبَ عينيك على الدوام ما قُلتُهُ سابقاً ، وَأَقولُهُ إِليك اليومَ مرَّةً أُخرى:

– هُما فريقانِ لا ثالث لهما: إِمَّا (إِيمانٌ) ، أَو: (كُفرٌ) ، فاختَر أَيُّهما شئت.

فضَعْ نصبَ عينيك أَينما كنت ، قولَ اللهِ تعالى في مُحكَمِ كتابه العزيز: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلاَ تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ) سورة البقرة – الآية (208).

وَتذكَّر كُلَّ حينٍ ، بَلْ اكتبها في كُلِّ مَكانٍ بماءِ الذهبِ ، وصيَّة سيِّدنا رسول الله (محمَّد بن عبد الله الهاشميّ) صلَّى اللهُ عليه وَآلهِ وَسَلَّم ، بَعدَ أَنْ خطبَ النَّاسَ في أَكثرِ مِن مَوقعٍ ؛ بمناسباتٍ عِدَّةٍ ، منها: يومَ العَقَبة ، وَمنها: يوم النحر في حجَّته الَّتي يُسمّيها هُوَ عليه السَّلام بـ (حَجَّةُ الإسلام) ، وَيدعوها البَعضُ باسمِ (حجَّةُ الوداع) ، وَالَّتي كانت بتاريخ يوم الأَحد المصادف (10/ ذو الحجّة/ 10هـ) الموافق (8/3/632م) ، إِذ قالَ عليهِ أَفضلُ الصَّلاة وَأَتمّ السَّلام: (“يا أَيُّها النَّاسُ! إِنَّ دِماءَكُم وَأَموالَكُم [وَأَعراضَكُم] حَرَامٌ عَلَيكُم إِلى يَومِ تَلْقَونَ رَبَّكُم عَزَّ وَجَلَّ كَحُرمَةِ يومِكُم هذا في شَهرِكُم هذا في بلَدِكُم هذا ، أَلا هَلْ بَلَّغتُ؟!) ، قالوا: نَعَمْ ، قَالَ: (اللهُمَّ اشهَدْ ، [فليُبلِّغ الشاهِدُ الغائبَ ؛ فإِنَّهُ رُبَّ مُبلغٍ يَبلغُهُ مَنْ هُوَ أَوعى لَهُ]) ، ثُمَّ قَالَ: (أَلا لا تَرجِعُوا بعديَ كُفَّاراً يَضرِبُ بَعضُكُمْ رِقابَ بَعْضٍ”).

أَقولُ: اللهُمَّ اشهَدْ: إِني قَدْ أَطعتُ أَمركَ بقولكَ عَزَّ وَ جَلَّ: {مَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} ؛ فعَمِلْتُ بأَمرِ حبيبِكَ خاتم الأَنبياءِ وَالْمُرسَلين ، عليهِ منكَ تقدَّست ذاتُكَ وَتنزَّهَت صفاتُكَ أَفضلُ الصَّلاةِ وَ أَتمّ السَّلام ، إِذ قالَ: “فليُبلغ الشاهِدُ الغائبَ” ، فاشهَدْ اللهُمَّ إِنِّي قَدْ أَبلغتُ شاهِدَ كتابيَ هذا ، الَّذي تضمَّن وصيَّةَ نبيِّنا (مُحمَّد بن عبد الله الهاشميّ) عليهِ أَفضلُ الصّلاةِ وَأَتمُّ السَّلام إِلى النَّاسِ جميعاً دونَ استثناءٍ ، بغَضِّ النظرِ عَن عِرقِهِم أَو اِنتمائِهِم أَو عقيدتِهِم ؛ إِذ قالَ عليهِ السَّلامُ: “يا أَيُّها النَّاسُ”.

