الإثنين , 22 أكتوبر 2018
رئيس التحرير محمود الشرقاوي
الرضيع علي محمد علي ضحية الاهمال الطبي في مستشفى القصر العيني باسيوط

مأساة رضيع عمره “6 أشهر” دخل (القصر العيني) بأسيوط مصابا بوعكة صحية بسيطة وخرج منها مبتور الذراع

>> “سلمي” رضيعة وضحية مستشفى تلا بالمنوفية ليست الأولى ولن تكون الأخيرة .. ملفات ضحايا المشتشفيات الحكومية نضعها على مائدة وزيرة “السلام الجمهورى”

كتب – أبو المجد الجمال:

فى ظل حالات الأنفلات والتسيب والفوضى والأهمال واللامبالاة التى تأكل وزارة الصحة من الداخل والخارج عبر مستشفياتها بطول البلاد وعرضها لدرجة الموت حتى أصبح شعارها الرئيسى الداخل مفقود والخارج مولود .

وفى ظل عدم وجود محاكمات جادة وفعالة ورادعة لأخطاء البالطو الأبيض للأطقم الطبية من الأطباء وهيئات التمريض وقياداتهم تزداد كوارثهم يوما تلو الأخر ولما لا طالما أنهم بمنأى عن العقاب – أى عقاب – فلم نسمع حتى اللحظة عن محاكمة أطباء أو ممرضات تسبب خطأهم الطبى الفادح فى موت مريض أو إصابته بحالة عجز كلى أو جزئى لا جنائيا ولانقابيا بفصلة من نقابة الأطباء وحرمانة من ممارسة المهنة حفاظا على أرواح المرضى الغلابة وتحذيرهم من التعامل معهم مثلا على صفحات التواصل الأجتماعى وبرامج التوك شو والصحف ومواقعها المختلفة ليكونوا عبرة لمن تسول له نفسة الأستهتار بحياة مريض حتى ولوكان رضيعا .

الواقعة التى تحت أيددينا الأن تقول سطورها المأساوية أن ضحيتها رضيع عمره 6 أشهر يدعى “على محمد على” وفقا لتذكرة دخوله مستشفى الأطفال بالقصر العينى بمحافظة أسيوط عندما دخلها الأربعاء الماضى مصابا بوعكة صحية بسيطة ليفاجئ والده يوم دخوله المستشفى بتورم فى ذراع نجلة مصحوبا بإحمرار شديد وأبلغ الأطباء المعالجين لحالته بذلك إلا أنهم أصروا على أنه بحالة جيدة وأخرجوه من المستشفى فى نفس اليوم الأربعاء .

وكان والد الطفل قد إكتشف أن سبب حالة نجله المتدهورة ترجع لوجود خطأ طبى فادح وبين ارتكبه الأطباء المعالجين لحالته داخل القصر العينى بتركيبهم بطريق الخطأ للكنيولا التى يجرى تثبيتها فى وريد الرضيع ليتناول عبرها المحاليل والحقن اللازمة لحالته وفقا لتشخيصهم الطبى له .

وبعد 48 ساعة من خروجه من المستشفى الذى ظل قابعا فيها رغم أنفه وأنف والده وبتعليمات الأطباء المشرفيين على حالته يوما واحدا لتلقى العلاج الطبى الخطأ والذين أخرجوه منها فى نفس اليوم ظنا منهم أنهم سيدفنون خطأهم الطبى الكبير نحو الرضيع للأبد ودن أى محاسبة أو عقاب .

فؤجى والد الطفل بأن حالة الرضيع الصحية  تزداد سوءا عن سوء خصوصا بعد خروجه من المستشفى فى نفس يوم دخوله إذ عاد به والده للمستشفى بعد 48 ساعة من خروجه  شارحا لهم حالته المتدهوره إذ تورم زراعه مصحوبا بإحمرارا أشد من ذى قبل فماكان منهم إلا أن قاموا بتتر ذراعه  بدءا من كفة يديه حتى نهاية كتفه فى مأساة يندى لها الجبين بل يشيب لها الجنيين فى بطن أمه ومازال الرضيع داخل مستشفى الأهمال فى  العناية المتوسطة بالدور الرابع  يواجه مصيره المحتوم دون ذنب أو جريرة سوى أن حظه العاثر أوساقته الأقدار بوعكته الصحية البسيطة  إلى مستشفى البتر والعجز .

