الأربعاء , 3 يونيو 2020
محمد معيط وزير المالية

مشروع الموازنة المصرية الجديدة يتجاهل أزمة كورونا

كتب – عبد الرحمن محمود:

تجاهل مشروع الموازنة الجديدة التي ستطبق يوليو المقبل التأثيرات السلبية الحادة نتيجة انتشار فيروس كورونا المستجد، وأعلنت وزارة المالية أمس عن أبرز مؤشرات المشروع الذي تمت إحالته إلى مجلس النواب؛ للمناقشة والإقرار قبل أول يوليو المقبل.

وبدا لافتًا أن التقديرات والمخصصات في مشروع الموازنة جاءت متماشية إلى حد كبير مع الأرقام المعلنة سابقًا قبل اندلاع أزمة فيروس كورونا، خلال الشهرين الماضيين، لتبرز احتفاظ الحكومة بتركيزها على هدف الضبط المالي الذي تنفذه بنجاح منذ 3 سنوات مالية، وفقًا لما ذكرته صحيفة البورصة.

وقدَّرت وزارة المالية سعر برميل البترول بمشروع إعداد الموازنة العامة للدولة بالعام المالي 2020-2021 عند مستوى 61 دولارًا، وهي تقديرات متماشية مع دراسة أعدتها وزارة المالية العام المالي الماضي توقعت فيها أرقامًا مشابهة، وذلك رغم انهيار أسعار النفط عالميًا، والتي فقدت أكثر من نصف قيمتها منذ بداية العام الحالي.

وقال وزير المالية الدكتور محمد معيط، إن تحديد 61 دولارًا سعرًا لبرميل البترول بمشروع الموازنة يهدف إلى التحوط ضد أي متغيرات طارئة على مدار تنفيذ الموازنة. وأضاف خلال حديثه لبرنامج على مسئوليتي أمس أنه من المتوقع ارتفاع أسعار المواد البترولية إلى مستويات بين 50 و55 دولارًا بعد انتهاء أزمة وباء كورونا عالميًا، ما يعني أن المستويات المنخفضة حاليًا لن تستمر طويلًا .

وأوضح أن مشروع الموازنة قام بتقدير دعم مواد السلع التموينية عند 85 مليار جنيه. واعتمد مشروع الموازنة على متوسط سعر الصرف السوقي، في الربع الأول من العام الحالي، وهي أرقام قد تتغير إذا استمر ضغط الفيروس على الاقتصاد العالمي.

وأظهر مشروع الموازنة زيادة بنحو 77.9 مليار جنيه في مخصصات الصحة والتعليم والبحث العلمي بموازنة العام المالي المقبل.

كما رصدت وزارة المالية 5.7 مليار جنيه مخصصات لدعم الإسكان الإجتماعي في مشروع الموازنة العامة بنمو حوالي 70%.

وخصص مشروع الموازنة 4 مليارات جنيه، لرفع حد الإعفاء الضريبى من 8 آلاف إلى 15 ألف جنيه، وكذلك لتخفيض شرائح ضريبة كسب العمل لكل فئات الدخل المنخفض والمتوسط.

وقال معيط، إنَّ إجمالي المصروفات العامة في مشروع الموازنة يبلغ 1.7 تريليون جنيه، بينما يبلغ إجمالي الإيرادات نحو 1.3 تريليون جنيه، وتستهدف الوزارة تحقيق معدل عجز كلي يبلغ 6.3% من الناتج المحلي الإجمالي، وكذلك فائض أولى 2% من الناتج المحلي الإجمالي. وتعد نسب العجز هذه نسخة من الأرقام التي تكررها الحكومة منذ شهور قبل اندلاع الأزمة، نزولًا من 7.2% من الناتج المحلي مستهدفة خلال العام المالي الحالي..

وكشف وزير المالية ، أن مشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالى 2020/2021، الذي تم الإعلان عنه الإثنين، استخدم متوسط سعر الصرف السائد فى السوق خلال الفترة من أول يناير حتى نهاية مارس 2020، وكذلك تم اعتماد سعر برميل البترول عند 61 دولارًا في الموازنة الجديدة.