ثُمَّ أَقولُ: ها أَنت (قارئي العزيز) أَحد هؤلاءِ النَّاس ، وَقَدْ أَبلغتُكَ ما أَمرنا بهِ رسولُ اللهِ (مُحمَّد بن عبد الله) صلَّى اللهُ عليه وَآلِه وَسلَّم، وَوصيّتُهُ الآنَ أَمانة في عُنُقِك ؛ لكي تُبلغها لِكُلِّ غائبٍ عنها ؛ “فإِنَّهُ رُبَّ مُبلغٍ يبلغه مَنْ هُوَ أَوعى لَهُ” ، {فَإِنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ للهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالأمِّيِّينَ ءأَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاَغُ وَاللهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ} سورة آل عمران – الآية (20).

دُمْت ، أَينما كنت أَنت بكلِّ خيرٍ ، وَلك منِّي كُلُّ الحُبِّ بمعناه الأَصيل ، في زمَنٍ أَصبحَ فيهِ الحُبُّ حاجةً وَليسَ مُجرَّدَ كلمَةٍ تُقالُ هُنا وَهُناك.

يقيني باللهِ يقيني ، وَيَميني تشهَدُ عَن يَميني ، فإنْ أَوكَفَتْ كَفَتْ ، وَإِنْ أَينعَتْ نعَتْ ، وَالحُرُّ تكفيهِ الإِشارَة.

وَلَعَمْريَ أَنَّ سَبيلَ نجاتنا في الدُّنيا وَالآخرة ، هُوَ إِلتزامُنا التامّ الْمُطلَق بجميعِ أَوامرِ اللهِ عَزَّ وَ جَلَّ ؛ ففيها عزَّتُنا وَكرامتُنا وَرُقيُّنا ، وَما عدى هذا ، فلن نحصُلَ على شيءٍ سوى الْخُسرانِ الْمُبين.

اللهُمَّ ثبّتنا على طاعَتكَ ، وَاهدِ الغافلينَ عَنكَ إِلى سبيلِ الرَشاد ، وَاضرِبْ الظالمينَ بالظالمين ، وَأَخرِجنا منها سالمين ، وَاجعلَنا مِنهُم في مأَمَنٍ غانِمين ؛ إِنَّكَ وليُّ المؤمنين ؛ فقَد قُلتَ وَقَولُكَ الْحَقّ: {أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئاً} سورة المائدة – من الآية (42).

وَفي مقالاتي القادمة إِليك إِن شاءَ اللهُ تعالى ، سأَوضِّحُ لك المزيد مِمَّا أُرجِّحُ أَنَّهُ قَد غابَ عنك ، إِن كتبَ اللهُ لي عُمراً في هذهِ الحياةِ الفانية ، وَهَيَّأَ ليَ الأَسبابَ لأَجلِ ذلك ، وَليكُن لي عندك دعوة صالحة بظهرِ الغَيب ، يدعو لسانك وَقلبك لي اللهَ فيها بالتوفيق لِمَا يُحبُّهُ وَيرضاه ؛ فإِنِّي وَاللهُ على ما أَقولُ شَهيدٌ: قَد أَحببتُك في اللهِ حُبَّاً إِيمانيَّاً خالِصاً قُربَةً لله.

سُبحانكَ اللهُمَّ وَ بحمدِكَ ، أَشهُدُ أَن لا إِلهَ إِلَّا أَنت ، وَأَنَّ مُحمَّداً عبدُكَ وَرسولك ، وَالْحمدُ للهِ ربَّ العالمينَ حمداً كثيراً كما هُوَ أَهلُهُ ، على كُلِّ حالٍ مِنَ الأَحوال ، وَصلّى اللهُ على سيِّد الأَنبياءِ وَالأَبرار، وَ آلهِ الطيِّبينَ الأَطهار ، وَصحبهِ الْمُنتَجَبينَ الأَخيار ، وَسَلَّمَ تسليماً كثيراً.

