الإثنين , 10 ديسمبر 2018
رئيس التحرير محمود الشرقاوي

محمد مصطفى يكتب: أطفال تحت الطلب

هذا ليس مشهدا كوميديا أو جزءا من مسرحية على غرار فيلم “زوج تحت الطلب” ، إنما هو واقع أليم مفروض علينا بقوانين لا تعرف للإنسانية طريقا ، قوانين هدمت ومازالت تهدم ملايين الأسر المصرية بانحيازها لطرف على حساب باقي أطراف الأسرة.

فعندما يحقق القانون كل ما يتمناه طرف من مكتسبات وانتقام وتشويه على حساب كل من حوله ، عندما يعطي القانون الحق لطرف أن ينفرد بالقرار ويتحمل الآخرون النتائج ، فحتماً سيكون الطرف الأضعف هو أكثر المتضررين.

إنه قانون الأسرة – أو بالأحرى قانون اللأسرة – الذي جعل من عشرة ملايين طفل أبناء تحت الطلب ، جعلهم أيتاماً بلا آباء أو عائلات ، جعلهم ينتسبون فقط للطرف الحاضن الذي يستغل هذه البراءة في جمع أكثر عدد من المكتسبات ، يستنزف الطفولة كي ينتقم ويشرد كل من لا ينفذ أوامره وتعليماته.

الأبناء في ظل هذا القانون أصبحوا من مكتسبات الأم المنفصلة حتى دون أن يحدث الطلاق ، لا يستطيع الأب أو عائلته الإقتراب منهم أو المشاركة في تربيتهم وتنشئتهم أو في بناء علاقة سوية ومستديمة مع أبناءه ، فالقانون واضح وصريح ، الأبناء من مكتسبات المرأة وليس لهم حقوق في آبائهم سوى الإنفاق.

الإنفاق وفقط هو ما نذكر معه كلمة أب ، هو ما نكتب عنه في صحيفة الدعوى أن الأبناء من صلب هذا الأب ، فالأبناء تحت الطلب وتحت التعليمات ، متى يكونوا مكتسبات ومتى نذكر أن لهم حقوق مالية تجاه آبائهم.
ولعل ما أثلج الصدور مؤخراً كلمة رئيس الجمهورية بأن الأبناء يحتاجون إلى الطرفين للتربية والنشأة السوية ، وأن مرض الطلاق الذي أصبح مستشرياً في جسد الوطن لابد له من علاج ناجز وفعال، لذا تضع كلماته نواب البرلمان أمام مسؤولياتهم التشريعية في إنقاذ ما يمكن إنقاذه لأننا على شفا الإنهيار.

كلمات الرئيس أكدت على ضرورة وجود تشريع يقر مبدأ الرعاية المشتركة للأطفال بين الأبوين ولا يحرمهم أحدهما، ولا يقيد وجوده فى حياة الآخر أو يرهنه بإرادة الغير من القاسية قلوبهم.

هذه الكلمات بدت وكأنها أغضبت داعيات قطع صلات الأرحام المنتشرة حملاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي يشجعها إعلام لا يدقق فى إظهار شخصيات تفتقد إتزانها النفسي أمام الجمهور، لكنها عبرت بالتأكيد عن إتجاه جديد لدى الدولة يتمثل فى قرار حماية المجتمع من تداعيات الشقاق وآثاره التى تضخمت بالتأكيد خلال عقدين ماضيين.

إن التكلفة الاقتصادية والاجتماعية للطلاق في مصر تدركها القيادة السياسية بما أعلنته من إحصائيات لم تستطع ناشطات تكذيبها، بعد سنوات وشهور من تكرار نغمة تزايد دورهن وحدهن فى إنقاذ البلاد من خطر الإخوان والمشاركة فى الاستحقاقات السياسية التالية على ثورة ٣٠ يونيو ٢٠١٣ .

لقد وضع الرئيس مؤسسات الدولة والمجتمع أمام مسئولياتها عن إنقاذ الوطن مما يحدق به من مخاطر تسدد فاتورتها أغلبية كبيرة وردت بإحصائيات خلال حديثه بمؤتمر الشباب الأخير، وعلى هذه المؤسسات إدراك أن التنمية الإقتصادية لصيقة الصلة بالحماية الاجتماعية للأسرة من الانهيار، وكل تجارب الدول الناهضة أكدت ذلك تماما .

شاهد أيضاً

محمود سعد دياب

محمود سعد دياب يكتب:15 عامًا على رحيل حيدر علييف باني نهضة أذربيجان الحديثة

تحيي أذربيجان يوم 12ديسمبر الذكرى الخامسة عشر لوفاة زعيمها القومي ومؤسس دولتها الحديثة حيدر علييف، …

تعليق واحد

  1. ان الطفل مثلما يحتاج لامه فانه يحتاج لبيه ايضا خاصة وان هناك اكثر الاباء قاموا ببدفع كل الحقوق الزوجية من مؤخر ويدفعون نفقة للصغير واجر مسكن للام واجر حاضنة ولايرى ابنه الا ثلاث ساعات فى عز هذا الحر وعز الظهر من٣ الى ٦ فى مركز شباب متهدم اسمه الصفا بالهرم تجعل الصغيرريقول لابوه ليه ياباباىبتجيبنى فى المكان الزبالة ده كان الاب هو من اراد ذلك لان الصغير ينصهر فيه من شدة الحر ولن اقول لكم عن تلذذ المطلقة بهذا كعقابىحتى انها لا تقبل ان تستلم النقود من الوالالد اذا كان سيعطيها لها والولد موجود وهو مضطر لذلك فاين سيعطيها النقود لتوقع باستلامها على ايصال الاستلام وتشوه صورة الوالد لمام الابن وتقول له هو الذى يريد ان ىراك فى هذا المكان وتريد ان توصل للابن انها من تعوله ماديا وكل شىء اصبحت الرؤية عذاب نفسى وعقاب للاب والابن وذلك لان الام هناىلايهمها مصلحة ابنها بل الانتقام ناهيك عن انه لا ىرى ااحح من اهل الوالد هل هذا يرضى ربنا بما انها تاخذ كل حقوقها فاين حق الاب

Powered by themekiller.com watchanimeonline.co