الجمعة , 22 يونيو 2018
رئيس التحرير محمود الشرقاوي

ندوة تطالب بتفعيل دور الثقافة فى مكافحة التطرف والإرهاب

كتب: عبد الرحمن الشرقاوى

عقدت  مساء امس الخميس لجنة علوم الادارة فى المجلس الأعلى للثقافة برئاسة الدكتور صديق عفيفى رئيس اللجنة ورئيس اكاديمية طيبه  ندوة تحت عنوان  تفعيل الثقافة فى مكافحة التطرف والإرهاب بحضور الكاتب الصحفى الكبير مكرم محمد أحمد رئيس المجلس الاعلى   للإعلام   وبحضور الدكتور سعيد المصرى الامين العام للمجلس الاعلى للثقافة ونخبة من كبار الاعلاميين والكتاب الصحفيين واساتذة الجامعات وخبراء امنيين ومفكرين
فى بداية الندوة تحدث الدكتور صديق عفيفى رئيس لجنة علوم الادارة  الذى رحب بالاستاذ الكبير مكرم محمد أحمد والنخبة المتميزة من الحاضرين
واشار الى ان هذه الندوة هى بمثابة عصف ذهنى حول كيفية تنشيط دور الثقافة فى مواجهة التطرف والارهاب  بما فى ذلك المساهمة الفعالة للثقافة فى مواجهة  فكر التطرف  والارهاب قبل ان يولد وكذلك بعد ان يحدث التطرف ..ماذا على الاعلام ان يفعل سواء فى التحليل او التعليق او معالجة الامر اعلاميا بصفة عامه
واشار الى ان اهتمام لجنة علوم الادارة بهذا الموضوع لانه قضية مجتمعية ولان مواجهة الارهاب تتطلب سلوكيا اداريا
من جانبه تحدث الكاتب الصحفى الكبير مكرم محمد أحمد رئيس المجلس الاعلى للاعلام فاشار الى اهمية ان ننظم علاقة الاعلام بالثقافة بحيث يكونا طرفين متساويين لان الثقافة  بدون الاعلام تكون غير قادرة على الوصول الى جماهير عريضة وكذلك فان الاعلام بدون ثقافة يكون اعلام سطحى
واضاف قائلا :اليوم تواجهنا مشكلة الارهاب وهى مشكلة ضخمة تتطلب عمل عسكرى وامنى واجتماعى وفكرى واعلامى وادارى ووحدة فكر وعمل تعليمى واذا اردنا ان نجتث الارهاب لابد ان نبحث عن وسائل اخرى يتعاون فيها الاعلام والثقافة لاجتثاث هذه الظاهرة ومن حسن حظنا ان مصر صمدت فى مواجهة الارهاب وكان الهدف ان تقع مصر لكن بصمودنا فى المعركة ضد الارهاب ادى ذلك الى بوادر انحسار واضحة اضف الى ذلك ان الاطراف المناهضة لم تعد بذات القوة فمثلا قطر تزداد ضعفا وايران تزداد ضعفا من خلال مشاكها الداخلية
واضاف مكرم محمد احمد قائلا:  يظل الامر متعلقا بمدى نجاحنا فى تحقيق الترابط الحقيقى بين الثقافة والاعلام فى مجال مكافحة الارهاب وانا كرئيس للمجلس الاعلى للاعلام ازداد احتياجا لتنسيق مشترك بين الثقافة والاعلام لتوحيد جهودنا ونتمنى ان نصل فى النهاية الى خطة ولا نستعجل حتى نتفق على الخطوط العامه لها
-تحدث بعد ذلك الكاتب الصحفى مصباح قطب عضو لجنة علوم الادارة ومنسق الندوة الذى رحب بالاستاذ مكرم محمد احمد مشيرا الى معاركه الفكرية ضد الارهاب والتى كادت ان تؤدى الى ان يكون احد ضحايا الارهاب
واشار الى ان موضوع الندوة والخاص بالتعاون بين الثقافة والاعلام فى مواجهة الارهاب هو فكرة الاستاذ مكرم محمد احمد بعد ان تواصلت اللجنه معه فى هذا الامر
وقال ان هناك بعض الممارسات الاعلامية التى تساند الارهاب مثل ما تبثه قناة الجزيرة من مشاهد دموية لداعش وغيرها من الجماعات الارهابية
-وتحدث الكاتب الصحفى محمود بكرى الذى اشار الى ان فئات الشباب هى الاكثر تأثرا بما يحيط بالمجتمع المصرى من افكار متطرفه محذرا من خطورة مواقع التواصل الاجتماعى التى تعتبر الاكثر خطورة حيث تقوم   الجماعات الارهابية  باصطياد  الشباب كما يتم اصطياد الشباب من خلال الزوايا والمساجد الصغيرة التى تستغل فى حشو رؤوس الشباب بالفكر المتطرف