أَقولُ قوليَ هذا وَأَستَغِفُرُ اللهَ لي وَلَك ، وَعليك سلامٌ مِنَ اللهِ وَرحمةٌ منهُ وَبركات.

قولُ اللهِ تباركَ وَ تعالى: {مَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} ذكرَهُ عَزَّ وَجلَّ في القُرآنِ الكَريمِ: سورة الحَشر/ جزء مِنَ الآية (7) ، وَتمامها: {مَا أَفَاء اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لاَ يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الأغْنِيَاءِ مِنْكُمْ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ}.

ــــــــــــ

مصادِرُ وصيَّةِ الرَّسولِ (روحي لَهُ الفِداء):

ما أَوصانا بهِ سيِّدُنا رسول الله (مُحمَّد بن عبد الله الهاشميّ) صلَّى الله عليه وَآلهِ وَسلَّم، الوارد في وصيِّتهِ بـيومِ النحرِ في حَجَّتهِ الَّتي يُسمّيها هُوَ عليهِ السَّلامُ بـ (حَجَّةُ الإِسلام) ، وَ يدعوها البَعضُ باسمِ (حَجَّةُ الوداع) ، وَالَّتي كانت بتاريخ يوم الأَحد المصادف (10/ ذو الحجّة/ 10هـ) الموافق (8/3/632م) ، رواهُ الإِمامُ أَحمد بن حنبل ، الْمُتوفَّى في سنة (241هـ/ 855م) ، في مُسندِهِ ، مُسند الإِمام أَحمد بن حنبل: 8/ 329، ت (21208) ، وَرواهُ أَيضاً بصيغةٍ مُقارِبَةٍ تُطابقُ مَعناهُ في: مُسند الإِمام أَحمد بن حنبل: 7/ 6 ، ت (17154 و17155) ، وَ: 8/ 245، ت (20872) ، وَكذلكَ رَوَاهُ بصيَغٍ تارةً مُطابقَةً وَتارةً أُخرى قريبةً منهُ إِلّا أَنَّها تُطابقُ مَعناهُ ، كُلٌّ مِن: الحافِظ أَبي محمَّد عبد الله بن عبد الرَّحمن بن الفضل بن بهرام الدَّارميّ ، الْمُتوفَّى في سنة (255هـ/ 868م) ، في كتابهِ ، مُسند الدارميّ (سُنن الدارميّ): 2/ 1171، ت (1892) ، وَ: الحافِظ أَبي عبد الله محمَّد بن إِسماعيل بن إِبراهيم بن المغيرة الجعفيّ البخاريّ ، الْمُتوفَّى في سنة (256هـ/ 869م) ، في كتابهِ ، الجامع الصحيح (صحيح البخاريّ): ص (599) ، ت (4403) ، كتاب: المغازي ، باب: حَجَّةُ الوداع ، وَ روى طَرَفاً مِنهُ “لا ترجِعوا بَعديَ كُفَّاراً يضرِبُ بَعضُكُم رقابَ بَعضٍ” في الكتابِ ذاتِهِ: ص (25) ، ت (121) ، كتاب: العِلم ، باب: الإنصات للعُلماء ، وَ: ص (599) ، ت (4405) ، كتاب: المغازي ، باب: حَجَّةُ الوداع ، وَ: ص (945) ، ت (6869) ، كتاب: الديِّات ، باب: (1) ، وَ: ص (975) ، ت (7079 و7080) ، كتاب: الفِتَن ، باب: (8) ، وَ: الإِمام أَبي الحُسين مُسلم بن الحَجَّاج القُشيريّ النَّيسابوريّ ، الْمُتوفَّى في سنة (261هـ/ 875م) ، في كتابهِ ، صحيح مسلم: ص (636)، ت (1218) ، كتاب: الحجّ ، باب: حَجَّةُ النبيّ صلَّى اللهُ عليه [وَآلهِ] وَسلَّم ، وَ: الإمام أَبي جعفرٍ أَحمد بن محمَّد بن سَلامة بن عبد الْمَلك بن سَلَمة الأَزديّ الحجريّ المصريّ الطحاويّ الحنَفيّ ، الْمُتوفَّى في سنة (321هـ/ 933م) ، في كتابهِ ، شرح معاني الآثار: 4/ 159، ت (6156 و6157 و6158 و6159 و6160) ، وَ: أَبو بَكرٍ أَحمد بن الحُسين البيهقيّ ، الْمُتوفَّى في سنة (458هـ/ 1066م) ، في كتابهِ ، دلائِلُ النبوَّةِ: 5/ 436 ، وَ: الإمام محمَّد بن عبد الله الخطيب التبريزيّ ، الْمُتوفَّى في سنة (741هـ/ 1340م) ، في كتابهِ ، مشكاةُ المصابيح: 2/ 785 ، ت (2555) ، وَ: الحافِظ عبد الرَّحمن جلال الدِّين السيوطيّ ، الْمُتوفَّى في سنة (911هـ/ 1506م) ، في كتابهِ ، جمع الجوامع: 2/ 525 ، ت (2038/ 6527) ، وَ: العلَّامة علاء الدِّين عليّ الْمُتقيّ بن حُسام الدِّين الهنديّ البرهان فوري ، الْمُتوفَّى في سنة (975هـ/ 1567م) ، في كتابهِ ، كنز العمَّال (ط بيت الأَفكار): 1/ 578 ، ت (12304) ، وَ: 1/ 589 ، ت (12345 و12350 و12351) ، وَ: 1/ 590 ، ت (12356) ، وَ: 1/ 617 ، ت (12906) ، وَ: 1/ 619 ، ت (12926 و12929 و12930) ، وَ: محمَّد ناصر الدِّين الأَلبانيّ ، في كتابهِ ، إِرواءُ الغليل: 1/ 43 ، ت (10) ، و: 4/ 206 ، ت (1017).

