ما هو ملاذك؟.. معرض بعدسة المجتمع لتوثيق لحظات العزلة الاجتماعية في عصر كورونا

 

كتب _ مجدي بكري

أعلن متحف الآغا خان في كندا عن نشاط ثقافي وعالمي جديد يتم التحضير له حالياً بمشاركة واسعة من قبل المجتمع. ووفقاً لاعلان المتحف سوف تقدم مجموعة من الأعمال الفنية التي سوف يتم ترشيحها من قبل المجتمع تحت عنوان “ماهو ملاذك؟” العديد من قصص الأمل والمرونة وذلك عندما يفتح المتحف أبوابه للزوار في وقت لاحق من هذا الربيع أو في الصيف.

ويدعو المتحف عشاق الفن في كندا والمنطقة العربية وجميع أنحاء العالم إلى تقديم صور أصلية ومقاطع فيديو قصيرة تستعرض كيفية ومع من وجد أصحابها ملاذهم الحقيقي أثناء مرحلة الإغلاق الكامل والعزلة الاجتماعية بسبب تفشي فيروس كورونا COVID-19. سيتم عرض صور وقصص المشاركين في عرض فني تفاعلي جديد سيكون بمثابة نشاط مرافق لأحدث معرض للمتحف وهو المعرض الذي يحمل اسم “الملاذ”، والذي تم افتتاحه في 21 مارس/آذار 2020، ويضم مجموعة من أعمال السجاد المنسوج التي قام بتصميمها 36 فناناً بارزاً ومعاصراً من كافة أنحاء العالم، بما في ذلك الفنانة الفلسطينية البريطانية منى حاطوم والكندية بريندان فرنانديز.
يمكن للمهتمين إرسال أعمالهم ومشاركاتهم عبر الانترنت من خلال زيارة صفحة معرض “ماهو ملاذك؟” ضمن الموقع الالكتروني لمتحف الآغا خان، على أن لايتجاوز حجم الصورة (4 ميغابايت) ومقطع الفيديو (5 ميغابيات)، والتأكد من ادراج وصف مختصر للصورة. (يمكن الاطلاع على كافة الشروط من خلال زيارة الموقع الالكتروني للمتحف https://www.agakhanmuseum.org/whatsyoursanctuary). ووفقاً لإدارة المتحف يشجع منظموا هذه التظاهرة كافة أشكال الابداع؛ فقد يكون الملاذ بالنسبة للبعض على شكل حيوان أليف عزيز؛ أو قد يكون بالنسبة للبعض الآخر شخصاً عزيزاً محبوباً يمتلك معه سجلاً ممتعاً من الدردشة المرئية؛ بينما يمكن أن يكون هذا الملاذ بالنسبة للبعض الآخر مكاناً مريحاً في المنزل أو غروباً رائعاً للشمس.

من المقرر قبول المساهمات لغاية يوم الأربعاء 17 يونيو/ حزيران 2020، حيث سيتم ادراج الأعمال المشاركة ضمن معرض جديد من ابداع المجتمع نفسه ليتم عرضه على الشاشات الرقمية في القاعة الضخمة ضمن المتحف. بالاضافة إلى ذلك ستظهر أعمال مختارة على الموقع الإلكتروني للمتحف وقنوات التواصل الاجتماعي التابعة له وعلى قنوات التواصل الاجتماعي لوكالات شبكة الآغا خان للتنمية حول العالم. سيشهد العمل مئات الآلاف من الناس في كندا وجميع أنحاء العالم، وسيعكس هذا العمل العالمي المشترك الإبداع والتفاؤل والوحدة في مجتمعنا العالمي.

وتقول الدكتورة أولريك الخميس، مديرة المقتنيات والبرامج العامة في المتحف إن “الهدف الرئيس من معرض ماهو ملاذك؟ هو الاحتفاء بالدافع الإنساني والغريزي للابتكار والتواصل في مواجهة الشدائد. فنحن كبشر لدينا قدرة رائعة على بث الجمال في حياتنا وحياة الآخرين بينما نقوم بمواجهة الظروف الصعبة المحيطة بنا. نريد توثيق هذه اللحظات من الالهام والعمل الجماعي والاحتفاء بها، فهي ليست بمثابة حافز للشفاء والتعافي فحسب، بل تقدم لنا أيضاً رؤى ثمينة حول كيفية إعادة التواصل وإحياء مجتمعاتنا بعد هذه المأساة الجماعية.”

على الرغم من عدم تحديد موعد محدد لإعادة افتتاحه، إلا أن الاستعدادات جارية للترحيب بزوار متحف الآغا خان عندما يفتح أبوابه من جديد. ويقول هنري كيم، المدير التنفيذي للمتحف بهذه المناسبة: “يتوق الناس إلى التجارب المشتركة التي تحتفي بالمرونة البشرية والإبداع والتنوع. ومع الحاجة إلى الالتزام بعمل المتحف ورسالته على أعلى مستوى، نحن ملتزمون بتوفير مساحة آمنة وملهمة حيث يمكن للناس والثقافات أن تحقق التواصل.”

وشدد هنري كيم على أن المتحف سيُعاد فتحه بناءً على الإرشادات الحكومية. وقال: “إن أولويتنا القصوى هي صحة وسلامة زوارنا ومتطوعينا وموظفينا، وبالتالي إن أي قرار بإعادة فتح أبوابنا سوف يتوافق مع إرشادات الصحة العامة، للتأكد من أن إجراءاتنا تلبي أعلى المعايير للحفاظ على سلامة الناس.”

الجدير بالذكر أن متحف الآغا خان في تورونتو، كندا، تم انشاؤه وتطويره من قبل مؤسسة الآغا خان للثقافة، وهي وكالة تابعة لشبكة الآغا خان للتنمية. تتمثل مهمة المتحف في تعزيز الفهم وتقدير أكبر للمساهمة التي قدمتها الحضارات الإسلامية للتراث العالمي، بينما تعكس في كثير من الأحيان، من خلال معارضها الدائمة والمؤقتة، كيفية تواصل الثقافات مع بعضها البعض. يتشارك المتحف، الذي صممه المهندس المعماري فوميهيكو ماكي، موقعاً بمساحة 6.8 هكتار مع المركز الإسماعيلي في تورنتو، والذي صممه المهندس المعماري تشارلز كوريا. بينما تم تصميم الحديقة ذات المناظر الطبيعية المحيطة من قبل مهندس المناظر الطبيعية فلاديمير ديوروفيتش.

شاهد أيضاً

طريقة مبتكرة للتدريب والوصول إلى سوق العمل

  كتبت رشا الشريف انطلاقاً من فكرة أن الشباب هم قادة المستقبل، فإن الإهتمام بتلك …