واضاف اننا نحارب الارهابيين ولا نحارب الفكر الارهابى بالسبل الصحيحة مؤكدا ان مواجهة الفكر الارهابى تتطلب تكاتف جميع الجهات وخاصة الجهات الامنية والاعلامية  والفكرية وغيرها  كما طالب بتشكيل كتائب الكترونية لمواجهة فكر التطرف والارهاب بحيث يتم تغذية هذه الكتائب الالكترونية برؤى محددة ومخاطبة العقول مع وضع خطط لادارة اعلام الازمة
-وتحدث بعد ذلك الكاتب الصحفى والمستشار الاعلامى بجامعة الدول العربية معتز صلاح الدين فاشار الى ان الارهابيين يستخدموا شبكة الانترنت فى العديد من المهام التى تحقق اهدافهم الدنيئه ومنها بث بيانات اعلامية مصورة بهدف بث الرعب فى قلوب المتلقين مطالبا بعدم اعتبار الجماعات الارهابية مصدرا للمعلومات ومنددا بما تقوم به قناة الجزيرة على سبيل المثال  من بث لهذه البيانات وهو عمل تقوم به الجزيرة جنبا الى جنب  مع ما تقوم به قطر من دعم للارهاب
واضاف ان الارهابيين يستخدمون الانترنت ايضا فى تجنيد ارهابيين جدد والحصول على تبرعات بطرق ملتويه والبحث عن المعلومات  وفى الاتصالات واصدار التعليمات والتلقين وكذلك فى التخطيط لاعمالهم الجبانه وفى التنسيق
وخلال كلمته اعلن معتز صلاح الدين انه مع ضخامة حجم وسائل الاعلام  فان الارهابيين وسعوا من استخدامهم لهذه الوسائل مشيرا الى ان عدد القنوات الفضائية العربية حاليا 1230 قناة فضائية وجمهورها يصل الى 220 مليون مشاهد فى نفس الوقت اشار الى ان   دراسة حديثة له تضمنت تزايدا كبيرا فى حجم المستخدمين العرب لمواقع التواصل الاجتماعى حيث وصل عدد مستخدمى الفيس بوك  فى الدول العربية الى 158 مليون مستخدم بالاضافة الى 13 مليون مستخدم لتويتر واكثر من 7 مليون مستخدم لانستجرام بمجموع 178 مليون مستخدم عربى لمواقع التواصل الاجتماعى مشيرا الى ان عدد المواقع الالكترونية الاعلامية العربية وصل الى 5200 موقع الكترونى اعلامى وعدد الصحف اليومية والاسبوعية والشهرية والدورية وصل الى 5050 صحيفة عربية
واشار الى ان الارهابيين على سبيل المثال لديهم 6100 موقع الكترونى ارهابى على مستوى العالم منهم  770  موقعا باللغة العربية يروج للفكر المتطرف والارهابى على مستوى العالم العربى واضاف ان هناك 605 الف حساب على تويتير يروج للارهاب وللفكر التطرف ورغم قياد ادارة تويتر قبل اكثر من عام بحذف 235  الف حساب يروج للارهاب الا انه للاسف اغلب هذه الحسابات تعود مرة اخرى بمسميات مختلفة
واشار الى وجود حوالى 170 الف صفحة على الفيس بوك تروج الفكر المتطرف والارهابى
وطالب معتز صلاح الدين بعدم بث اية بيانات للجماعات الارهابية وكذلك التقليل من بث مشاهد العنف بصفة عامه وتضمين بعض الاعمال الدرامية رسائل غير مباشرة تكشف الفكر الارهابى وان تواكب وسائل الاعلام اية مستجدات  فى ظاهرة الارهاب مثل توعية المواطنين باستخدام الارهابيين للانترنت فى تجنيد الشباب او بث افكارهم المتطرفة وكذلك تقديم برامج حوارية حول الارهاب يتحدث فيها خبراء الاجتماع وعلم النفس والامن والاعلام والرياضيين والفنانين ورجال الدين بحيث تكون هناك مواجهه اعلامية مستمرة للفكر الارهابى
وتحدث الكاتب الصحفى محمد الشافعى فاشار الى ان فكرة المراجعات الفكرية السابقة اتى حدثت فى تسعينيات القرن الماضى كانت ناجحة وطالب باستراتيجية لمواجهة الارهاب تشارك فيها الجماعة الثقافية والتعليم والاعلام