وقال الوزير إن الموازنة الجديدة تستهدف تحسين أجور العاملين بالدولة والارتقاء بأحوالهم، حيث تم تخصيص 335 مليار جنيه للأجور بزيادة قيمتها 34 مليار جنيه عن العام المالى الحالى بنسبة 11.3٪ لصرف العلاوات الدورية بنسبة 7٪ من الأجر الوظيفى للمخاطبين بالخدمة المدنية و12٪ من المرتب الأساسى لغير المخاطبين بحد أدنى 75 جنيهًا والحافز الإضافى الذى يتراوح بين 150 جنيهًا إلى 375 جنيهًا، مع مراعاة ما وجه به رئيس الجمهورية بزيادة 75٪ فى بدل المهن الطبية الذى يصرف للأطباء وهيئات التمريض بقيمة 2.25 مليار جنيه.

وأشار الوزير إلى أن الاعتمادات المخصصة للسلع والخدمات بلغت 100.2 مليار جنيه، والدعم 326.3 مليار جنيه يتضمن: 19 مليار جنيه لمعاشات «الضمان الاجتماعي، وتكافل وكرامة»، و170 مليار جنيه للهيئة العامة للتأمينات والمعاشات، لسداد القسط الثانى من التزامات الخزانة العامة للدولة نحو الهيئة، متضمنة الفروق الناتجة عن صرف العلاوات الخمسة، والعلاوة الخاصة المقرر منحها لأصحاب المعاشات بنسبة 14%، وزيادة مخصصات دعم الإسكان الاجتماعى إلى 5.7 مليار جنيه بنسبة نمو 70%؛ وذلك لتوسيع قاعدة المستفيدين من وحدات الإسكان الاجتماعى، إضافة إلى زيادة المخصصات المالية المقررة لمساندة الصادرات لتصبح 7 مليارات جنيه، لافتًا إلى أنه تم تخصيص 4 مليارات جنيه لرفع حد الإعفاء الضريبى من 8 آلاف إلى 15 ألف جنيه وتخفيض شرائح ضريبة كسب العمل لكل فئات الدخل المنخفض والمتوسط.

أوضح أنه تم استيفاء نسب الاستحقاق الدستورى للصحة والتعليم الجامعى وقبل الجامعى والبحث العلمى، حيث تبلغ مخصصات الصحة 95.7 مليار جنيه بزيادة 23.4 مليار جنيه عن العام المالى الحالى، كما تمت زيادة مخصصات التعليم بـ 46.7 مليار جنيه، والبحث العلمي بـ 7.8 مليار جنيه.

أشار إلى أننا نستهدف النزول بالعجز الكلى للناتج المحلى إلى 6.3%، وتحقيق فائض أولى 2%، وزيادة الاستثمارات الحكومية إلى 280.7 مليار جنيه، بنسبة 64.3% عن العام المالى الحالى؛ بما يُسهم فى دفع النشاط الاقتصادى، والاستمرار فى تحسين البنية التحتية وتهيئة البيئة المحفزة للاستثمار.

قال الوزير، إن مشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالى الجديد يعكس حرص الدولة على المضى قدمًا فى استكمال مسيرة الإصلاح الاقتصادى والاجتماعى والسعى الجاد لتقليص معدلات الدين والعجز للناتج المحلي، وتعزيز بنية الاقتصاد القومي من خلال دفع الأنشطة الإنتاجية وتحفيز الصناعة وتوسيع القاعدة التصديرية، مشيرًا إلى انخفاض قيمة فوائد خدمة الدين عن العام المالى الحالى.

شاهد أيضاً

إزالات نهر النيل

الزراعة تتخذ كافة الاجراءات الاستباقية لمنع دخول الجراد الصحراوي الحدود المصرية

كتبت رشا الشريف   تلقى السيد القصير وزير الزراعة واستصلاح الأراضى من د عباس الشناوي …