 (وَأَعراضَكُم):

قولُ سيِّدنا رسول الله (محمَّد بن عبد الله الهاشميّ) صلَّى الله عليهِ وَآلهِ وَسلَّم ما بَينَ القوسينِ: (وَأَعراضَكُم) ..

الوارد في وصيِّتهِ بـيومِ النحرِ في حَجَّتهِ الَّتي يُسمّيها هُوَ عليهِ السَّلامُ بـ (حَجَّةُ الإسلام) ، وَيدعوها البَعضُ باسمِ (حَجَّةُ الوداع) ، وَالَّتي كانت بتاريخ يوم الأَحد المصادف (10/ ذو الحجّة/ 10هـ) الموافق (8/3/632م) ، رواهُ كُلٌّ مِن: الحافِظ أَبي عبد الله محمَّد بن إِسماعيل بن إِبراهيم بن الْمُغيرة الجعفيّ البُخاريّ ، الْمُتوفَّى في سنة (256هـ/ 869م) ، في كتابهِ: الجامع الصحيح (صحيح البخاريّ): ص (599) ، ت (4406) ، كتاب: المغازي ، باب: حَجَّةُ الوداع ، وَ: ص (975) ، ت (7078) ، كتاب: الفِتَن ، باب: (8) ، وَ: الإمام أَبي جعفر أَحمد بن محمَّد بن سَلامة بن عبد الْمَلك بن سَلَمة الأَزديّ الحجريّ المصريّ الطحاويّ الحنَفيّ ، الْمُتوفَّى في سنة (321هـ/ 933م) ، في كتابهِ ، شرح معاني الآثار: 4/ 159، ت (6154 و6155) ، وَ: أَبو بَكرٍ أَحمد بن الحُسين البيهقيّ ، الْمُتوفَّى في سنة (458هـ/ 1066م) ، في كتابهِ ، دلائِلُ النبوَّة: 5/ 442 ، وَ: الحافِظ أَبي عُمَر يُوسُف بن عبد الله بن محمَّد بن عبد البرّ النمريّ القرطبيّ ، الْمُتوفَّى في سنة (463هـ/ 1070م) ، في كتابهِ ، التمهيد: 10/ 231 ، وَ: 18/ 286 ، وَ: 20/ 157 ، وَ: العلَّامة علاء الدِّين عليّ الْمُتَّقيّ بن حُسام الدِّين الهنديّ البرهان فوري ، الْمُتوفَّى في سنة (975هـ/ 1567م) ، في كتابهِ ، كنز العُمَّال: 1/ 589 ، ت (12346 و12347 و12348 و12349 و12352) ، و: 1/ 590 ، ت (12353 و12354 و12355 و12357) ، و: 1/ 617 ، ت (12905) ، و: 1/ 619 ، ت (12924) ، وَ: محمَّد ناصر الدِّين الأَلبانيّ ، في كتابهِ ، إِرواءُ الغَليل: 5/ 278 ، ت (1458).