واشار الى ان بعض المناهج التعليمية ترسخ للفكر المتطرف والارهاب  مؤكدا  انه من الضرورى ان نتوجه بالحديث الى الجهات المستهدفة خاصة الشباب حتى نحصنهم من الفكر المتطرف
وتحدث بعد ذلك العميد سمير راغب رئيس المؤسسة العربية للدراسات الاستراتيجية فاكد اهمية التعاون بين الثقافة والاعلام فى مواجهة الارهاب واضاف انه لابد من الاعلام لتوصيل الثقافة مشيرا الى ان ما تقوم به قناة الجزيرة هو عمل مخابراتى وليس عمل اعلامى
واشار ان مصر مستهدفه بمثل هذه النوعية  التى تقوم بها قناة الجزيرة واكد اهمية الثقافة فى مواجهة الفكر الارهابى
وتحدث  الكاتب الصحفى احمد الصاوى رئيس تحرير صوت الازهر فتساءل هل الاعلاميين الذين يتصدروا الساحة مؤهلين للتصدى لقضايا الارهاب ؟
 وضرب مثلا على ذلك عندما قام اعلامى كبير باجراء حوار مع ارهابى وكانت النتيجه عكسية وظهر الشخص الارهابى بمظهر الصامد وقارن بين هذه الواقعه وبين ما حدث فى التسعينيات عندما قررت الدولية التحاور مع الارهابين وقدمت متخصصين وقامات عظيمة للتحاور معهم ومنهم الاستاذ مكرم محمد احمد
واشار الى انه يوم 1 مارس 2017 صدر اعلان الازهر للمواطنه والتعايش الذى حضره قيادات وشخصيات دينية بارزة من مصر و المنطقة  العربية وتضمن الاعلان الذى صدر بحضورد. احمد الطيب  شيخ الازهر والبابا تواضروس الاقرار ان الدولة هى دولة جميع مواطنيها والجميع متساويين فى الحقوق ورغم اهمية الحدث فان برامج التوك شو الكبرى لم تهتم به مشيرا الى ان احد هذه البرامج خصص الحلقة عن ابو تريكه وبرنامج اخر استضاف مايا دياب وبرنامج ثالث خصص الحلقة عن الصوفيه وكان هناك عدم اهتمام بما صدر عن هذا المؤتمر الهام
-وتحدث الكاتب الصحفى اسامه الدليل رئيس قسم الشئون الدولية فى الاهرام العربى فاشار الى اهمية العلاقة بين الثقافة والاعلام فى مواجهة الارهاب وخاصة اننا نقوم باتصال جماهيرى وننتج الصورة المنظورة وكذلك الصورة الذهنية وهذا اخطر شيىء لان الارهاب فى النهاية هو صورة ذهنية
واشار الى ان الارهاب بدأ عندما تم فتح بيوت الزوايا الدينية وتراجع دور قصور الثقافة التى كانت تتضمن كافة الانشطة من الرسم والرحلات والانشطة المتعدده
وطالب بان يتم احياء قطاع الثقافة الجماهيرية فورا لاحياء دور قصور الثقافة بحيث تكون مناره  اجتماعية ضد الفكر المتطرف والارهاب
وتحدثت د. شيماء ابو الليل من مركز الدراسات باكاديمية ناصر العسكرية فاشارت الى انها رصدت العديد من النقاط حول التغطية الاعلامية للارهاب ومنها غياب التغطية الاعلامية ذات الطابع التفسيرى والاستقصائى وافتقار التغطية للاستراتيجية الاعلامية مما يؤدى الى  عدم وجود رؤية واضحة وكذلك غياب المعلومات الدقيقة المستقاة من الجهات الرسمية ووجود تغطيات عفويه تفتقد للتخطيط وطالبت بتفعيل ميثاق الشرف الاعلامى  وضرورة الالتزام به
وتحدث د. عصام الهلالى استاذ علم الاجتماع الرياضى   فأكد اهمية استخدام الاعلام الرياضى فى مواجهة التطرف خاصة ان الاعلام الرياضى له جمهور عريض من الشباب  وانتقد بعض المارسات الحالية فى الاعلام الرياضى التى تغذى التعصب والتطرف مؤكدا بضرورة تصحيح المسار
