الثلاثاء , 22 مايو 2018
رئيس التحرير محمود الشرقاوي
افراد تنظيم داعش

مثقفون وخبراء: الإسلام السياسي يستخدم العلمانية “فزاعة” وأداة للتكفير.. والتطرف يسيء لصحيح الدين

كتب – محمد الشحات:

استضافت قاعة ضيف الشرف “لطيفة الزيات”، بمعرض القاهرة للكتاب، ندوة تحت عنوان “العالم العربي بين جماعات التأسلم السياسي وطموحات التنمية”، لمناقشة كتاب “للخلف دُر” الصادر عن دار نهضة مصر، لمؤلفه تاج الدين عبد الحق، وبحضور الكاتب الصحفي حلمي النمنم، وزير الثقافة السابق، والمفكر مصطفى أبو لبدة وأدارتها الكاتبة نشوى الحوفي، رئيس مجلس إدارة دار نهضة مصر.

وقال تاج الدين عبد الحق، إن كتابه يُعد مقاربة لمرحلة سياسية وثقافية عاشتها المنطقة العربية على مدار السنوات الماضية، تثبت أن ما جرى في هذه المنطقة من كوارث، هو وليد تربة فاسدة، مشيرًا إلى أنه رصد عبر مجموعة من المقالات أحداث وقضايا وقعت في فترات متباعدة إلا أن لها سياقًا متصلاً.

وأكد تاج الدين، أنه ليس هناك مجال لتقدم واعد وحقيقي بدون التخلص مما يعيق الشعوب العربية من مفاهيم وموروثات أعاقت حياتنا وشوهتنا، موضحًا أن الكتاب لا يقدم علاج، لكنه يحاول تشخيص الدين الإسلامي وحضارته، قائلا:”نحن الآن ينظر إلينا من دول العالم على إننا إرهابين، وفقًا لاعتقادهم أن كل مسلم هو أسامة بن لادن، رغم أنه وأمثاله ولا يمتون للإسلام بصلة على وجه الإطلاق”.

وحمّل “النمنم”، الإرهابيين ما يجري في العالم العربي من كوارث، وانقسام، سواء ما حدث في ليبيا والعراق، وسوريا أو الصومال، وأخيرًا في تونس التي أعلنت منذ يومين أنها على حافة الإفلاس، بسبب انهيار السياحة، نتيجة للعمليات الإرهابية البشعة.

وطالب بضرورة تحرير الإسلام من الإرهابيين، وتطهيره من عقولهم الفاسدة، مستنكرًا إهانة الإسلام والمسلمين من بعض المدعين المتشددين، الذين يدمرون الإسلام والعالم العربي، مُرجعًا السبب إلى مؤامرة الأنظمة الدولية على العالم الإسلامي، بالتعاون مع المتطرفين دينيًا.

وأشار النمنم إلى العلمانية، قائلاً:”إن بعض تيارات الإسلام السياسي تستخدم هذا المصطلح كفزاعة للشعوب مستغلة جهلها وفقرها، إنما مفهوم العلمانية ليس ضد الإسلام، وإنما يعني حق الإنسان في اختيار دينه، وألا يجبر أي إنسان على تغيير مذهبه العقائدي”، مستشهدًا بموقف الرسول “صلى الله عليه وسلم” من المشركين عقب فتح مكة عندما قال لهم “اذهبوا فأنتم الطلقاء”، كما استشهد بالحديث النبوي “اطلبوا العلم ولو في الصين”، متسائلاً، هل الصين كانت تضم مسلم واحد حين قال الرسول ذلك، وبالرغم من هذا نجد الرسول يحث المسلمون على طلب العلم في أي مكان. كما ذكر الحديث النبوي “أنتم أعلم بشئون دنياكم”، كدليل على أن الرسول ترك الأمور الدنيوية يديرها المسلمون حسب زمانهم.

وأكد النمنم أن مقالات الكتاب تطرح بقوة كل هذه القضايا المشار إليها، ويضع يده على الهم العربي، ويشير إلى ضرورة أن العقل العربي والمسلم لا بديل له لينجو من هذه المآسي إلا أن يتجدد.

كما أوضح أن الأمة العربية تمتلك حضارة عريقة، وتاريخ عظيم يعود لما قبل الإسلام، وأن العقل العربي قادرًا على لم شتاته مرة أخرى، بدليل أن كل الدول العربية الممزقة مازالت باقية، وتقاوم الانقسام والإرهاب، لأنها أمة تحب الحياة.

من جانبه قال المفكر مصطفى أبولبدة، إن كتاب “للخف دُر”، مختلف من نوعه، إذ يقدم رؤية سياسية تجمع الموقف كله بدرجة عالية من الإحساس العام بالتقصير تجاه أوطاننا وتجاه أنفسنا، مشيرًا إلى أن أهم القضايا التي طرحها الكتاب هو إعادة تشريحه لمفهوم الفوضى الخلاقة، وشارحًا المعطيات التي تؤكد قِدم هذه النظرية التي تستعملها القوى التي تريد السيطرة على الحكم.

وأضاف أبولبدة، أنه عندما جاء ما سمي بالإسلام السياسي، أصبحنا نُتهم بالكفر، مشيرًا إلى أن هذا المصطلح لا يمت للإسلام بصلة، متحدثًا عن خطورة تحول نظام الحكم إلى تنظيم، وتحول التنظيمات إلى نظام الحكم، وهذا ما حدث في عدد من الدول العربية، من سيطرة الإخوان المسلمين على الحكم، فحدثت الكارثة.

شاهد أيضاً

إيناس عبد الدايم توجه: الفنون الشعبية فى تيرانا ودلهي

كتب: عبد الرحمن الشرقاوى رحبت الدكتورة إيناس عبد الدايم وزير الثقافة بتلبية الدعوات المقدمة الى …

Powered by themekiller.com watchanimeonline.co