الخميس , 22 أغسطس 2019

(وعندما يَعْنى أنْ تُحِبّ..!) .. قصّة قصيرة بقلم أحمد الغرباوي

أعوامٌ وأعْوام..

ولَمْ يَصْغ لِكُلّ ما كانت تَصْرخُ به في صَمْتها؛ أمام ثرثرة حُبّه..

وعندما سألها؛ كانت الجُمْلة الأولى والأخيرة:

–  كَمْ أنْتّ غَبي..!

لاموها:

ولِم انتظرتِ طول هذه المُدّة..؟

أجابت:

– لاجَدْوى مِنْ مُساعدة أحد؛ لايبغى أنْ يُساعد نفسه..

ووحدهُ يُدْمِنُ خَدْر إصغاء شَجن روحه..

عاتبوها:

– ظلّ مُخْلصاً وصادقاً في حُبّه.. ولَمْ يضرّك..

وببسمٍ عَفوى تَردُّ:

–  لَمْ أُرد جَرْحه.. ولا قسوة في صَدْمة وَجْعَهُ..

وجرحوها:

– الصّراحة في البداية أقل ألم.. وتحسم الأمر بمِشْرط  بَتْر..

تتأمّلهم؛ وهى تفتحُ شِبّاك نافذتها.. وتزح ستارها عَنْ آخره:

 – كان مِنْ الغباء؛ ألا يأمل في فرجٍ قريب؛ كُلّما بَعُد الطريق، ويشتدّ به الألم؛ فتعلّق بنشوةِ خَلْقٍ فَنّى.. ملتصقٌ ومضفرٌ بشغف هَوْى؛ لم يذقه  قط.ّ.

فقد كان يؤمن بدينِ الحُبّ؛ وأنّ الحُبّ سبيله الأوْحَد مِنْ الله إلىّ..

عاجلوها.. وصاحوا:

ـ …. …. …. …. …..

ولكنّها لم تسمع شيئا.. وهى ترتدى الجيب (الجينز)، الذى كان يحبّه عليها، و(الكوتش الأزرق).. و..

 وأسفل السرير؛ تركلُ حِذاء بكعب عالٍ.. كان يبعدها عَنْ حُضْنِ روحه؛ وهى بمَرْمى نِنّي عَيْنه.. وتَحملُ حقيبتها.. وتهمسُ:

 – ومِنْ الغباء أنْ أخسر حُبّاً كبيراً..

 رُبّما يكون آخر خَيْارات عُمْري..

ورُبّما غدا قَدْري..!

….

* اللوحة المرفقة والنص من تصميم المؤلف

شاهد أيضاً

وزارة الاثار: ألوان واجهات قصر البارون إمبان اصلية

وزارة الاثار: ألوان واجهات قصر البارون إمبان اصلية