وتحدث ماهر حسن نائب رئيس تحرير المصرى اليوم الذى قدم العديد من التساؤلات باعتباره يمثل ضمير رجل الشارع  حيث اشار الى ان لدينا كم كبير من القنوات الفضائية لكن اغلبها   منوعات وتوك شو ومسلسلات وقنوات اخرى لرجال الدين
وتساءل كيف نقيم دور الازهر ووزارة الاوقاف كما تساءل اين رقابة وزارة الاوقاف على الزوايا الدينية ؟وطالبت بمنصات لمواجهة الارهاب مثل المدرسة الاعلام والمساجد   ووزارة الثقافة مع ضرورة اعادة تقييم  الادوار  التى تقوم بها تلك الجهات
وتحدث بعد ذلك الدكتور محمد المرى الذى اشار الى انحسار مظاهر الاعلام الخليجى فى الاعلام المصرى وهذا امر جيد موجها التحية الى دور المجلس الاعلام للاعلام برئاسة مكرم محمد احمد
واضاف انه اذا كان التلفزيون احيانا يقوم بدور فى توصيل رسالة للمجتمع فان الاعلانات تقطع هذه الرسالة لذلك لابد من وقفة تجاه هذا الكم من الاعلانات
واشار الى ان هناك الاعلام التربوى وهو للاسف مهمش جدا
وتحدثت الدكتوره نيفين جمعه من المركز القومى للبحوث الاجتماعية الجنائية فاشارت الى ان المركز يبذل جهدا علميا فى قضية الارهاب مؤكدة انه لابد من مقاومة الارهاب بالثقافة
واكدت اهمية وجود الاحصائيات والبيانات الدقيقة عن الارهاب حتى تكون الصورة واضحة لمواجهته
وتحدث الدكتور سعيد المصرى الامين العام للمجلس الاعلى للثقافة الذى قدم الشكر الى لجنة علوم الادارة على هذا المنهج الجديد فى التفكير كما وجه الشكر الى الكاتب الصحفى الكبير مكرم محمد احمد والحاضرين
واشار الى   توليه منصب الامين العام المجلس الاعلى للثقافة الشهر الماضى وانه ليس غريبا عن المجلس فقد كان عضوا فى لجنة علم الاجتماع بالمجلس وكان مساعدا لوزير الثقافة  عامى 2014 و2015
واضاف قائلا : لقد تابعت باعجاب هذه الندوة واحيى لجنة علوم الادارة برئاسة الدكتور صديق عفيفى على هذا النهج الذى تعمل به ونحن احوج ما نكون لتفعيل العلاقة بين لجان المجلس الاعلى للثقافة واشار الى ان ما قامت به اللجنة من هذه الندوة  وما سيعقبه من  تشكيل مجموعه تنتهى الى افكار معينه  وبعد ذلك تعرض على المجلس الاعلى للثقافة ويقرها ومن ثم يدعو المجلس الاعلى للاعلام للعمل بها ..فهذا عمل منهجى متميز  ولجنة علوم الادارة سباقه فى هذا الامر ونحن بصدد ان نعقد اجتماعا للمجلس الاعلى للثقافة فى الايام القادمة
وفى نهاية الاجتماع اعلن الدكتور صديق عفيفى رئيس لجنة علوم الادارة بالمجلس الاعلى للثقافة ان هذه الندوة كانت بمثابة عصف ذهنى لتحديد اطار التحرك وسيتم عرض الرؤية على المجلس الاعلى للثقافة الذى بعد ان يقرها يعرضها على الجهات المختصة واشار الى انه لبلورة ما تم طرحه من افكار ورؤى  سيتم تشكيل مجموعة عمل من الحاضرين  ومن يرغب فى المشاركة فى مجموعه العمل هذه عليه ان يطلب ذلك بحيث تقوم هذه المجموعة ببلورة الرؤى لوضع استراتيجية مواجهة التطرف والارهاب
وقد تم تشكيل مجموعة عمل لهذا الشأن مكونة من : الكاتب الصحفى محمود بكرى -الكاتب الصحفى محمد الشافعى – الدكتور محمد المرى – العميد سمير راغب -الكاتب الصحفى والمستشار الاعلامى معتز صلاح الدين -الكاتب الصحفى علاء الحلوانى – الدكتورة شيماء ابو الليل .

شاهد أيضاً

عبدالعليم شداد يكتب: تحرير العالم من الاوروبيين

الاوربيون شعب يتكون من عدد من الاثنيات العرقية المختلفة ووفقا لدراسة المانية نشرت في العام …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Powered by themekiller.com watchanimeonline.co