محمد حسب النبي الشحات

محمد الشحات يكتب: «الأفيون» بين الخطيئة والخلود

الخطيئة كانت ومازالت عبء على كواهلنا، فمن الراحة والسعة والنعيم إلى السعي والعمل ماديا للعيش وروحيا للعودة لما قبل الإبلاس، لكنه ووسط عوامل التعرية الزمانومكانيه والتعرية الخلودية ظهرت نبتة سرعان ما تحولت لشجرة خبيثة طاعنة بجذورها بعمق الزمان والمكان بل وبلا مبالغة سارت حادية بالمكون الإجتماعي للإقتتال من أجل ذات الفكرة البذيئة الحقيرة التي كانت سببا بعطب زمانومكاني لتفاحة ليس لها من ذنب إلا كونها ثمرة جميلة، لكن الذنب كل الذنب بالفكر الذي عاث باحثا عن الخلود متناسيا عظمة الفناء في ذات الافتقار للذات الحاكمة على قوانين الطبيعة بما فيها الشجرة والثمرة والفكرة والداعي والمدعو.

عندما تحجرت المآقي وباتت شرايين البشرية مقطوعة من الوريد للوريد، هاموا على وجوههم يلتمسون ما يسكن آلامهم، وأخيرا وليس آخرا، تم إجماع من عقلاء المجانين بورشة عمل تشبه في معطياتها ذات التركيبة الإبليسية ما قبل الإبلاس، فصنعوا مسكنا لآلام الأمة البشرية، واهمين السذج بمفعوليته الخارقة، وكان الإقتتال من أجل الحصول عليه (راحة وخلود)، فقال مقولته الشهيرة من لا يؤمن بالذات «الدين أفيون الشعوب»، ويا للأسف هامت الشعوب ناقدة ناقمة للعبارة، وما استفاقوا إلا على رفات بعضهم وقد اقتتلوا من اجل الحصول على جرعة من الأفيون.

شاهد أيضاً

الرهان الخاسر .. بقلم: دكتوره إلهام الدسوقى

تحدثت أمامي إحدى المحاميات المشاركات في انتخابات مجلس الشيوخ والمؤيدة بقوة، فبادرتها بالسؤال عن ما …