ـــــــــــــــــــــــــ

توضيح: ما بَينَ الحاصرتين كَذا في الأَصل.

تلميح: الأَبياتُ الشِّعريَّةُ مِن نظمِ كاتب المقال الَّذي بينَ يديك الآن: الباحث الْمُحقِّق الأَديب (السيِّد قِوامُ الدِّين بن السيِّد مُحمَّد أَمين الهاشميّ)، وَ هيَ آخِرُ أَبياتٍ مِنَ القصيدة الَّتي تحملُ عنوان: (كفاكَ تعيشُ بؤساً وَ اضطرابا) وَ الْمُكوَّنةُ مِن (74) أَربعٍ وَسَبعينَ بيتاً مِنَ الشِّعرِ العموديِّ الفَصيحِ ، وَمطلعُهَا:

سَلِ الأَطيابَ إِنْ رُمتَ الجَوابا *** تجد فيهِم إِلى العَلياءِ بابا

نظمتُها بتاريخ يوم الأَحد المصادف (8/ رجب/ 1431هـ) الموافق (20/6/2010م) ، وَهيَ مِنَ البحرِ الوافر.

ــــــــــــــــــ

مراجعُ التّحقيق:

(حسب التسلسل الأَلف بائيّ للحروف):

(1): إِرواءُ الغَليل في تخريج أَحاديث منارِ السَبيل/ محمَّد ناصر الدِّين الأَلبانيّ/ إِشراف: محمَّد زهير الشاويش/ ط1/ المكتب الإسلاميّ/ بيروت – لبنان/ 1399هـ – 1979م.

(2): التمهيد لِمَا في الموطَّأ مِنَ المعاني وَالأَسانيد/ الحافِظ أَبي عُمَر يُوسُف بن عبد الله بن محمَّد بن عبد البرّ النمريّ القرطبيّ (ت 463هـ/ 1070م)/ تحق: سعيد أَحمد أَعراب/ ط1/ الرباط – المغرب/ 1409هـ – 1989م.

(3): الجامع الصّحيح الْمُسنَد مِن حديثِ رسُول اللهِ صلَّى اللهُ عليه [وَآلهِ] وَسلَّم وَسُنَنِه وَأَيَّامهِ (صحيح البُخاريّ)/ الحافِظ أَبي عبد الله محمَّد بن إِسماعيل بن إِبراهيم بن الْمُغيرة الجعفيّ البُخاريّ (ت 256هـ/ 869م)/ عناية: أَبو عبد الله عبد السَّلام بن محمَّد بن عمر علّوش/ ط2/ طبعة مُعتَمَدة على النسخة (السلطانيَّة) الْمُعتمَدة على النسخة (اليونينيَّة)/ مكتبة الرُّشد/ الرياض – السعوديَّة/ 1427هـ – 2006م.

