الثلاثاء , 24 أكتوبر 2017
رئيس التحرير محمود الشرقاوي

مخطط «برهامي» لحرق القاهرة

>> أولى الخطوات بدأت منتصف رجب عقب وصول نائب الدعوة السلفية من السعودية

>> ميزانية مفتوحة لتنفيذ المخطط .. ونصف مليون للبوسترات والإسطوانات

محمد الشحات – وكالات

اعتادت الدعوة السلفية إطلاق حملات دعوية قبيل حلول شهر رمضان ، واستغلال الروحانيات التى يمتاز بها لجذب أكبر عدد من المؤيدين للدعوة ، وكعادتها فى استغلال الفرص لتحقيق مكاسب شخصية، أطلق «السلفيون» ، حملة «تبشيرية» لنشر الفكر الوهابى ، فى محاولة لتحسين صورة «الوهابية» بعد الانتقادات التى طالتها خلال الأيام الماضية ، كونها أكثر المدارس السلفية تشددًا.

إطلاق الحملة

بدأت الحملة تحت اسم «مشروع الهداية» منتصف شهر رجب الماضى ، حيث تمت طباعة آلاف «البوسترات» والكتيبات والأسطوانات التى تحتوى على نصائح حول كيفية العبادة فى «رمضان» ، وفقًا للسلف أو كما يراه الوهابيون ، كما تحوى نصائح بضرورة اتباع «السلفية» ، وفضل أتباعها أيضًا ، مستغلين دعوة اتباع السلف الصالح التى أوصى بها النبى ، ويتم نشر النصائح وطرق العبادة وفقًا لتفسيرات محمد بن عبدالوهاب.

الأمر ذاته تكرر فى الأسطوانات التى تدعو لاتباع «السلف» فى العبادات كونهم الأقرب إلى تنفيذ وصايا رسول الله ، وضرورة استغلال الشهور الكريمة وخاصة «رمضان» للتقرب من الله واتباع سُنة نبيه.

واقتصرت النصائح بـ «البوسترات» على طرق العبادة الصحيحة ، وكيفية استغلال الشهر الكريم للتخلص من الذنوب ، كما ركزت الأسطوانات على إظهار فضل الفكر الوهابى ، وضرورة الاسترشاد به فى تنفيذ أوامر الله ، حيث لم تخلُ الأسطوانات من أقوال ونصائح ووصايا محمد بن عبدالوهاب ، وهى المرة الأولى التى تطلق فيها الدعوة السلفية حملة مشابهة تعتمد فى المقام الأول على ترسيخ مبادئ الفكر الوهابى.

التشجيع على الانضمام للدعوة

استغل السلفيون الحملة لتشجيع الشباب على الانضمام إليها ، بحجة العمل الدعوى ، عبر إعلانها فتح باب المشاركة فى المشروع الذى أعلنت عنه تحت عنوان «معسكرات ما قبل رمضان» لجذب الشباب والشابات ، حيث تعتمد «الدعوة» على المشروع فى ضم العديد من الشباب ، ولتنفيذ مخططها طبعت آلاف البوسترات والأسطوانات ، والتى حملت كل واحدة منهم دعوة للانضمام ، حتى تستطيع ضم عدد جديد من الدعاة الشباب إلى صفوفها ، بعدما خسر كثير من شيوخها مكانتهم فى الشارع.

كما قامت الدعوة بعمل ملف لكل عضو جديد ينضم إلى حملتها ، لدراسة حالته وكيفية الاستفادة به مستقبلًا، فيما اعتمدت على اللجنة النسائية بالدعوة لكى تتواصل مع أكبر عدد من السيدات لنشر المشروع.

دينا محمد” إحدى نساء الدعوة وأكثرهن نشاطًا ، وهى من المسئولات عن توزيع البوسترات ، والدعوة إلى الانضمام للمشروع ، وعلى مستوى الرجال فاعتمدت على عبدالرحمن سليمان ، أحد أهم أبناء الدعوة من الصف الثانى الذى بدأ فى الظهور مؤخرًا وإعداده للتصعيد إلى الصف الأول.

التكلفة وطرق النشر

خصصت الدعوة أكثر من 250 ألف جنيه ، مبدئيًا ، لطباعة البوسترات والملصقات ، فيما خصصت مثلهم لطبع الأسطوانات ، فيما تم تحديد ميزانية مفتوحة للمشروع حال أثبت نجاحه ، بينما قررت أن يكون المشروع على مستوى الجمهورية ، وليس مقصورًا على محافظة الإسكندرية التى طالما شهدت النشاط الفعلى لهم ، بينما كان يقتصر دورها الدعوى فى باقى المحافظات على بعض الزيارات ، أو عقد لقاءات دينية محددة فى أماكن بعينيها.

وخصصت الدعوة رقم هاتف للتواصل مع «الدعاة الجدد» ، كما أطلقت عليهم ، وفور طلب الشخص عددًا من «البوسترات» لتوزيعها يتم التواصل معه واستدراجه حتى يصبح عضوًا بالدعوة.

كما حرصت الدعوة لتنفيذ مخططها على استهداف الجامعات والنوادى بدلاً من المساجد ، بحجة أن المتواجدين فى تلك الأماكن هم الأكثر استحقاقًا للعمل الدعوى ، بينما رواد المساجد لا يحتاجون النصح ، وذلك وفقًا لما هو معلن ، أما السبب الحقيقى هو اختراق تلك المجتمعات عن طريق الشباب والترويج للفكر الوهابى وتحسين صورته.

برهامى والإنفاق على المشروع

لا يمكن أن يتم مشروع فى الدعوة السلفية ، دون ورود اسم نائب رئيس الدعوة وعضو حزب النور ، الشيخ ياسر برهامى ، إذ أن «برهامى» صاحب فكرة المشروع ، خاصة بعدة عودته من العمرة ، والتى اعتاد أداؤها 3 مرات فى العام ، حيث ترددت أقاويل داخل أروقة الدعوة أن السعودية مولت المشروع ، وهى من وضعت تعليمات وسبل تنفيذه ، خاصة أن المملكة معروف عنها دعمها للتيار السلفى.

كما تم الربط بين زيارة «برهامى» الأخيرة للمملكة وبين بدء الحملة خاصة بعد استهداف تحسين صورة الوهابية فى مصر ، والتى تأثرت كثيرًا الفترة الماضية ، وهو الأمر الذى تقوم به الدعوة للمرة الأولى فى «حملة» حيث اعتادت الدفاع عن الوهابية فى مقالات الشيوخ والدعاة ودروسهم الدينية فقط ، بينما كانت تقتصر الحملات الدعوية فى شهر رجب وشعبان ورمضان على ضرورة استغلال تلك الأيام فى التقرب إلى الله ، وكذلك لم يكن يسمح لغير أعضاء الدعوة بالانضمام للحملات إلا فى حدود ضيقة.

شاهد أيضاً

ننشر اعترافات داعشيات أجنبيات يسردن مشاكلهن الجنسية

كتب – محمد الشحات: أخبرني زوجي، بأنه يحظر لي مفاجأة بعد أن نقضي إجازتنا السياحية …

Powered by themekiller.com watchanimeonline.co