فيما انتقل والده على الفور إلى أقرب قسم شرطة الذى يخضع المستشفى لنطاقه لتحرير محضرا بالواقعة المأساوية الكاريثية .  وذلك بحسب ماورد فى الصفحة الرسمية  لأكبر تجمع لمؤيدى  السيسى وجيش مصر العظيم على مواقع التواصل الأجتماعى ” فيسبوك ”  .

الرضيع علي محمد علي ضحية الاهمال الطبي في مستشفى القصر العيني باسيوط مع تذكرة دخوله المستشفى

الواقعة نضعها برمتها على مكتب الدكتورة “هالة زايد” وزيرة الصحة التى أقسمت يمينا برأس أبوها أو أمها وليست تلك هى القضية بأن من يخطئ لن يفلت من العقات وسيتم الأطاحة به من منصبه أوتغيره على حد قولها .

ترى ماذا ستفعل الوزيرة ؟ أمام ملفات تلك الكارثة المتراكمة والمزمنة التى يروح ضحيتها أطفال فى سن الرضاعة يفقدون أذراعهم بسبب أخطاء طبية فادحة لا يعاقب أبطالها عليها وإنما يطول العقاب ضحاياها الرضع خصوصا بعد تكرار تلك الكارثة بنفس تفاصيل سيناريوهاتها فى الآونة الأخيرة فى عدد من المستشفيات الحكومية على مستوى الجمهورية . 

مأساة الرضيعة “سلمى” فى المنوفية

وكانت الطفلة الرضيعة “سلمى” قد لاقت نفس المصير عندما دخلت مستشفى تلا الحكومى بالمنوفية تعانى من نزلة برد شديدة ثم خرجت منها مبتورة الذراع نتيجة لتعاطيها حقنة طبية خاطئة، وهى الكارثة التى أطاحت بمدير المستشفى الذى تقدم بإستقالته من منصبه عقب خروجه مباشرة من سرايا النيابة العامة .

ولكن هل تكفى إستقالة المسئول من منصبه لوقف نزيف الأهمال داخل المستشفيات الحكومية وغير الحكومية ؟ والذى يؤدى بحياة بعض الغلابة الذين يترددون على تلك المستشفيات يوميا لأنهم لايجدون قوت يومهم فكيف لهم بتكاليف العلاج والكشوفات والفحوصات الضرورية واللازمة لمثل حالتهم القصوى إذا كانوا لايجدون قوت يوميهم وقوت عيالهم فكيف لهم بتدبير تكاليف علاجهم الباهظة والمغالى فيها داخل العيادات الخاصة لإنقاذهم من براثن الموت والأهمال الذى يخيم عليهم وحدهم داخل تلك المستشفيات .

مع العلم أن أطباء العيادات الخاصة هم أنفسهم أطباء تلك المستشفيات ناهيك عما هو معروف ببيزنس بعض الأطباء حبث لايتم الكشف على المريض وإجراء الفحوصات والأشاعات والتحليل اللازمة له إلا إذا دفع الفيزيتا لطبيب المستشفى داخل عيادته الخاصة فلم يتغير الطبييب ولكن تغيرت الأمكانيات فى ظل إنعدام الضمائر وموتها وإنتحارها على أعتاب اليورو والدولار معبود الملايين من بعض أصحاب البالطو الأبيض على حساب حياة المرضى دون فرض أى رقابة من نقابة الأطباء ووزارة الصحة وجهاز حماية المستهلك لمتابعة ورقابة تلك العيادات الخاصة ومدى إلتزامها بفيزيتة الكشف وتراخيص مزوالة المهنة والمواصفات القياسية الطبية المعمول بها فى معظم دول العالم.

محاكمة المسئولين

عندما بترت ذراع الرضيعة “سلمى” بمستشفى تلا بالمنوفية لم يحاكم المسئولين عن الكارثة إلا أن تقدم فقط مديرها بإستقالته من منصبه تحت ضغط تحقيقات النيابة العامة فقط  فهل ستعيد إستقالته للرضيعة “سلمى” ذراعها المبتور ؟ مجرد ملحوظة مهمه وخطيره بل جرس إنذار أكبر نضعة على مائدة كافة المسئوليين بالدولة لإنقاذ مايمكن إنفاذه .

