الخميس , 22 أغسطس 2019

محمد جمال يكتب خواطر في معنى «الحب»

كثيرون يدعون أنهم يحبون الغير.. لكن الحقيقة هي أن الحب ليس كلمة تقال..الحب أفعال وانفعال واحتضان وتفاعل مع الغير لدرجة أنك تحتويه بكيانك وشعورك وتحتضنه بأحاسيسك فلا تدعه يغضب أو يثور، ولا تتركه للهموم بل تظل دائمًا بجواره بجسمك وقلبك حتى يشعر هو بالأنس بك؛ فإن غبت عنه افتقدك وإن مت عنه تألم لفراقك..
ومن صور الحب أنك لا تكتفي بمواساة صديقك الذي تحبه في لحظة انكساره وضعفه، لكنك تسعى في الأصل لئلا يحزن أو ينكسر بل إنك تسعى لاستبدال حزنه فرحًا، وأعلى من ذلك كله أن تخفي انكساره وضعفه عن الغير حتى لا يراه الناس منكسرًا؛ كل هذا لأنك تحبه..
هل فكرت يومًا أن تحب إنسانًا لهذه الدرجة.. هل تعلم أننا مأمورون معاشر المسلمين أن نكون متحابين متآلفين متماسكين؟..
فالحب يصنع المعجزات ويعالج الآلام قبل وقوعها وبدونه تبقى وحيدًا ولو بجوارك الكون كله..الحب إحساس صادق وعزيمة قويمة وإرادة فاعلة في تغيير ما يسوء من تحبه دون انتظار رده للجميل بل ودون أن يشعر أحيانًا بما تفعله من أجله.
الحب تضامن وتآلف وتكامل؛ تحزن لما يسوء من تحب وتفرح لفرحه، تسعى لخيره بقلبك قبل جسدك..الحب أن يشعر غيرك أنك معه حتى وأنت بعيد عنه ، الحب أن يتذكرك الآخر في كل فرحة له وتكون أول من يريد أن يبشرك بما يفرحه لأنه يعلم أنك تحبه فعلا وتتمنى له الخير..
الحب أن تكون حيث أراد محبوبك ولو على حسابك نفسك.. تضحي من أجله وتصبر على أذاه وتحتمل إساءته وتلتمس له العذر ولا تعتب عليه.
الحب هو الكلمة التي معناها يسع الكون وتتفرع منها المشاعر والأحاسيس.. وهي كلمة السر في بقاء الأمم والشعوب والأسر والعلاقات مستقرة.
بالحب تقوى الإرادة لدى الطرفين لأن كليهما يعلم أنه ليس وحده ففي الفرح تدعمه، وفي الحزن تواسيه.إن من يعيش في الحياة بلا حب كمن يحلق في الفضاء بجناح واحد.. وحتما سيسقط وإن طال به السفر، وصدق نبينا الكريم الذي دعانا للتماسك والتحابّ؛ حيث قال فيما رواه النعمان بن بشير -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله ﷺ :”مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى” فبالحب نحيا وبالحب نرتقي وبالحب نعيش..

 

بقلم: محمد جمال حليم

شاهد أيضاً

الدكتور وائل محمد رضا يكتب: أحلم وأتمني

أن أري السيد المسئول👤👤👤 لا يخاف من الموظفين الأكفاء الذين يعملون معه لأنه بقرب هؤلاء منه …

تعليق واحد

  1. أحسنت يا صديق نفع الله بك