السبت , 20 أكتوبر 2018
رئيس التحرير محمود الشرقاوي

وحدة رصد اللغة التركية في أسبوع

كتب – محمد الشحات

واصلت وحدة الرصد باللغة التركية في مرصد الأزهر لمكافحة التطرف متابعتها الحثيثة للعديد من القضايا خلال الأسبوع الثاني من مايو ، وعلى رأسها قضايا القدس واللاجئين والروهينجا والتطرف والإرهاب.

ففيما يخص الروهينجا والقدس تابعت الوحدة قمة وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي التي عُقدت في مدينة “دكا” عاصمة “بنجلادش” يومي الخامس والسادس من مايو الجاري ، والتي عقدت تحت شعار “القيم الإسلامية من أجل السلم المستدام والتضامن والتنمية”.

ولقد أكد المتحدثون في الجلسة الافتتاحية على أن القضية الفلسطينية ومعاناة الروهينجا من أهم القضايا التي تشغل العالم الإسلامي، وتشغل أولوياته.

ولقد استنكر المشاركون في القمة العنف والاضطهاد الذي وصل إلى حد الإبادة الجماعية لمسلمي الروهينجا ، مؤكدين على ضرورة تضامن العالم الإسلامي مع مسلمي أراكان.

كما أكدوا على استمرار دعمهم لدولة بنجلادش التي مازال يتدفق اللاجئون إليها من ميانمار.

من جهة أخرى أكدا المشاركون في القمة على أن دول العالم الإسلامي وقادتها يرفضون رفضًا قاطعًا قرار الرئيس الأمريكي “ترامب” بخصوص نقل سفارة بلاده من “تل أبيب” إلى القدس ، مؤكدين على أهمية القضية الفلسطينية والقدس الشريف عند شعوب الأمة.

من جهته يقدر مرصد الأزهر انشغال العالم الإسلامي بقضية القدس ، وقضية مسلمي الروهينجا واللذان يمثلان التحدي الأكبر للأمة العربية والإسلامية في وقتنا الراهن.

كما تابعت الوحدة ما صرح به المخرج التركي “أوزان طاقيش” حول فيلمه القصير “الصورة” (فوتوغراف) ، والذي يعمل فيه حاليًا ، ويناقش من خلاله قضيتي الحرب واللجوء.

ولقد أكد “أوزان” أنه سيجيب من خلال فيلمه على الأسئلة التي تدور في أذهان اللاجئين.

وهذا مقتطف من تصريحه:

“إن ميزانية الحروب يُعبر عنها بأعداد من فقدوا حياتهم فيها ، ففي الحرب العالمية الأولى مات حوالي سبعة عشر مليون شخص عسكري ومدني ، أما في الحرب العالمية الثانية التي كانت أكثر دمويةً فقد قُتل فيها ما يتراوح بين 60 ، 65 مليون ، ووفقًا للإحصائيات فإنه في المائة سنة الأخيرة اضطر ما يقرب من 80 مليون شخص لترك أوطانهم والهجرة إلى أوطان أخرى بسبب الحروب ، ومع تزايد الحروب ازدادت حركة الهجرة ، وفي عصرنا الراهن فإن الحروب المستمرة في العالم وخصوصًا في الشرق الأوسط أجبرت الكثير من الناس على الهجرة ، والضرر النفسي الذي يتعرض له هؤلاء الذين أجبروا على الهجرة ، وظروف الحياة في المجتمع الجديد الذين هاجروا إليه ومعهم هذه الأضرار النفسية ، وسياسة اللجوء وقيم حقوق الإنسان كلها عناصر مهمة في توضيح قدر اللاجئين ، وكون اللاجئين غرباء على ثقافة الدول التي هاجروا إليها هو السبب في شعورهم بالغربة ، إن الحربين العالميتين الأولى والثانية تسببا في مقتل ما يقرب من 100 مليون شخص ، والحروب التي حدثت في الشرق الأوسط في القرن الأخير أجبرت ما يقرب من 80 مليون شخص على ترك بلادهم واللجوء إلى دول أخرى ، ووظيفتي الحقيقية الآن هي إبراز صوت هؤلاء اللاجئين من خلال السينما.”