قانون الغابة وقانون ساكسونيا

قبل أن تتحول مصر كلها وبالأخص الرضع منها إلى عجزه بالبتر جراء الأخطاء الطبية الفادحة والتى تفلت من العقاب دائما ودوما والتى أصبحت عرض يومى مستمر دون عقاب أبطالها – أى عقاب – ما أدى إلى تفاقمها بصورة مفزعة ومخيفة تحتاج إلى قرارات حاسمة وعقوبات حقيقية رادعة لمنع تكرار سيناريوهاتها على أرض الواقع للضحايا الغلابة الذين ليس لهم سندا فى هذا الوطن فى ظل تفشى وتطبيق قانون الغابة وقانون ساكسونيا عليهم فقط .

الشارع يصرخ

ومن المعروف أن وزيرة الصحة الدكتورة ” هالة زايد  ” قد أثارت مؤخرا حالة من الجدل والسخرية الشديدتين ليس على مواقع التواصل الأجتماعى فحسب بل على مستوى الشارع المصرى عندما خرجت على الجميع بقرارها العشوائى وغير المدروس على كافة المستويات والأصعدة بفرضها للسلام الجمهورى داخل المستشغيات على مستوى الجمهورية يوميا مع تأدية الأطباء للقسم الطبى رغم أنف الجيوش التتارية لدى وزراتها والوزارات الأخرى المعروفة بالمستشارين الذين يبلعون ويستنزفون جزء كبيرمن ميزانية الوزارة المخصصة للمرضى الغلابة حالها كحال باقى الوزارات . 

أمام موجات السخرية العارمة فى الشارع ومواقع التواصل إضطرت الوزيرة أمام إحدى جلسات البرلمان الذى إستدعاها على خلفية ذلك للتراجع عن قرارها بل وصفته خلال الجلسة  بأنه ” سنة حسنة ” وليس قرارا .

فلمصلحة من ؟ تصدر القرارات العشوائية وغير المدروسة للوزيرة ثم سرعان ماتتراجع عنها وأمام البرلمان بعدما ثتير موجة من الجدل والسخرية فى الشارع ومن المسئول عن ذلك وأين مستشاريها ؟ وأليس فرض الرقابة الصارمة على مستشفيات الوزارة هى الأولى بقرارات جادة وحاسمة لإنقاذ أرواح المرضى الغلابة إما من الموت أو العجز الكلى . وأليس السلام الطبى والصحى للمرضى أهم من السلام الجمهورى يامعالى الوزيرة .

مطلوب قرار عاجل وسريع لإعادة الأمور إلى نصابها الصحيح والطبيعى حفاظا على المال العام وأرواح المرضى التى تزهق يوميا بسب ضعف الأمكانيات والميزانية المستنزفة فى بنود لاجدوى منها ولاتعود على المواطنيين الغلابة بشئ سوى أنهم يدفعون وحدهم فقط فاتورة الأهمال والفوضى التى تأكل بعض مفاصل مؤسسات الدولة وتنهش لحومها وتكسر عظامها وعظام الغلابة فقط  .

إنها مجرد أسئلة تخنق الشارع المصرى وتدور فى مخيلته ليل نهاروتصيبه بالأحتقان دون أن يجد أى إجابة قاطعة وشافية عليها وله ومازال شبحها المريب يسيطر عليه طالما أنه لم يجد الأجابة عليها التى تشفى غليل صدره وصدر الضحايا وتنتقم لهم بالقانون .

فى زمن الفوضى والانكسار واللامبالاة التى يعلن الرئيس السيسى المنتخب خلال ولايته الثانية على التوالى بأنه لن يرحم الفساد والمفسدين فى أى مكان فأبسط شئ على كل المسئولين فى الدولة عبر مؤسساتهم المختلفة أن يترجموا تعليمات الرئيس إلى خريطة عمل على أرض الواقع وإلا وكما حذر وما زال يحذر الرئيس فى كل مناسبة أنه لا مكان بيننا لفاسد أوظالم أو مرتشى فالرقابة الإدارية لهم بالمرصاد .

ولعل واقعة ضبط رئيس مصلحة الجمارك الأخيرة متلبسا بالرشوة بالملايين لهى أكبر دليل صارخ وفاضح على ذلك وجرس إنذار خطير للجميع، إذا فلترحل خفافيش الظلام والفساد من مصر وإلا!!.. وسلمت يمينك وفمك يافخامة الرئيس يا أبو المصريين الغلابة .. ودمتم .

شاهد أيضاً

مهندسة حى المطرية.. تتسبب في تشريد 20 أسرة وتلف جهاز عروسة بـ60 الف جنية

كتبت – زينب النجار: انهار منزل مكون من 5 طوابق بحارة داود المتفرع من شارع …

Powered by themekiller.com watchanimeonline.co