الإثنين , 21 يناير 2019

“يا قُدْسُ .. لا تَنْفَعُ الأصواتُ خاشِعَةً” .. قصيدة للشاعر والكاتب محسن حسن الموسوي

كَفىٰ كلاماً ، فأينَ الفعْلُ يا عَرَبُ  *** والقُدْسُ مِيزانُكمْ ، هلْ يَرْخَصُ الذَهَبُ ؟!

ولا نُريدُ شعاراتٍ مُنَمَّقةً  *** وتحتَ كلِّ شعارٍ يَرْقُصُ الكَذِبُ

ولا نُريدُ إجتماعاتٍ بلا ثَمَرٍ  *** شَتّىٰ قلوبِكمُ إذْ تبدأُ الخُطَبُ !

ولا نُريدُ انحناءاتٍ لطاغيةٍ  *** إنَّ الطغاةَ ، بما نَلْقىٰ ، هُمُ السَبَبُ

قَرْنٌ يَمُرُّ (وبِلْفورٍ) علىٰ ثِقَةٍ  *** ونحنُ في غَفْلَةٍ ، والأرضُ تُنْتَهَبُ !

مُسالِمينَ معَ الأعداءِ ! كيفَ إذنْ  *** نَنالُ حقّاً ؟! وما يَخْفىٰ هوَ العَجَبُ

عدُّونا شاخِصٌ في كلِّ زاويةٍ  *** ونحنُ نَبْحَثُ عنْ خَصْمٍ وَنَنْتَخِبُ !

كلُّ الخياراتِ في الأيْدي ، وَنَتْرُكها ! *** لوْ عُشْرُها فُعِّلَتْ ما جاءنا العَتَبُ

لكنْ نُفَعِّلَ تَمْزيقاً لأمّتنا  *** بالطائفيةِ ، حتىٰ يَصرخُ اللَّهَبُ

وَيْلٌ لأمّتنا ، لمْ تُبْقِ مَنْطَقةً  *** بينَ الاخوَّةِ ، إلاّ جاءها العَطَبُ

وأعجبُ الأمرَ ، مَنْ يَحْمي الديارَ لنا  *** يُحاربوهُ ! كأنْ اعداؤنا اقْتَرَبوا !

علىٰ السلامِ سلامٌ في مدائِننا  *** لا نَخْوَةٌ تُرْتَجىٰ فينا ولا غَضَبُ

يا حَشْدُ وَحْدَكَ عِنْوانٌ لأمّتنا  *** لولاكَ كادَ عراقُ العِزِّ يُغْتَصَبُ !

يا قُدْسُ لا تَنْفَعُ الأصواتُ خاشِعَةً  *** نُريدُ (فَتْوىٰ) بها تُسْتَجْمَعُ العَرَبُ

نُريدُ قوْلاً وفِعْلاً ، لا نُريدُ هُنا  *** مظاهراتٍ وفيها يَلْعَبُ الذَنَبُ !

ولا نُريدُ خطاباتٍ (مُعَلَّبَةً) *** مكتوبةً باعتذارٍ حينَ تَنْتَسِبُ

كَفىٰ خُنوعاً ، كَفىٰ ذُلاً ، كَفىٰ أَلَماً  *** يا أمّةً ضاعَ فيها العَزْمُ والغَضَبُ

شاهد أيضاً

(أبنائي .. أرواح في فراشة) .. قصة للكاتبة جنان الهلالي

في هدوء الفجر  الذي يكسر الأذان صمت ليله الحزين لذلك البيت الكبير تصحو والدتي بخطى …