(4): جمع الجوامع المعروف بـ (الجامع الكبير)/ الحافِظ عبد الرَّحمن جلال الدِّين السيوطيّ (ت 911هـ/ 1506م)/ ط جديدة/ دار السَّعادة/ القاهرة – مصر/ 1426هـ – 2005م.

(5): دلائِلُ النبوَّة وَ مَعرفة أَحوال صَاحب الشريعة/ أَبو بكرٍ أَحمد بن الحُسين البيهقيّ (ت 458هـ/ 1066م)/ تخ: الدكتور (عبد الْمُعطي قلعجيّ)/ ط1/ دار الكتب العلميَّة/ بيروت – لبنان/ 1408هـ – 1988م.

(6): شرح معاني الآثار/ الإِمام أَبي جعفر أَحمد بن محمَّد بن سَلامة بن عبد الْمَلك بن سَلَمة الأَزديّ الحجريّ المصريّ الطحاويّ الحنَفيّ (ت 321هـ/ 933م)/ تحق: (محمَّد زَهري النجَّار)، وَ: (محمَّد سيِّد جاد الحقّ)/ مراجعة وَ فهرسة: الدكتور (يُوسُف عبد الرَّحمن المرعشليّ)/ ط1/ عالم الكتب/ بيروت – لبنان/ 1414هـ – 1994م.

(7): صحيحُ مسلم/ الإِمام أَبي الحُسين مُسلم بن الحَجَّاج القُشيريّ النَّيسابوريّ (ت 261هـ/ 875م)/ ط1/ دار الْمُغنيّ/ الرياض – السعوديَّة/ 1419هـ – 1998م.

(8):  كنزُ العُمَّال في سُننِ الأَقوالِ وَ الأَفعال/ العلَّامة علاء الدِّين عليّ الْمُتَّقيّ بن حسام الدِّين الهنديّ البرهان فوري (ت 975هـ/ 1567م)/ ضبط: الشيخ (بكري حيَّاني)/ تصحيح وَ فهرسة: الشيخ (صفوة السقَّا)/ ط5/ مؤسَّسة الرِّسالة/ بيروت – لبنان/ 1405هـ – 1985م.. وَ: ط1/ مؤسَّسة الرِّسالة/ بيروت – لبنان/ 1413هـ – 1993م، وَ: عناية: إِسحاق الطيبيّ/ ط2/ بيت الأَفكار الدوليَّة/ عَمَّان – الأُردُن/ 1425هـ – 2005م.

(9): مُسندُ الإِمام أَحمد بن حنبل (ت 241هـ/ 855م)/ تحق: محمَّد عبد القادر عطا/ ط1/ دار الكتب العلميَّة/ بيروت – لبنان/ 1429هـ – 2008م.

(10): مُسنَد الدارميّ المعروف بـ (سُنن الدارميّ)/ الحافِظ أَبي محمَّد عبد الله بن عبد الرَّحمن بن الفضل بن بهرام الدَّارميّ (ت 255هـ/ 868م)/ تحق: حسين سليم أَسد الدَّارانيّ/ ط1/ دار المغنيّ/ الرياض – السعوديَّة/ 1421هـ – 2000م.

(11): مِشكاةُ الْمُصابيح/ الإِمامُ مُحمَّد بن عبد الله الخطيب التبريزيّ (ت 741هـ/ 1340م)/ تحق: محمَّد ناصر الدِّين الأَلبانيّ/ ط2/ المكتب الإسلاميّ/ بيروت – لبنان/ 1399هـ – 1979م.

شاهد أيضاً

باحثون: التراث الإسلامي والمسيحي مرا بمحطات مشرقة.. والأديان تدعو للخير والسلام لصنع مستقبل أفضل

>> شهادة من سيدة قبطية مصرية: “الإرهاب الإسلامي والتشدد الديني غير موجود في الشعب المصري” …

Powered by themekiller.com watchanimeonline.co