ويرى مرصد الأزهر أن الفن الهادف مهم للغاية إذ يستطيع أن يسمو بالإنسان ، ويوعي الشباب الذين هم عماد هذه الأمة وأملها ومستقبلها المشرق ، ويغرس الوطنية والانتماء في قلوبهم ، ويحثهم على إعمال عقولهم ، وعدم الخضوع والاستسلام لأي شخص أو أي جماعة أو فئة ضالة تحرضهم على ترك أوطانهم ، وتكفير مجتمعاتهم ، وتفسيق علماؤهم ، ويحثهم على عدم التشدد والتطرف في التعامل مع أسرهم وأصدقائهم أو الإساءة إلى أي منهم.

فمقاومة التطرف والإرهاب ليست أمنية وعسكرية فقط كما يعتقد البعض ، بل يجب أيضًا بالتوازي مع ذلك مجابهة الأفكار الظلامية الهدامة عن طريق الفكر والتنوير ، لذلك فإن الفن الهادف قادر على أن يكون سلاحًا فكريًا قويًا يستطيع مواجهة التطرف عن طريق تعميق ثقافة السلام والحوار داخل المجتمعات، وتأصيل وتقوية الانتماء والحس الإنساني وحب الأوطان لدى الأفراد ، وكبح جماح العنف والإرهاب والتوحش ، لنتمكن في النهاية من خلق مواطن سوي ومتوازن فكريًا يستطيع أن يميز بين الحق والباطل وبين الضار والنافع وبين الجيد والرديء.

كما تابعت الوحدة أيضًا هذا الأسبوع إلقاء القبض على “حسن محمد” السوري الجنسية  في مدينة “هطاى” التركية والتي أتى إليها بطريقة غير قانونية بعد أن حارب لعدة سنوات مع تنظيم داعش الإرهابي ، وخاض معه حروب في  “تل رفعت ، عزيز ،  جرابلس ، ودير الزور”.

ووفقًا لبعض الصحف فإن “حسن” اعترف بانضمامه لتنظيم داعش الإرهابي والقتال بين صفوفه ، وإنه تلقى تعليمًا دينيًا من قبل مدرسين في التنظيم ، كما تلقى تدريبات عسكرية على يد مدربين من جنسيات مختلفة.

وبعد أن تلقى تعليمه العسكري وتدرب على حمل السلاح ، كانت وظيفته أن يكون ضمن أفراد التنظيم الذين اضطلعوا بمحاصرة محيط المطار في “تل رفعت” ،  ثم انتقل إلى بعض المدن الأخرى ومن بينها مدينة دير الزور ، وفيها أصيب في ذراعه ، فقام التنظيم  بإجراء عملية جراحية له.

كما أدلى “حسن” في اعترافاته بأشياء كثيرة تخص تنظيم داعش الإرهابي وكيفية انضمام المقاتلين إليه ، وكيف تُدار الأمور داخل التنظيم ، مؤكدًا على أن التنظيم يتعامل وكأنه دولة بها العديد من المؤسسات.

ويرى المرصد أن شهادة هذا الشخص مهمة للغاية من حيث أنها يمكن أن تكشف حال التنظيم من الداخل ، لذلك يرى المرصد ضرورة الحديث معه ، ومناقشته من قبل متخصصين في مجال التطرف ، كما يرى المرصد ضرورة عرضه على أخصائيين نفسيين حتى نتعرف على الحالة النفسية لمن يتم استقطابهم من قبل الجماعات المتطرفة ، لنستطيع في النهاية من وضع روشتة علاج لهذا المرض الخطير وهو العنف والإرهاب.

شاهد أيضاً

مفتي طاجيكستان يطالب بضرورة إصدار فتوى تدين حزب النهضة وتعتبره جماعة إرهابية في كل دول العالم

كتب – عبد الرحمن الشرقاوي: طالب الشيخ سعيد مكرم عبد القادر زادة مفتي طاجيكستان، بضرورة …

Powered by themekiller.com watchanimeonline.co